الحمد لله أن الناس تركت الإسلام: لماذا لا تستطيع أن تكون مسلماً حقيقياً؟

نضال نعيسة
2017 / 5 / 30

الحمد لله أن الناس تركت الإسلام: لماذا لا تستطيع أن تكون مسلماً حقيقياً؟
نضال نعيسة
قلائل هم المسلمون الحقيقيون الذين يلتزمون بالقرآن 100% ويطبقونه في حياتهم العملية، ولذا ترى أن أتباع دين الإسلام، عموماً، هم أقل الناس التزاماً بدينهم وتنصلاً منه، لأنهم بكل بساطة لا يستطيعون أن يكونوا مسلمين حقيقيين كما رسمه لهم الإسلام، ومن الواجب الاعتراف بصدق تذمر رجال الدين والمتأسلمين بأن الناس قد تركوا دينهم وأن سبب مصائب المسلمين وانتهاء نفوذهم وقوتهم وسطوتهم هو تنصل المسلمين من الإسلام عكس الدعاية الدينية الكاذبة التي تقول بأن الإسلام أكثر الأديان انتشاراً ويفاخرون بذلك بسبب تزايد العمليات الإرهابية وتبني السعودية والولايات المتحدة للإرهاب الإسلامي ودعمهما له...
ولذلك ترى معظم المسلمين الحقيقيين الكبار، اليوم، وقد تلوثت أيديهم بالدماء وارتكبوا القتل بدم بارد وحرضوا عليه في سبيل من يسمونه بالله وتحولوا لدعاة قتل وسفك دماء وزهق أرواح ورموز للإرهاب الدولي ولمجرمين حقيقيين خارجين عن القانون والأخلاق وأصبحوا طريدي العدالة الدولية فمنهم من قضى نحبه ونهم من "ينتحر" كابن لادن، والظواهري، وعبد الله عزام، والملا عمر، وسيد قطب، والبغدادي، والزرقاوي، والجولاني، والقرضاوي، والعريفي والمحيسيني، وأبي قتادة الفلسطيني (عمر محمود عثمان مواليد 1960 بيت لحم)، وأبي مصعب السوري، ومروان حديد، وعمر البشير، وسعيد حوى، وحسن البنا*، ومحمد عاكف، ومحمد مرسي، ومحمد فاروق الطيفور، وعدنان العقلة، وإبراهيم اليوسف، وفداء طريف السيد، والبيانوني، والشقفة، والدقماق، ومصطفى السباعي، والعرعور، وعمر بكري، وهاني السباعي، وأحمد الأسير، والغنوشي، وعمر عبد الرحمن، ورجب طيب أردوغان، وأبي حمزة المصري، وأنور العولقي وشيخ الأزهر ومعظم سفهاء آل قرود المتفرغين للإسلام ورموز "الثورة الوهابية السورية"، ودواعشها المعروفين والبداوة والتأسلم والاستعراب المنتشرين في المدعشات البدوية المستعربة والقائمة تطول وتطول جداً واحتلوا الصحف وعناوين التلفزة بأخبار إجرامهم وفظائعهم لأنهم قرؤوا القرآن وفهموه صحيحاً وحاولوا تقليد سلفهم الذابح الذي أعلن على الملأ بأنه: "أتى معشر قريش بالذبح". (معظم هؤلاء رغم حلفهم الظاهري الواضح مع المخابرات الغربة فهم ممنوعون من دخول الغرب وأسماؤهم على اللوائح الجنائية السوداء)، هؤلاء هم، وأمثالهم، هم المسلمون الحقيقيون فقط الذين يرفعون رايات الغزو والجهاد والقتل والتكفير وو..

فهل تستطيع أن تكون مسلماً حقيقياً لا عمل لك إلا القتل وكاتب القرآن لا ينفك عن دعوة عباده وأتباعه لممارسة المزيد من القتل اليومي حتى يشفي غلهم وتنشرح صدورهم: " قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ (14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ۗ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (15 التوبة)...

هل بإمكان بشري اليوم يعيش في الألفية الثالثة أن يتحول لجزار حقيقي ولقاطع رؤوس يضرب أعناق البشر مهما بلغت به الوحشية به وينفذ تعاليم قرآنه الكريم كما ورد في سورة الأنفال: " فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12)...وفي سورة محمد: " فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا ... فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا" (4)، والتكفير لا يطال غير المسلمين، بل يشمل المسلمين وهو عنوان عريض تقبع تحته مروحة عريضة وشرائح لا حصر لها من البشر، وأي شخص يمكن أن يكفر أي شخص..

ولو كنت مسلماً حقيقياً واتبعت ما جاء في قرآنك الكريم بحذافيره وأردت تطبيق ما جاء فيه لكان عليك أن تترك أي عمل وشغل واهتمام، لا تبدع، ولا تنتج، ولا تفعل أي شيء سوى التفرغ للسجود ليل نهار للحجر والوثن الأسود، في مكة مركز الوثنية في العالم اليوم، وتخرج من مسجد لتدخل آخر، وتفرغ من صلاة لتقيم أخرى، والتوجه بوجهك باتجاه مكة حيث بدأت أطول حرب في التاريخ ضد البشرية جمعاء، حرب التكفير والغزو والاستعباد وإخضاع البشر وإجبارهم على نطق شهادة لم يشهدوها ويقرّوا بواقعة لا يعرفونها ولا يعلموا عنها أي شيء، وعليك أن تضمر الشر والحقد والكراهية للآخر المختلف الذي لا يشهد بشهادة الإسلام، ولا يقيم الصلاة، يصل حد ذلك قتل من يترك صلاته: " فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ"، (التوبة5)، فهل أنت جاهز لإقامة الحد وتكفير وقتل وملاحقة كل من لا يقيم الصلاة في وقته، وساعته، وتصبح عبارة عن شرطة دينية مهمتها تنفيذ حدود الله، إن لم يكن بيدك، فبلسانك، وإن لم يكن كذلك فبقلبك وذلك أضعف الإيمان؟ هل أنت مستعد للتحول لمجرم يطارد هؤلاء الذين لا يستطيعون الالتزام بأوقات ومواعيد الصلاة؟ قال مؤسس الإسلام: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة ،فإذا فعلوا ذلك، عصموا مني دماءهم وأموالهم، إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله تعالى"، (الصحيحان)....هل تستطيع تطبيق ما جاء في هذا الحديث حرفياً، هل تأكدت بأن إسلامك منقوص ولا تستطيع أن تكون مسلماً حقيقياً كما أراد لك الله ورسوله ذلك؟

ولو كنت مسلماً حقيقياً لتوجب عليك أن تغزو أو تجهـّز غازياً، وتعدّ ما استطعت من قوة لأعداء الله وتستعد للحرب وأن تجاهد بنفسك وأموالك وتمتشق سيفك وتخرج مجاهدا وغازيا في سبيل الإله المفترض القابع في السماء السابعة والذي يعطي التعليمات القتالية العدوانية لأتباعه: "انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (التوبة 41)، وعليك أن تقتل الكفار حيث تجدهم ولا تأخذك بهم رحمة: "فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5 التوبة ).. وعليك إن تنتهك عندها حرمات وكرامات وسيادات الدول والبشر وتحتلها وتأخذ نساءها الآمنات المحصنات من حضن أزواجهن ومن بين أطفالهن وذراريهن سبايا تتمتع بهن وتمارس أمراضك وعقدك الجنسية عليهم وتحتفظ بمن شئت منهم وتبيع من شئت منهم وتشتري بمنهم سلاحاً كي تعاود مهمة الجهاد وتقوي نفسك..
عليك أن تكفـّر الناس وكل من تشك بولائه وتبعيته لدواعش مكة ويثرب، كل من تشن الحروب تسبي وعليك أن تسطو على أموال الكفار وممتلكاتهم وتستبيح دماءهم وتهتك أعراضهم وتحارب كل من لا يقول أشهد إن لا إله إلا لله وأن محمدا رسول الله: "قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ﴿٢٩التوبة)

ولا مانع بالنسبة لك أن تجمع عندك وفي بيتك آلاف النساء والجواري والعبيد والخدم وتغتصب من تشاء منهم وتمارس الجنس مع من تشتهي كما فعل خلفاء المسلمين وسلفك الناكح رضوان الله تعالى عنهم أجمعين فهم سنتك وقدوتك: " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۗ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (50الأحزاب)..
وفي سورة النساء: "وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا" (3) ....
هل تستطيع اليوم أن تكون نخاساً "مسلماً" وتاجر رقيق أبيض تمتلك وتبيع البشر وتشتريهم من الأسواق وتتحول إلى سجان يكون لديك من العبيد والأسرى والمعتقلين وكلما ارتكبت إثماً، واقترفت معصية، تحرر عبداً: " فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذي مسغبة"؟
هل تستطيع تحليل دماء كل هؤلاء كما أمرك نبيك وتتقل هذه العينة الواسعة من البشر: " لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة)، هل تعلم من يزني اليوم؟ هل تعلم الفجور والفسق والعهر والدعارة في قصور "خلفاء" وملوك وأمراء وحكام المسلمين اليوم؟ لماذا لا تطبق حديث نبيك بحق آل سعود وتذهب لقصورهم وتضع حداً لفجورهم وشذوذهم وقتلهم للشعب اليمني المسلم؟ هل تعلم من يصلي ومن لا يصلي؟ وكيف تتأكد من إيمان البشر وصدق هذا الإيمان؟
لا نملك إلا أن نحمده أن الناس تركت الإسلام وانصرفت عنه، بل لا يمكنها أن تكون مسلمة بكل ما للكلمة من معنى، لأنه لو اقتدى البشر بسنة سلفهم الذابح الناكح، وطبّـقوا ما جاء في قرآنهم وتعاليم نبيهم، لتحوّل الكون إلى ساحة اقتتال وموت وبركة من الدماء وشلالات لا تتوقف من نزف وزهق الأرواح ولما انتهت حروب التكفير والتكفير المضاد وحرب الـ1438 عاماً ما زالت قائمة لليوم مذاك...
والسؤال هل تستطيع بصدق أن تكون مسلماً حقيقياً وتطبــّق اليوم كل ما جاء في القرآن بحرفيته وهل عرفت لماذا قال مؤسس الإسلام: " بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ "...
يا غرباء!!!!!!!!!!
________________________________________
*- من أقوال حسن البنا الشهيرة كداعية قتل وهو إمام القتلة التكفيريين دعاة القتل اليوم وكبيرهم الذي علمهم السحر: "أيها الإخوان: إن الأمة التي تُحسن صناعة الموت، وتعرف كيف تموت الموتة الشريفة ، يهب لها الله الحياة العزيزة في الدنيا والنعيم الخالد في الآخرة.. واعلموا أن الموت لابد منه وأنه لا يكون إلا مرة واحدة، فإن جعلتموها في سبيل الله كان ذلك ربح الدنيا وثواب الآخرة… فاعملوا للموتة الكريمة تظفروا بالسعادة الكاملة، رزقنا الله وإياكم كرامة الاستشهاد في سبيله”. (مجموعة الرسائل، دار الشهاب، ص 264) فـ”الإخوان”، كما هدد "البنا" في رسالة أخرى، سيستخدمون "القوة العملية" حيث لا يجدي غيرها، و"حيث يثقون أنهم قد استكملوا عدة الإيمان والوحدة”.