ذاكرة اله

وسام غملوش
2017 / 5 / 8


عبيد وعبيد وعبيد
وضحية بعيد او بلا عيد
وعبثية التجديد
خيالات من سراب
جوفها خاوٍ
نُحتت من سديم
فمهما تلبست من التراب جسدا
يبقى الجسد رهنا للاديم
اغوائها للشفقة مثير
نشوة وتناسل
وبعدها
عواء..غبار تذريه ريح
لتعود اطيافا من سراب
وفي ظل السديم تستريح
فالوجود دكتاتوري النزعة
حتى في محاسبة ذاته
يحاسب من منّ عليه بالتجسيد
معابد كنائس مساجد
واستغفار مع كل صبح جديد
امنيات وتضرعات
ادعية وابتهالات
ملاحم دموية
واشخاص بلا هوية
صورها عاريات
اسماؤها كثيرة
لكن لا قيمة للاسماء
حين تكون على باب حظيرة
فنحن كمصارعة ديوك
او مصارعة ثيران
يُؤكل من يموت
ومن يبقى يكون قيد الرهان
ذاكرة مليئة بما يثيرنا
وما يقلقنا
وما يجعلنا محمية
فيها التنوع القاتل
فيها الشر طليق
فيها كل قاطع طريق
جنونها يستحوذ حتى على العاقل
وقبل ان تموت
.. جنون الموت فيك يستفيق
ذاكرة هي محصّلة شقاء
فهل من الممكن لحاملها ان يضحك؟
لكنه ايضا لا يبكي
فهل اعتراه الفتور؟
ينظرنا ولا شيء فيه يثور
هو في مخليتنا
ونحن في ذاكرته
..مجرد صور عتيقة
تحاكي قصة رمزية
وهو اغرقته الابدية
ارادنا ان نكون ابعاداً لها
مع اننا نطفو على موجة مد
واجمل احلامنا
.. كأسا وصبية
وخمرة دمائنا
نشوة للافق القديم