تعليب المرأة

مصطفى حسين السنجاري
2017 / 5 / 25

لولا النساءُ
لكانَ الكَونُ في خَطَرِ

وكانَ
كلُّ قلوبِ النّاسِ مِن حَجَر

انَّ النِّساءَ عَمارٌ أينَما حَضَرَتْ
كالماءِ
كالسُّحُبِ البَيضاءِ
كالمَطَرِ

تَشدو بلَمْسَتِها الايّام مُطْرِبَةً
كأنَّها
يدُ زِرْيابٍ على الوتر

حتى الذي
رامَ تَعْليباً لنِسوَتِهِ

ما إنْ رَأى طرَفاً
مِن ثَوبِها يَطِرِ

لَيسَ البُطولَةُ
في تَعليبِ فاتِنةٍ

بَلِ البُطولةُ
في غَضٍّ عنِ النّظَرِ
فكيفَ أوْدِعُها في قعْرِ عُلْبَتِها

ما ذنْبُها ،
وجميعُ الخُبْثِ في بَصَري..؟