في ذكرى النكبة الفلسطينية قضية في الظلام سيوف للإجهاز ننتظر الاعجاز.

بسام الرياحي
2017 / 5 / 16

يتذكر العالم اليوم عموما والعرب خصوصا والفلسطينيين على الوجه الادق يوم النكبة الذي يوافق قيام دولة إسرائيل الذي فتح الابواب لصراعات طويلة في الشرق الاوسط امتدت لعقود وساهمت في تشتيت الوحدة التاريخية والثقافية لشعوب المنطقة، طبعا المأساة مزدوجة بالنسبة للفلسطينيين أولا التهجير القسري وجرف الاراضي وهدم البيوت واقامة المستوطنات وثانيا انكسار الدعم العربي في اول معركة ضد الاسرائيليين الامر الذي ثبت فكرة القوميين اليهود في الوطن الجامع لليهود وعلى اساسا انبنت تقاطعات اخرى دولية وتسويات واتفاقات بين قوى استعمارية قديمة على راسها بريطانيا وقوى جديدة تتبنى هيكلية جديدة للعالم في مقدمتها الولايات المتحدة .السياق كان مهيئ منذ القرن 19 وفي بداية القرن 20 علنا بدعاية قوية من قوى ضغط يهودية تحت غطاء المظلمة التاريخية والابادة زمن الحرب العالمية الثانية وسرا من خلال نشاط القوميين المتطرفين الصهاينة وبعض الضباط الذين شاركوا في الحرب الكونية الثانية، لكن في هذه الذكرى وبعد الصراع الطويل الذي خاضه الفلسطينيين ضمن منظمة التحرير التي قادها ياسر عرفات وسطع داخلها نجم الفدائيين والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نجد الواقع الفلسطيني اليوم أبعد ما يكون عن استحقاق الشعب الذي يقدم تضحيات منذ عقود الانقسام الفلسطيني يغذي التمادي الاسرائيلي من خلال المستوطنات والدعاية التي تخلق واقع نفسي موجه حول ضرورة القتناع بان القدس الشرقية بمقدساتها المسيحية اولا والعربية ثانيا هي ملك لليهود ويجب القبول بعرض اسرائيل من اجل السلام وتفادي الغطرسة العسكرية الاسرائيلية.تفقد القضية الفلسطينية اليوم في ظل الواقع العربي المأزوم عمقها الاقليمي فالصراعات التي تدور رحاها في المنطقة اليوم وبعده المذهبي المقيط والرجعي أفقد البوصلة القومية للعرب الذين راكمت انظمتهم المستبدة على مدى عقود بنى تحتية للحرب الاهلية والصراعات والتطرف...أما اسرائيل تعيش الهدوء الحذر كعادتها تزيد في تمتين قدراتها الدفاعية والهجومية آلاف الرؤوس النووية والكيميائية التي تجهز للعرب وغيرهم وفي ظل تغاظي دولي ناهيك عن ضغط مستمر عبر مصالحها الموجودة بوقة في اوروبا والولايات المتحدة وحتى روسيا للعمل ضد الفلسطينيين والعرب والحديث مطول عن خطوط حمر اسرائيلية لا برامج اصلاح عربي حقيقي لا وحدة لا برامج صاروخي او نووي اونشاط كيميائي يجب ان تكون المنطقة ارض سالكة مباحة للصياد الاسرائيلي الذي يرشي الاتراك ويغازل السعوديين وينوم المصريين ...لسنا كعرب فخورين بما يجري اليوم نحن في اقسى درجات المهانة المفروضة من انظمة تابعة لقوى الاستعمار الحاقد ولمصالح الفئات فاقدون لجزء من كرامتنا على اوطاننا التي تغتصبها الفئات والشركات وتصادر حلمنا في النهوض وتعوم قضايانا وتميع كل رؤية تقدمية ثورية .