العنصرية في الغرب ودور الليبرالية في محاربتها!؟

سليم نصر الرقعي
2017 / 5 / 17

العنصرية ظاهرة بشرية قديمة وإمامها الأول ومؤسس حركتها الحقيقي هو (ابليس) اللعين كما وردت قصته في القرآن الكريم حينما احتكم للمعيار العنصري في التفضيل فقال وهو يقارن بين نفسه وآدم محتجا على امر الله للملائكة بالسجود لآدم : {خلقتني من نار وخلقته من طين}! ، فاحتكم للعنصر المخلوق منه كل مخلوق منهما! .
المجتمعات الغربية مجتمعات ليبرالية، والليبرالية فلسفة اجتماعية انسانية تنظر للإنسان كانسان اولا ، انسان فرد له فردانيته ومجاله الخاص المقدس، كما انها تنظر بحذر شديد للتوجهات الاصولية الوطنية والدينية والقومية والعرقية، وكذلك للسلطات الحكومية (الدولة) والدينية(رجال الدين)، فالليبرالية بطبيعتها معادية للعنصرية كعدائها للديكتاتورية والسلطوية والشمولية، لكن لا شك ان الليبرالية في الغرب تمر بمرحلة ضعف وشكوك وحيرة مما ساهم في صعود معدل التوجهات الوطنية والقومية الشعبوية والعنصرية، هنا في بريطانيا العنصرية موجودة وهي ترتفع بارتفاع الازمة الاقتصادية من جهة وارتفاع عدد المهاجرين والارهاب المتستر بالاسلام من جهة اخرى، ولكن القوى الليبرالية واليسارية لها بالمرصاد تقاومها فكريا واعلاميا وسياسيا ذلك ان الاتجاه الليبرالي والاتجاه اليساري الاشتراكي رغم التعارض الايديولوجي والسياسي بينهما هما من اصحاب التوجهات الانسانية، فالانسان عندهم واحد هو الانسان في كل زمان ومكان بغض النظر عن لونه وجنسه ودينه وقومه ووطنه فهو يظل الانسان الفرد المكرم نفسه يتمتع بنفس الحقوق الانسانية والكرامة الآدمية.