هذا بجفنك دمعي حين فرقتنا

محمد الذهبي
2017 / 5 / 25

هذا بجفنك دمعي حين فرقتنا
محمد الذهبي
حييتك الآن ياليلى فحييني............ مرت على القلب آهاتٌ ستشقيني
عشر تمر وفوق العشر أربعة........ لازرتُ طيفَكِ يوماً أو تزوريني
ليل الفراق عوى كالذئب فرَّقنا.......... وكنتُ أرقب أن آتي وتأتيني
لكن طوتك عن العينين أُمنيةٌ............قد رافقتْ ليلها آهاتُ مجنونِ
هذا بجفنك دمعي حين فرقتنا....... وتلك روحي على خديكِ تدعوني
يامنشدَ الشعر دع للشعر قصتنا......وعاتب القلب كيف القلبُ يسلوني
الآن جئتِ وقد شاهدتِ اغنيتي........... هل آلمتك عيونٌ للمها دوني
القيتِ قلبيَ في جبٍ الهوى عنتاً.......... وبعتِ مابعتِ مني للأحايينِ
لوتعلمين فؤادي كيف عذبني........... وكيف بان مشيبي في الثلاثينِ
يانخلةً تُركتْ للريح تلفعها ............ هلّا نظرتِ الى فعل الطواحينِ
وقد بكتني قلوب الناس اجمعهم............ لكنَّ قلبكِ معجون بغسلينِ
ويحٌ لقلبيَ هذا كيف يقحمني............ويطلبُ الآن وصلاً لابن ستينِ
لم نقوَ بعد على سمت الهوى وبنا.. من عاديات النوى آلاف مدفونِ
القلب يهوى ولكنَّ العيون ترى....... ان الصبابةَ دربٌ غير مضمونِ
ماكنتُ مذ كنتُ.. نحوياً الوكُ فمي... اعربتُ مذ كانتِ الالحانُ تطريني
لم آتِ للشعر ياليلاي عن كبرٍ............. بل قلته وأُمِيْ للتوِّ تجريني
كانت نواقيس كعبٍ تقرعين بها..........بانت سعاد وهذا البين يعنيني
وأنت خلةُ كعبٍ دُفتِ من ولعٍ.......... حتى قنعتِ من الأفلاك بالدونِ
هدهدتُها ثم نامتْ فوق أغنيتي.........نومَ العصافير في ظلِّ الرياحينِ
واستيقظتْ سألتْ عني فأرقها............إني بنيت بيوتي قربَ نيرونِ
أحرقتُ روما على أعتاب زوبعةٍ...... وبتُّ انشدُ في عزفي وتلحيني
لا لن أبوحَ بشعري للصخورِ هوىً....... إني أبوحُ لأغصانٍ وزيتونِ
يزجي القلاص وأزجي ما استطعت له.. جمع الطيور لأسقيها وتسقيني
أنا ابنُ سبعين مذ غادرتِ مئذنتي... صليتُ وحدي على صوت البراكينِ
ردِي حياض الهوى يا نفسُ واتَّركي...... ما قد يقال سفاها فالهوى ديني
ألفيتُ إني تركتُ العشقَ من زمنٍ........ حتى أتيتِ فعاد الليل يحدوني
سوطٌ لديه على الأكتاف يجلدني......... ويدّعي إنني شاختْ موازيني
حبُّ الشيوخ على ما قد يكدّره........... يعيد للقلب نبضاتِ ابن عشرينِ
وأنتِ أنتِ بلا سوطٍ تمزقني........ عيناكِ مذ صادرتْ صوتي وتكويني
لا لا اسميكِ لا تخشينَ تسميةً.......... إني أخاف وحرف الواو يدعوني
ما باله اللام من خلف الحجاب لنا........... يبدي لتاءاتنا سم الثعابينِ
حرفان بالروح لا يلتاعُ كاتبُها.............أُعيد رسمهما دوماً فتمحوني