حول العمل الارهابي الجبان في مانشستر!؟

سليم نصر الرقعي
2017 / 5 / 24

حول العمل الارهابي الجبان في مانشستر!
(قال فقلت!؟)
********************
سألني احدهم : ماذا لو كنت تملك مسدسا وانت الرجل العربي المسلم ورأيت رجلا عربيا مسلما يمتشق رشاشا وبدأ يهاجم حشدا من الناس غير المسلمين (الكفار) الذين يرقصون ويشربون الخمر في حديقة عامة حول فرقة موسيقية ثم وجدت هذا الارهابي أمامك وهو يطلق الرصاص على الناس بشكل جنوني !، فهل تقوم باطلاق النار على اخيك المسلم وتقتله كي تنقذ هؤلاء الكفار أم تلوذ بالفرار !!؟؟؟.


قلت له : والله لو وجدت نفسي في هذا الموقف فلن اتردد ابدا في اطلاق النار عليه لانقاذ حياة هؤلاء الناس المدنيين العزل الابرياء !؟ فبأي حق يقتلهم !؟؟ ، ساطلق الرصاص عليه بمسدسي حتما كما لو انه كلب مسعور انطلق ينهش غنما او اطفالا ابرياء!، فإنني فهمت من الاسلام ان قتل اي نفس بدون أي وجه حق هو كقتل الناس جميعا، فهمت من الاسلام أن (كل الناس على الناس حرام دمائهم واموالهم وأعراضهم) الا بحقها ، فلا يجوز لمسلم ان يقتل انسانا كائنا من كان الا في ساحة القتال او دفاعا عن النفس والشرف او عبر ساحة القضاء حيث القصاص العادل، غير هذا هو ارهاب ووحشية وغدر !.
ولكن حتى اكون أمينا ودقيقا في عرض موقفي فإن (موقفي الافتراضي) قد يختلف لو انني رأيت هذا الرجل نفسه يهاجم معسكرا للجيش او للمخابرات او حتى وزارة الدفاع (!!) فالغالب هنا، حتى لو كان لدي مسدس ، هو انني لن أتدخل ولن اطلق عليه النار لأنني افهم واعرف ان هناك حرب قائمة بين الدول الغربية والعربية من جهة وتنظيم الدولة الاسلامية (داعش) من جهة اخرى، وبالتالي قد لا اعتبر هذا النوع من الهجوم هو ارهاب بل هي الحرب الدائرة بين طرفين، أما مهاجمة المدنيين العزل الأبرياء أو اختطافهم او اتخاذهم كدروع بشرية او استهدافهم بالهجمات الغادرة لتحقيق غرض سياسي واعلامي فهذا هو الارهاب بعينيه وقرنيه ومرتكبه ارهابي مجرم سواء كان من الدواعش او الحكومات والجيوش واجهزة المخابرات!.


هذا رايي ، ولا آلو ! ، لهذا أدين بشدة مثل هذه العمليات الارهابية الجبانة التي يختار من خلالها الارهابي الجبان الهدف السهل والاضعف للانتقام واراء الغليل او للتنفيس عن عقد وامراض نفسية مستحكمة نتج عنها كرها للحياة والعالم ورغبة في ممارسة الوحشية المتسترة بالدين!! ، إنني أدين هذا الارهاب وهذه الوحشية لا بحس انساني وحسب بل وبفهم عميق ودقيق لهذا الدين العظيم الذي جوهره العدالة والاخلاق الانسانية الكريمة.
**********
سليم الرقعي
23/مايو/2017