تابع مقدمة : المحظور من الكلام - على جدار الثورة رقم - 147

جريس الهامس
2017 / 5 / 27

تابع مقدمة : المحظور من الكلام - على جدار الثورة رقم - 147.
وذكر مؤرخ الإحتلال الروماني" سوزو مينوس " ( إن ماوية لم تراعِ طبيعتها كإمرأة , إذ كانت تتصرف كالرجال .حتى أصبح الوضع أكثر خطورة .الأمر الذي إضطر الرومان للرضوخ لشروطها , وقبول الحل الحل السلمي , ولم تنتهِ الحرب إلا بشروطها . وقد حققت إستقلال بلاد الشام كلها ..كما حققت إستقلال الكنيسة العربية المشرقية الأررثوذوكسية عن كنيسة بيزنطة ... وتحريرها من المذاهب الهرطوقيةالسائدة في تلك الأيام )
وفي عام 378 هزمت جيوش بيزنطة ,أمام غزو " القوط" من الشمال الأوروبي وقتلوا الإمبراطور" فالنز" وأحرقوا جثته , وأصبحت القسطنطينية مهددة بالسقوط بعد محاصرتها ..فلم تجد الإمبراطورة " دومينيكا " زوجة فالنز سوى الإستنجاد بالسوريين وملكتهم العربية " ماوية " لإنقاذ عاصمتها من السقوط .
فأنجدتها ماوية بجيش النخبة من السوريين العرب والسريان الذين هزموا القوط شر هزيمة.وأنقذت القسطنطينية من السقوط .
وقد تحدث المؤرخ اليوناني ( سقراط ) والروماني ( أمينيوس مارسيليوس ) بالتفصيل عن بطولات السوريين النادرة في المعركة مع القوط الأشداء.
وأعجوبة إنتصارهم عليهم بشجاعة نادرة ..ونقدم للقراء الكرام النص الأصلي الذي ذكره سقراط في تاريخه ( تبين أن العرب الذين وقعوا المعاهدة مع الإمبرطورية , قد قاموا بالإلتزامات الملقاة على عاتقهم . ألتي تتمثل بحفظ السلام بين الطرفين , ومد يد العون العسكري للإمبراطورية . مقابل عدم التدخل بالشؤون الداخلية لحياة
لكن المؤرخ الروماني "أمينيوس " يروي الحادثة بدقة أكثر فيقول: (بعد هلاك الإمبراطور فالنز- واصل القوط - والهون - وللان .تحركهم حتى هددوا القسطنطينية ..وعند ذلك تقدمت الكتيبة العربية التي أرسلتها ماوية , وإشتبكت مع العدو في معركة طويلة ...حسم أمرها الذعر الذي أدخله أحد المقاتلين العرب في قلوب القوط ..حين إندفع إلى وسط جيش القوط بخنجره وقطع رقبة أحد القوط ولعق دمه .زالأمر الذي بعث الرعب والخوف في نفوس القوط .زفسارعوا لرفع الحصار والرحيل إلى المناطق الشمالية في شبه جزيرة البلقان ) ..............
وذكرت المستشرقة السوفياتية ( نينا فيكتورفنا ) في كتابها الهام ( العرب على حدود بيزنطة وإيران . من القرن الرابع - إلى القرن السادس الميلادي -ص 57 ) مايلي : ( بعد هذه المعركة التاريخية الحاسمة , أمرت الإمبراطورة " دومينيكا " دفع الأرزاق للمحاربين العرب من ( الديموسين ) خزانة الإمبراطورية , كما تدفع للجنود الرومان....
أعادت لي هذه المعركة البطولية لشعبنا ..ماجرى في معركة المزرعة في جبل العرب - في ثورة 1925 ضد المستعمر الفرنسي حين نزل أحد المقاتلين الأبطال من صهوة جواده في برج إحدى الدبابات الفرنسية المهاجمة وشل طاقمها بخنجره الأمر الذي بعث الرعب بين الفرنسيين ونشر الفوضى في صفوفهم الأمرالذي سهّل عملية إنقضاض الثوار عليهم بأسلحتهم المتواضعة وتحقيق النصر عليهم وفرارقائد الجيش الفرنسي الجنرال ( ميشو)
تاريخ مملكة ماوية في دمشق وجنوب سورية واحد من تاريخ الممالك العربية المسيحية التي رصعت خارطة الشرق العربي والسرياني ومصرقبل الإسلام التي تجاهلها الإخباريون العرب بعد الإسلام أو شوهوا بعضها ..فمن ممالك اليمن المسيحية العربية إلى هلوكوست الفرس واليهود ضد مسيحيي اليمن بقيادة الحارث بن كعب قائد نجران وزوجته الفاضلة " رهم" الذين إستشهدوا مع مئات الآلاف من مسيحيي حِميَرْفي هولوكوست نجران عام 550 /م تقريباًالذي نفذه قائد الجيش الفارسي الذي إحتل اليمن بقيادة اليهودي ( ذو نواس) الذي قتل الاف المسيحيين وأحرقهم داخل كنيستهم ثم حفر أخدوداً طويلاًليستوعب ماتبقى ..إلى إحتلال الأحباش لليمن ومكة ومن قاومهم ومن هادنهم ؟ظ
إلى مملكة الحيرة المتمردة على الفرس المحتلين إلى إغتيال كسرى لملكها النعما ن ورفض الحيرة الخنوع وتصديها لجيش كسرى والإنتصار عليه في معركة ( ذي قار) عام 605 التي إنتصرت فيها الحيرة الصغيرة بقيادة ( هاني بن مسعود الشيباني ) وغيره من أبطال الحيرة والقبائل العربية التي إلتفت حولها وأبرزها : بكر وائل , وتميم وقيس , وبني عجل , وبني شيبان وربيعة وغيرهم ..على جيش الفرس وفيلته وغطرسته .
إلى مملكة الحضر شمال العراق التي حاصرها سابورملك الفرس عاماً كاملاً وهزم أمام صمودها ...إلى مملكة كندة في الجنوب السوري وقائدها ( أمرؤ القيس ) الملقب - ملك العرب كلهم - الذي بقي مجهولاً في التاريخ حتى إكتشف قبره في موقع ( أم الجمال الأولى والثانية ) في حوران جنوب سورية وقد هزم الجيش البيزنطي في القرن الرابع الميلادي ...إلى الغساسنة الذين رفضوا كل إغراءات بيزنطة وتاّمر رجال الدين الموالين للإمبراطور عليهم وإمتدت مملكتهم
من ضواحي دمشق من الجابية -- إلى غزة التي كانت مرفأهم على المتوسط ولم تستطع بيزنطة تركيعهم عسكرياً أو مذهبياً فحافظوا على مبدأ الطبيعة الواحدة للسيد المسيح وحافظوا على عروبتهم ورغم أن الإمبراطور - جوستنيان قدم التاج للحارث الثالث الغساني في الرصافة بجانب مدينة الرقة الحالية لإسترضائه .فإنه بقي متمرداً على الإحتلال والإضطهاد والنهب الذي كان يمارسه الأباطرة ولم يستسلم حتى خدعه رجال الدين للمصالحة مع الإمبراطور..الذي غدر به ونفاه إلى جزيرة صقلية حيث توفي فيها ..كماتمرد إبه المنذر وهزم الجيش المحتل ثم وقع بالأسر ونفي إلى جانب والده وتوفي بجانبه ,,وبقي اّخر ملك الغساسنة جبلة بن الأيهم الذي قاتل في اليرموك مع أبي عبيدة وخالدومع القبائل المسيحيةالعربية وفي مقدمتها تغلب التي رفضت دفع الجزية وطلبت من عمر إعفاءها منها فلبى طبها وطلبوا من إبي عبيدة توزيع الفيء ( وهو خمس الغنائم ) عليهم كبقية المقاتلين ففعل ولم يغير أحد دينه كما زعم الإخباريون العرب لأن مصادر الدولة الأموية تؤكد أن معاوية طلب من جبلة أن يؤسلم ويعطيه نصف الغوطة لكنه رفض كما طلب من شاعر البلاط الأموي ( الأخطل التغلبي ) دخول الإسلام فأجابه :( أنا مسلم في مسيحيتي ) كما رفضت زوجة معاوية " ميسون الكلبية " أم يزيد دخول الإسلام ثم طلقته بعد قصيدتها الشهيرة ...وحملت الفصول الأربعة التي تشكل هذا المؤلف أطرف أحداث التاريخ المطموسة أو المشوهة بعد جهد كبير للعثور على المصادر الموثوقة . ويعود الفضل للمساعدة الثمينة التي قدمها لي أصدقاء مخلصون في المجمع العلمي العراقي ومكتبته الشاملة والمثقفون الطيبون الذين كانوا في المجمع ..و كانوا مهتمين بهذه المواضيع الضائعة وخصوصاً قسم اللغة السريانية..- يتبع - 27 / 5 - لاهاي .