عن الغارة الجوية المصرية على مدينة درنة الليبية!؟

سليم نصر الرقعي
2017 / 5 / 31

**********************
بصراحة وبكل موضوعية أنا أشك كثيرا في صحة ادعاءات النظام المصري بخصوص المبررات الواهية للضربة الجوية التي وجهتها لمجلس مجاهدي درنة الموالي لفجر ليبيا والمعادي أصلا للدواعش، فمجاهدي درنة وانصار الشريعة هم المرادف لتنظيم النصرة في سوريا وليس للدواعش مع أنهما شقيقان توأمان من نفس العائلة السلفية الجهادية المتطرفة!! ، فلو كان لحكومة مصر ادلة قاطعة على ان العمل الارهابي منطلقه درنة لكانت قدمتها للعلن لكن اعتقد أنها لا تملك ادلة قطعية (**)!!، اخشى أن هذه الضربات انما جاءت في اطار رغبة النظام المصري في تسجيل رد فعل سياسي صارم وسريع لحفظ ماء الوجه واستعراض القوة ورد الاعتبار امام الشارع المصري بعد أن عجزت أجهزته الامنية القوية والعريقة عن الكشف والقبض عن الارهابيين المجرمين!، فهذا العمل الارهابي الجبان لم يكن في حقيقته موجه للاقباط انما للسيسي شخصيا ولاظهاره امام العالم - خصوصا العالم المسيحي الغربي - كزعبم عاجز عن حماية مسيحيي مصر بعكس (مرسي) الذي لم تقع في عهده مثل هذه الجرائم، هذا هو هدف هذه العمليات الارهابية القذرة اي ارسال الرسالة التالية : (إلى من يهمه الأمر!، الاقباط في خير وعافية في ظل حكم الاخوان ومرسي!، وأما في ظل حكم خصومهم والسيسي فهم في خطر )(!!؟؟)، وفي الوقت ذاته اعتقد جازما أن الإخوان يدعمون سرا اي عمل يهز من صورة السيسي والنظام المصري حتى لو كان عملا ارهابيا بل والله إنهم يطربون له حين يحدث حتى تكاد تراهم يرقصون فرحا من خلال ابواق اعلامهم رغم انهم كلاميا واعلاميا يستنكرون الارهاب بأشد العبارات ويسكبون كعادتهم الذميمة دموع التماسيح فالاخوان كما عرفناهم قد يأكلون مع الذئب ويبكون مع الراعي (!!!) بل إنني على يقين بأنهم يستهدفون ضرب أمن واقتصاد مصر لاغراض سياسية قذرة وهذا من نهجهم السياسي القديم والعقيم الذي ارداهم ورفع عنهم يد الله!، فهم في سبيل الانتقام من خصومهم السياسيين وتحقيق اغراضهم السلطوية لا يتورعون حتى عن دعم الارهابيين والمتطرفين الاسلاميين سرا وعلنا كما فعلوا في بنغازي في ليبيا بدعم جماعة انصار الشريعة المصنفة دوليا وعربيا كجماعة ارهابية بل وتمكنوا من عقد هدنة حتى مع الدواعش الى حين في درنة وسرت وبنغازي!، فهم منذ البداية شجعوا على تشكيل جماعة انصار الشريعة في بنغازي ووضع (الزهاوي) على راسها كأداة طيعة لهم لتكون قوة ضاربة يستعملونها لصالحهم هناك لتخويف خصومهم في صفوف الجيش والليبراليين والسلفيين والقبليين وهاهم اليوم عمدوا الى حل هذه الجماعة المكروهة التي ظلوا يتحكمون فيها منذ البداية حتى النهاية بطريق التحكم عن البعد (الرموت كنترول!) وهم الآن عمدوا إلى وأدها بعد ان استنفدت أغراضها وباتت تمثل عبئا سياسيا ثقيلا على كاهلهم خصوصا بعد ان تمكنت قوات الكرامة من قتل قادتها وتصفية معظم قوتها القتالية(***)!، أما ما جرى في الأيام الماضية في طرابلس من مصادمات مسلحة فهو بلا شك مرتبط بشكل ما بالعمل الارهابي في مانشستر حيث هناك شكوك بالفعل بأن لخلايا الدواعش من يحميها في طرابلس ويتستر عليها؟، لهذا هناك ضغوط دولية على السراج والقوات الموالية له لبسط نفوذهم على العاصمة بالكامل وتفكيك قوة الاسلاميين هناك!!.
سليم الرقعي
(*) تلقيت عدة مراسلات على الخاص وبعضهم استحلفني بالله لبيان موقفي من الضربة المصرية الجوية على درنة وها انا فعلت من باب أمانة بيان ما اعتقد أنه حق وحقيقة والله اعلم!، وبعدها عودة للصيام عن السياسة حتى العيد ان شاء الله او يزيد !.
(**) لا استبعد هنا 100% وجود نشاط مصري اسلامي خفي معادي للسيسي في درنة بالفعل!، فهذا ممكن جدا ! .
(***) أظن ان حل انصار الشريعة في الشرق الليبي (برقة) هو مقدمة للاعلان عن تشكيل مسلح جديد بيافطة وطنية لا دينية سيضم خصوم حفتر والكرامة ولا استبعد حتى الباسه رداء الدفاع عن الديموقراطية او حقوق برقة وقبائلها لقلب قبائل برقة على حفتر وقادة الكرامة فهؤلاء القوم عندهم الغاية تبرر الوسيلة !!!.