مواقف ترامب المتشددة مع العالم الغربي واوربا خاصة , دلالاتها .

جوزيف شلال
2017 / 6 / 4

المقدمة

السياسات الغربية عامة والاوربية خاصة لم تعد ناجعة وصالحة لهذا العصر بسبب التطورات السريعة والمفاجئة التي حصلت وحدثت في العالم التي كان لها تاثير خطير ومباشر على الدول الغربية والاوربية , جميع الاتفاقيات والمعاهدات التي انبثقت ووقعت بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية اي منذ نهايات الاربعينات من القرن الماضي لم تعد تجدي نفعا واستقرارا في هذه الدول بالرغم من ان اغلب فقراتها وبنودها تهتم وتخص هذه الدول وشعوبها باستثناء بعض البنود والمواد القليلة التي تهم وتهتم بالدول الاخرى غير الغربية والاوربية .
من اهم هذه الاتفاقيات المبرمة والمعاهدات التي تخص المنظمات والاحلاف والتجمعات والاتحادات التي اتت تباعا عبر تلك الحقبة والى العقد الاخير من هذا القرن ونحن في بداياته , من اهمها هي / اتفاقيات جنيف , حلف شمال الاطلسي اي الناتو , الاتحاد الاوربي , التجارة الحرة , الامم المتحدة وما تحتها , اخيرا وليس اخرا اتفاقية المناخ .
هذه الاسماء الكبيرة اصبحت عبأ ثقيلا على الدول الغربية والاوربية في السنوات الاخيرة بسبب مساوئها وسلبياتها وما انتجته وخلفته من كوارث وازمات واعباء اقتصادية وسياسية وتغيير في التركيبة الجيوسياسية وفساد في هذه المجتمعات وادت اخيرا الى فقدان الامن والامان في هذه الدول بعد التغيير الذي وقع في التركيبة السكانية وهذا الخلل الذي انتج الارهاب والفوضى والسرقات والجرائم في السنوات الاخيرة بعد وصول الموجات الكبيرة من اللاجئين والارهابيين وقطاع الطرق والصعاليك والهاربين من العمليات الاجرامية التي قاموا بها من ذبح وقتل وسفك الدماء وهم الان يعيشون في امن وامان في هذه الدول تحت غطاء هذه الاتفاقيات والمعاهدات الفاشلة .

ترامب واللقاء الاخير مع الاوربيين والناتو

ما قاله الرئيس دونالد ترامب حول الاتحاد الاوربي وحلف الناتو هو عين الصواب والحكمة والتحليل الواقعي المنطقي السليم , سواء في الحملة الانتخابية او بعد مرور مائة يوم من حكمه , حيث قال , الناتو هو من مخلفات الماضي وقد عفا عليه الزمن , نعم ان هذا الحلف الفاشل يجب ان يحل ويفكك بعد ان تم تفكيك حلف وارشو وسقوط الاتحاد السوفيتي , حلف الناتو فشل فشلا ذريعا في جميع المشاركات التي شارك فيها لحلها لا بل زادها خرابا ودمارا .
شاهد ليبيا ماذا فعل بها بعد تدخله باسقاط النظام دون وضع خطة ومشروع استراتيجي لنظام حكم ما بعد الدكتاتور القذافي , الناتو لم يحل مشكلة الارهاب لانه غير قادر بسبب نظامه ومنظومته المتردية القديمة وقلة المعلومات الاستخبارية لديه , لان الدول المشاركة اصلا في هذا التجمع العسكري لا تعطي معلوماتها المخابراتية وحتى المعلومات الامنية والاستخباراتية للحلف نفسه حفاظا على سرية المعلومات حتى من الدول المشاركة في هذا الحلف .
ناهيك ان الحلف قائم على الدعم الامريكي بنسبة 99% من الاموال والتمويل والاسلحة , وهذا يشكل عبأ ماليا كبيرا على الاقتصاد الامريكي وهذا مايريده ترامب من الدول المشاركة بان تدفع ولو 2% من وارداتها القومية وهذه الدول ترفض حتى هذه النسبة البسيطة من المشاركة , اذن من الافضل ان يقوم ترامب بحل هذا الحلف او اعادة صياغته وتركيبته وهيكلته من جديد .
28 دولة ونظام اوربي وهم اعضاء في حلف الناتو قد فشلوا فشلا ذريعا في الحفاظ على امنها القومي وامن شعوبها من الارهابيين والتنظيمات المسلحة التي اجتاحت اوربا في الاونة الاخيرة تحت مسميات المبادئ والقيم الاوربية والديموخراطية التي ادت في النهاية الى خراب هذه الدول والهيجان المتصاعد من قبل الاحزاب الوطنية اليمينية التي تريد الدفاع والحفاظ على بلدانها من الضياع والسقوط بايدي الارهابيين والاحزاب الحاكمة والانظمة الفاشلة والفاسدة وفاقدة الاخلاق والشرعية بين شعوبها على الاقل .
على الدول الاوربية الاعتماد على نفسها والوقوف وحدهم لمجابهة الارهاب والارهابيين في بلدانهم , لان هذه الانظمة كانت السبب الاول والاخير في صنع هذه الجماعات الارهبية على اراضيها لانها هي التي اتت بهم وجلبتهم واعطت لهم ما لا يستحقوه من حقوق ومساعدات المفقودة اصلا في بلدانهم الاصلية التي جاءوا منها , كما قال ترامب ان الدول الاوربية وهي 28 دولة اسسوا الاتحاد الاوربي لخدمة مصالح دولة واحدة وهي المانيا , شاهد ما حصل وحل في اليونان والبرتغال واسبانيا ودول اخرى كادت تنهار لولا المال الالماني الذي جمع بسبب هذا الاتحاد والتجارة الحرة الفاشلة .
الدول الاوربية جميعها في تراجع مستمر الى الوراء في كافة المجالات بسبب سياساتها وعنجهيتها والرعونة التي يمارسها قادة هذه الدول بعيدا عن الاخلاق والقيم والمبادئ الانسانية التي قامت عليها هذه الدول بعد ان فتحوا الابواب للهمجية والبربرية والغزاة الجدد باسم مهزلة اللاجئين واللجوء على اراضيها بدلا من ارجاعهم الى الدول المحيطة بدولهم وهم اولى بهم ولديهم الامكانيات والاموال كالسعودية ودول الخليج وغيرها .

الارهاب الاسلامي يعود

الارهاب الاسلامي عاد مرة اخرى هذا اليوم في لندن بعد ان قاد مهاجمون من التتر شاحنة مسرعة ودهسوا المارة على جسر لندن وقاموا الغزاة الجدد ايضا بطعن اناسا في منطقة بورو ماركت اليوم السبت , ياتي هذا الحادث قبل ايام من انتخابات الثامن من حزيران , هذا يثبت بالادلة والبراهين من ان اوربا والعالم الغربي مقبل على كوارث وايام سوداء ومظلمة والسبب في كل هذا هم الرؤساء والحكومات الوحشية التي تحكم هذه الدول وفي مقدمتهم المخرفة ميركل .

ترامب والانسحاب من اتفاقية المناخ المشؤومة والفاشلة

هذه الاتفاقية لا تخدم اميركا ومصالحها القومية , من يريدها عليه ان يطبقها وينفذها ويلتزم بها اذا كان فعلا حريصا على مناخ الكرة الارضية وطبقة الاوزون وانبعاث غاز ثاني اوكسيد الكاربون , قبل نهاية فترة حكمهما وبلا رجعة وهما اوباما الذي هو اسوأ رئيس عرفته اميركا والرئيس الفرنسي هولاند الدايخ في الهلوسة قاما بالتوقيع على اتفاقية المناخ الكارثية الفاشلة لاميركا لكي يقولون ها نحن عملنا للبشرية شيئ ما والانتقام من الاقتصاد الامريكي وايصال اميركا الى الحضيض لتكتمل امنية اوباما .
الاتفاقية ما هي الا خزعبلات واتفاقية لا تخدم مصالح الا دول معينة , هذه الاتفاقية هي عقبة في تقدم ونهضة الاقتصاد الاميركي كما نراها نحن , ليقل لنا من يدعي بمعرفته بالعلوم الجيلوجية والطبيعة والفضاء والغلاف الجوي وطبقاته , ما هي فوائد الاتفاقية الى 200 دولة وقعت عليها وهي اتفاقية غير ملزمة وفيها تلاعب وعدم السيطرة والمراقبة , وما فائدة هذه الاتفاقية لاميركا التي تبعد عن هذه الدول بحوالي اكثر من 6000 كم ? .
الاتفاقية مبهمة ولا تفرض عقوبات وعدم وجود رقابة ولجان مختصة علمية لقياس الغازات وكمياتها في الجو لكل دولة وغيرها من الاجراءات العلمية التي نعرفها ولم تكون حاضرة وموجودة ضمن الاتفاقية , لان الاتفاقية هي مجرد اتفاق وانجاز سياسي لا اكثر ولا اقل , قام بها خروفان لا يفقهان من العلم ولو ذرة مثقال , اخيرا الاتفاقية التي هندس لها العالم والمهندس في علم الفضاء والناسا عبد البراك والمهندس في علم طبقات الكون والمجرات هولاندو فاشلة ولا بد من الانسحاب منها ونقصد هنا الولايات المتحدة الامريكية , ونقول للدول الاوربية والمشاركة في هذا التجمع الذي لا يعرف راسه من اطرافه وكيف يدار ويطبق نقول مبروك لكم اتفاقية المناخ التي تخدم 200 دولة والمستفيد منها هم فقط عدة دول بعدد اصابع اليد الواحدة , اما ترامب خير ما فعلت , وعسى ان يتم تطبيق كل الوعود والبرامج الانتخابية على ارض الواقع والحقيقة وان لا تكون مثل اوباما في حملته الانتخابية الذي وعد اميركا والعالم بغلق سجن كوانتنامو ولم يغلق , وان لا تكون مثله ايضا عندما دمر العراق وادخل داعش بعد ان قام هذا السيئ بسحب القوات الامريكية من العراق , وان لا تكون مثله اذا ابقيت على الاتفاقية المشؤومة والمخزية مع ايران النووية وان تعيد صياغتها من جديد لان النظام الايراني لن ولم يهدا باله اذا لم يتحول الى قوة نووية شريرة في المنطقة مثل كوريا وباكستان والهند , وان لغد ناظره قريب .