أحصنة من دخان

جبار عودة الخطاط
2017 / 5 / 22


أحصنة من دخان
نسميها-نحن السطحيون-غيوماً
تهرول تحت عشب ملعبها السماوي الازرق
وكرة متوهجة
نسميها -نحن السطحيون-قمرًا
ترتفع في سقف ملعبها السماوي الازرق
الاحصنة السادية تركض خلف الكرة
تريد أن تستحوذ عليها تركلها
وتسجل هدفا يبدو انه مستحيلاً
.........
ولأنها منذ بدء الخليقة
تركض افقياً
ولم تركض عمودياً
الاحصنة فشلت حتى الان
في الاقتراب من كرة القمر
وفي كل مرة تفشل فيها
ترعد وتبرق غاضبة
وتبول فوق رؤوسنا
فتصاب أنهارنا بالصقيع
ونصاب-نحن المدجنون-بأنفلونزا
الطيور غير المهاجرة
الفرق ان بولها-اي الاحصنة التي من دخان-
غير نجس بل انه
يطهر نجاسات احصنة ارضية
تهرول
بأقدام حفاة خلف كرات قنفذية
وغالباً ما تسجل اهدافاً
في مرماها
مرماها الذي من دون حارس مرمى
والذي نسميه
نحن المنفيون وطناً
مرماها الذي تمزقت شباكه العنكبوتية
رغم ان الحكم
ما برح يطلق صافرة
اشتراها بأموال أحد اللاعبين
معلنا عن
تسلل قانوني!
................
نحن السطحيون
والسادة الساديون
والسلحفاتيون
الذين
نجلس على دكة الاحتياط
احصنة ايضا
تركض نحو اللاشيء
نركض افقياً
ولم نفكر في الركض عمودياً
كما فعلها عمنا العميق
نيل ارمسترونغ *
فسجل هدفاً
نسميه نحن المتقاعسون مستحيلاً
أحصنة من دخان
تهرول
وتهرول
في عشب ملعبها الذي لا عشب فيه.
............
.
* نيل ارمسترونغ: اول إنسان صعد على سطح القمر عام 1962