مقدمة كتاب : المحظور من الكلام في تاريخ العرب والشام - على جدار الثورة - رقم 146.

جريس الهامس
2017 / 5 / 21

مقدمة كتاب المحظور من الكلام في تاريخ العرب والشام
على جدار الثورة السورية المغدورة - رقم 146
على عتبات الثورة السورية الرائدة ثورة الحرية والكرامة والإستقلال الوطني , وأمام التاَمر الدولي والإقليمي الذي لامثيل له في التاريخ القديم والحديث لإجهاض ثورة شعبنا البطل والقضاء على جيشها الحر , والرعب من إنتصارها وإسقاط نظام الإستبداد والطائفية واللصوصية والعمالة الأسدي المعتمد في المنطقة من الدولتين الإستعماريتين الكبيرتين وإسرائيل منذ إنقلابه العسكري في 16 ت2 1970 وإغتصابه السلطة من الشعب وتحويله سورية الجمهورية البرلمانية إلى مزرعة خاصة لآل الأسد , ومملكة وراثية للعائلة الأسدية . وتحويل لبنان الجمهوري أيضاً إلى مزرعة محمية له ولأسياده في طهران .وقطع الطريق على إنتصار ثورتنا .. ببناء ثورة مضادة مأجورة تحت لافتة معارضة سورية كاذبة بقيادة الإخوان المسلمين وحلفائهم المأجورين وبقايا الدكاكين الحزبية السورية القديمة الإصلاحية والمشخصنة المتعفنة ..التي ساهمت في بقاء النظام الأسدي نصف قرن متربعاً على رقاب شعبنا ..
وساهمت مخابرات أمريكا والنظام الأسدي وبتمويل سعودي -- قطري في أسلمة الثورة وتشويه أهدافها وشعاراتها وبإدخال كل إرهابيي العالم إلى سورية من الخارج , أو إخراجهم من سجون النظام وإرسالهم عن طريق تركيا التي فتحت لهم مراكز تدريب -- بدعم الإخوان المسلمين وقاعدة إبن لادن المتمثلة في ( النصرة وداعش وغيرها ) ودعم نظامي العراق وإيران أيضا للتدمير والقتل والنهب... إلى جانب بنائها هيأة معارضة مزيفة بقيادة الإخوان المسلمين المعتمدين لدى المخابرات الأمريكية وقطرمع ممثلين تافهين من الدكاكين الحزبية القديمة المنتهية صلاحيتها و المتعفنة في إئتلاف وهيأة تفاوض تابعة للسعودية لاتمت لثورتنا وطموحات شعبنا بصلة.لقطع الطريق أمام بناء قيادة وطنية ديمقراطية جامعة وموحدة للثورة والشعب ..
بعد تكسر وتبدد أحلام الحرية والتحريروحكم الشعب والإستقلال الوطني وحق تقرير المصير الديمقراطي , والشارع الوطني الديمقراطي وإحترام العقل لا النقل وإحترام الرأي الآخر وأبسط حقوق الإنسان هذه المبادئ التي أعطيناها عمرنا كله .التي تكسرت على أعتاب الثورة المغدورة ضحية كل هؤلاء المجرمين ..( .رغم بقاء بؤر ثورية كامنة في الداخل لم ولن تستسلم )
..وبعد عودة الدكاكين الحزبية القديمة إلى تراتيلها حول طواطمها وملفات منجزاتها الورقية وبضاعتها الكاسدة والمستعملة التي كان يغلفها عنكبوت النسيان والفشل ..وبقيت مباخر ومجامر هذه الأحزاب المهزلةلإعادة إستعمالها في عصر النت ؟؟؟
ولأننا لم نستطع تجاوز الدكاكين الرجعية والمشخصنة التي أنتجها نظام الإستبداد الشمولي النازي والتي خدمت بقاءه في سدرته العليا فوق تل - بل تلال - اللحم والدم . لذلك صدقت مقولة الثوريين منذ عقود الذين قالوا : ( نيال النظام الأسدي بهكذا معارضة ) ..
لكل هذا ولأن عبادة الماضي وأفكاره الرجعية التمامية التي تعدم العقل وتلغي الآخر وترفض نقد الذات والتعلم من الأخطاء القاتلة ورفض التغيير وقطع العلاقة مع الممولين المستعبدين والموجهين والمتاّمرين ضد الثورة وراء الكواليس ...
لذلك عدنا إلى المربع الأول ..ليهيمن التكفيريون وتجار الدين أنصار الثورة المضادة على الساحة الوطنية السورية من جديد بعد نصف قرن من نكبة شعبنا بين عبودية نظام القتلة واللصوص الأسدي - أو عبودية وإسترقاق الرجعية التمامية للإخوان المسلمين...وتضليل الأجراء تجار المعارضة الحربائيونالذين يبدلو جلودهم حسب حاجة مسرح الدمى ..
وعاد الشعب الضحية من قطيع إلى قطيع اّخر أكثر رجعية وتخلفاً . ضحيةً لإحياء الماضي العبودي مزركشاً ومزيناً باّيات وبدع جديدة وإلباس هذا الماضي ثوباً فضفاضاًمضاعفاً لقياسه ..وألبسوه طربوشاً يغطي عينيه وأذنيه كي لايرى ولايسمع مايجري حوله ...وأضحى إئتلاف الإمعات كالكلب الأعمى يقوده ذيله وليس رأسه . ولم يجد أسياده الأمريكان والروس والإيرانيين أفضل من إعادة تأهيل قاتل شعبنا للبقاء .فوق جثث ضحاياه وبراميله ...مادام الإخوان المسلمون وأتباعهم معتمدون لقيادة الثورة المضادة وإجترار الماضي العبودي والإقطاع الديني والطبقي بقبعة مكارثية أمريكيةجديدة تحت العمامة ..
بعد كل ذلك رأيت من الضروري العودة لدراسة قديمة حديثة استكملتها بعد عناء كبير بالبحث عن المصادر وعن دراسات أعددتها منذ عشرات السنين ولم تنشر وقد إستحقت الآن تضع هذا الماضي العبودي على المشرحة كماهو دون زيادة ولا نقصان بسلبه وإيجابه ومصادره الموثقة .
هذا الماضي العبودي الذي جعلته أمريكا وأجرائها في دول البترودولار وغيرها وخصوصاً قطر والسعودية .. دستوراًوبرنامجاً ممولاًلمحاربة ثورات وإنتفاضات شعوب المشرق العربي وغيرها .ومحاربة حركة التحرر العربية بشكل عام ..وبديلاً عن الحرية والكرامة والنظام الجمهوري الديمقراطي والعقد الإجتماعي بين الحاكم وشعبه والإحتكام لصناديق الإقتراع الحر والنزيه في إختيار السلطة الحاكمة وحماية الحريات العامة وإستقلال القضاء..
أمريكا تهدف في سياستها الإستعمارية دائماً تأييد ودعم نموذجين من الأنظمة في بلدان العالم الثالث وفي بلادنا على وجه الخصوص نتيجة تجربتنا المعاشة..
1 - النموذج الأول . النظام العسكري الديكتاتوري الشمولي الفردي والقمعي كالأنظمة الكثيرة العسكرية الفاشية التي مرت على الوطن العربي منذ إنقلاب حسني الزعيم في سورية في 31 اّذار 1949 في سورية وهو أول إنقلاب عسكري في العالم الثالث كما أعتقد- الذي كانت وراءه المخابرات الأمريكية وشركة التابلاين السعودية - الأمريكية لتمرير نفطها إلى مرفأ الزهراني على الشاطئ اللبناني عبر الأردن وجنوب سورية ..بعد أن رفضت سورية الجمهورية البرلمانية الديمقراطية بشارعها الوطني الطلابي والشعبي , وحكومتها برئاسة : ( رئيس الجمهورية المرحوم شكري القوتلي - ورئيس الوزراء المرحوم خالد العظم ) تمرير هذ النفط من أراضيها ...حتى اليوم ..
2- النموذج الثاني الذي تدعمه أمريكا هو نظام الرجعية الدينية - أي ديكتاتورية النظام الشمولي الديني التمامي الذي يعدم العقل والرأي اللآخر ويستعبد الشعوب كنظام ملالي طهران ونظام الخميني الطاغية الذي قتل خيرة الوطنيين الديمقراطين في إيران .. ونظام الإخوان المسلمين
أما النظام البرلماني الديمقراطي المنتخب من الشعب أو النظام الوحدوي المختار من الشعب لامن هذا الديكتاتور أو ذاك و الذي يوحد الشعوب الممزقة والمشرذمة من المستعمرين كشعبنا العربي فهي أنظمة مرفوضة ومحاربة من دهاقنة السياسة الأمريكية ...- يتبع
21 / 5 -- لاهاي