حين تغلق نوافذ الهواء

كاظم الموسوي
2017 / 5 / 31

حين تغلق نوافذ الهواء

اقدمت السلطات في البحرين على اصدار حكم حل جمعية العمل الوطني الديمقراطي/ وعد اليوم 31/5/2017 ومصادرة مقرها وممتلكاتها، بعد اعتقال متكرر لامين عام لها وتهديد الاخرين فيها باحكام ومحاكمات وما اسهلها في بلد لا يعرف حكامه موازينهم ولا يريدون ان يعتبروا من دروس التاريخ.
مهما فعل الحكام في البحرين ومهما استنجدوا بحمايات لهم من خارج الشعب في البحرين فلم تحمهم ولن تنقذهم من مصير محتوم.

سبقهم اليه سلفهم في العراق، نوري السعيد، الذي سبقهم ايضا بغلق نوافذ الهواء في العراق، باصداره مراسيم حل الاحزاب والجمعيات وغلق الصحف واعتقال قيادات سياسية وبث روح القمع والاضطهاد والتسلط، متنكرا لقواعد الحياة الطبيعية، التي لم تكن مجهولة لكل عاقل وبصير. حين تغلق النوافذ يختنق الناس ويبدأون بالبحث عن مخارج اخرى، كان مصير نوري السعيد واحدا منها. هذه دروس وخبر التاريخ والشعوب.
يستطيع اي مسؤول في الحكم ان ينفذ ما تمارسه سلطات مملكة البحرين، ولكن ماذا يستفيد من اجراءاته بعدها؟ وما تقدم له ولحكمه من نهايات؟.
حلت سلطات المملكة جمعية الوفاق وسجنت امينها العام وعدد من قياداتها، وحاكمت الشيخ اية الله عيسى قاسم وهاجمت بيته والتظاهرات التي دافعت عنه، واسقطت الجنسية عن مواطنين، وها هي تحكم بالطواريء وعسكر الجيران وقواعد الاسياد، فماذا جنت او ستجني؟!، وماذا بعد؟!!.
هذه الجمعيات والشخصيات اعمدة السلم والامان والاستقرار في البلاد، وعناوين التحرر والتقدم ومستقبل البلاد، شاء من شاء وابى من ابى…
ان اي حكم اليوم بدون حماية الشعب ورضاه وفتح النوافذ له وتطوير التنمية واحترام الحقوق المشروعة محكوم عليه بما لا يسره ولن يبقيه طويلا. والحكيم من اعتبر.

2017-05-31