ماذا بعد ...أيها الطائفيون..؟

مصطفى حسين السنجاري
2017 / 6 / 2

بلا شك أنَّ الانسان عند الله قيمةٌ عليا فوق كل الاعتبارات الأخرى
والحفاظ على كرامته وسلامته وحريته من أوائل الأمور الربانية
وكل الكتب السماوية والألواح والرسائل التي أنزلت
انزلت لغرض الحفاظ عليه واحترام الانسان لأخيه الإنسان
فلا يستحق دين من الأديان أن يقتل من أجله الإنسان أخاه الإنسان
وأن التعايش السلمي والاحترام المتبادل هو الأساس
وما جاء نبي إلا وغرس هذه الأفكار في ملته
ومع هذا تجد البعض يضع نفسه موضع القيم على الآخرين
ويعتبر نفسه المعلم الأول والطاهر الوحيد والمرشد

بالأمس وتحديدا في الساعة السابعة والربع مساء
وافقت على عدد لا بأس به من الصداقات
فعادة أوافق على كل طلبات الصداقة التي بيني وبينهم اصدقاء مشتركون
وبعد الإفطار حين فتحت الصفحة ارتأيت زيارة صفحات الأصدقاء الجدد
وفي صفحة سيدة محترمة محاطة بهالة من الزاحفين
وجدتُ منشورها الذي يعادل نظرية (وجدتها)
تقول في منشورها الموقر : بالأمس ناقشت أحد الشيعة
فتأكدت من أنهم (كفار)
بعبارة موجزة ويكفي تطاولهم على أم المؤمنين (عائشة)
وسكتت شهرزاد عن الكلام المباح
وتوغلت في التعليقات التي تجاوزت (200) فلم أجد معلقا منصفا
بل ذهب البعض إلى أن الشيعة خطر على المسلمين من أعدى أعدائهم
وراح البعض إلى أكثر من ذلك فطعن في شرعية ولاداتهم
بحق محمد أليس هذا ما يقرف النفس حتى من الاسلام
تمنيت لو أبصق في وجهها ووجههم واحد بعد واحد
غبيا بعد غبي
جاهلا بعد جاهل
امّعة بعد امّعة
ما الذي يجعلكم حكماء على إيمان أكثر من مليار انسان
حاسبوا أنفسكم وسوء أخلاقكم واتركوا لنا مذهبنا
فوالله ما زال حقدكم على قاتل أجدادكم يغلي في دمكم
حقد ورثتموه جيلا بعد جيل
حتى لو فرضنا أن الشيعة يسبّون (عائشة) وهذا غير وارد أبدا
فهذا لا يعني أننا كفرة لأن حبَّ عائشة لم يأت ضمن أركان الإيمان المعروفة
واذا كان سبُّ الصحابة كفرا فقد كفر (معاوية) ومن جاء من بعده
من حكام بني أمية الذين سبوا عليا على منابر المسلمين جهارا من المشرق للمغرب
لأكثر من 80 عام
ما لكم كيف تحكمون..؟
نظّفوا أنفسكم من أدران سابقيكم من أحقادٍ لا تأتي على الأمة إلا بالفتنة والويل
ولا تفتخروا بمذهب ورثتموه من مجامعة زوجين في ليلة أنس
وافخر بأخلاقك وما تقدمه أنت للإنسانية
أخلاقك هي سفيرك إلى الله وبين الناس
وخير الناس من حاسب نفسه وترك حساب الناس لرب الناس
فلا حول ولا قوة إلا بالله
اللهم اشهد انني شيعي وابن شيعي
اللهم انني من الموالين لعلي حتى يوم القيامة
اللهم اني لا أحبّ أعداء عليّ الى يوم الدين وبريء منهم
انهم جعلوا دينك غرضا وتحكَّموا في عِبادك جَورا
فحسبنا أنت فيهم
اللهم أنت حسبنا في من يظلمنا ويمسُّنا بسوء قولا أو فعلا
اللهم اجعل كيد من أراد بنا سوءا في نحره ونحره في كيده
انهم يزرعون الفتنة ويقتلون على المذهب
اللهم أنت مولانا ونعم النصير
........
هممت بالرد عليها وعليهم
لكن وجدت السكوت أفرض
فقمت بحذف صداقتها دون أن أنبس ببنت شفة
وقلت ما قاله (سيد زياااان) : في الصورة المرفقة