الدور الطليعي و النموذجى لأعضاء الحزب - الفصل الثانى عشر من كتاب -المعرفة الأساسيّة للحزب الشيوعي الصيني ( الماوي– 1974 )-

شادي الشماوي
2017 / 5 / 8

الدور الطليعي و النموذجى لأعضاء الحزب
- الفصل الثانى عشر من كتاب "المعرفة الأساسيّة للحزب الشيوعي الصيني ( الماوي– 1974 )"

( الكتاب برمّته متوفّر للتنزيل بمكتبة الحوار المتمدّن )
الماويّة : نظريّة و ممارسة ( عدد 26 / ديسمبر 2016)
مقدّمة المترجم للكتاب 26 :
منذ وفاة ماو تسى تونغ والإنقلاب التحريفي فى الصين سنة 1976، تعرّضت الماويّة إلى أفظع الهجمات المسعورة من اليمين و" اليسار". فلفّقت تهم لماو بإرتكاب مجازر والتسبّب في قتل الملايين وشوّهت صورة الصين الماوية الثوريّة إلى درجة جعلتها مسخا وخلطت الأوراق بين الصين الماويّة الإشتراكية والصين التحريفيّة الرأسماليّة. وإلى جانب البرجوازيّة الإمبرياليّة العالمية والقوى الرجعيّة الأخرى عبر العالم وممثّليها السياسيّين والأدبيّين، إصطف التحريفيّون، محر ّفو الماركسيّة، من كلّ رهط، من الصنف الأوروشيوعي إلى الصنف السوفياتي والصيني مرورا بالتروتسكيّة وصولا إلى الخوجيّة، ليشنّوا حربا شعواء ضد الماويّة بما هي المرحلة الثالثة في تطوّر علم الشيوعية من ماركسيّة إلى ماركسيّة ـ لينينيّة إلى ماركسيّة ـ لينينيّة ـ ماويّة.
وقد تصدّى الماويّون الحقيقيّون إلى هكذا هجوم من أكثر من جهة ودحضوا الأطروحات الإنتهازيّة اليمينية واليسراويّة والدغمائيّة التحريفيّة الخوجيّة منذ أواخر سبعينات القرن العشر ين وطفقوا يطبّقون الماويّة ويطوّرونها نظر يّا وعمليّا.
ومن محاور الصراع التي طالما تلاعب بها أعداء الماويّة لا سيما منهم الخويجّين وسال حولها الكثير من الحبر، الحزب الماوي وصراع الخطّين كمساهمة عظيمة من مساهمات ماو تسى تونغ الخالدة فى تطوير علم الشيوعيّة. وقد شرحها وكرّسها عمليّا الماويّون عالميّا وبيّنوا بالمكشوف والملموس تهافت أعداء الماويّة بهذا الصدد وبغيره أيضا.
ومساهمة منّا في مزيد تسليط الضوء على المسألة وعلاقتها ببقيّة مسائل الحياة الحزبيّة الشيوعيّة، إرتأينا فى هذا الكتاب الجديد ان نقدّم للقرّاء، رفيقات ورفاق وباحثين عن الحقيقة، ملخّصا لتطوير ماو تسى تونغ لنظريّة الحزب الشيوعي الماويّ وسيره ومبادئه إلخ ورد فى مؤلّف صنّف تحت إشراف قيادات ماويّة. وقد ترجم هذا المصنّف بداية إلى الفرنسيّة وتاليا ترجم إلى الأنجليزيّة. عنوانه الصيني هو " المعرفة الأساسيّة للحزب " وبالفرنسيّة والأنجليزية حمل عنوان " المعرفة الأساسيّة للحزب الشيوعي الصيني " لغرض مفهوم طبعا. ونحن إذ حافظنا على العنوان بالطبعتين الفرنسيّة والإنجليزية، فقد أضفنا (الماوي، 1974) غايتنا من ذلك توضيح الأمر منذ العنوان، أي فرز الحزب الشيوعي الصينيّ في ظلّ قيادة ماو تسي تونغ عن الحزب الشيوعي الصيني وقد إستولت عليه وغيّرت لونه التحريفيّة أو البرجوازيّة الجديدة التي أعادت تركيز الرأسماليّة منذ 1976 في الصين التي كانت إشتراكية في عهد ماو.
وللأهمّية الفائقة لهذا الكتاب الذي يعدّ من التراث الماويّ العالمي ولعدم إيلاء الماويّين أو مدّعى الماويّة عربيّا له العناية التي يستحقّ دراسة ونشرا وتطبيقا وحتّى تغييب مضامينه عمدا وتكريس نقيضها، قرّرنا قبل عدّة سنوات الشروع في تعريبه كسلاح من الأسلحة الإيديولوجيّة والسياسيّة التي ينبغي أن يتسلّح بها الشيوعيّون الحقيقيّون في صراعاتهم من أجل إستيعاب علم الشيوعيّة قصد فهم العالم وتغيير ثوريّا. ولظروف ما نتأجّل إتمام العمل برمّته وقتها. وصادف أن راسلنا أحدهم عبر الأنترنت وطلب منّا حينها الإطّلاع على جزء ممّا أنجزناه فلم نر مانعا في ذلك بل قدّمنا الصفحات المنجزة بصدر رحب مع ملاحظة أنّ المنجز غير تام وليس معدّا بعدُ للنشر. إلاّ أنّه تمّ التفطّن إلى أنّ شخصين من كتّاب موقع الحوار المتمدّن، لا ندرى من أين حصلا على مخطوطاتنا، أدخلا بعض التعديلات الطفيفة أو دون تعديلات أصلا، نشرا في شكل مقالات دون توفير معطيات دقيقة عن المصدر ـ الكتاب ولا حتّى الإشارة للقائم بجهد الترجمة وأكثر من ذلك، ذهب أحدهما إلى حدّ تذييل إحدى المقالات بأنّه صاحب الترجمة والنسخ. والأنكى هو أنّهما في كتابات أخرى بصفة مباشرة أو غير مباشرة يرجماننا بكيل من الشتائم في معرض صراعهما مع ناقد لخطّيهما الإيديولوجيّين والسياسّيين.
وبالنسبة لنا، لا يتعلّق الأمر بملكيّة خاصة أو ما شابه، فكتبنا جميعها متوفّرة للتنزيل المجاني ولا نطالب بأكثر من الإشارة إلى صاحبها من منطلق النزاهة العلميّة لا غير؛ ولن نسم ما قاما به بنعوت متداولة وإنّما يهمّنا هنا أن نشير بعجالة إلى أنّ هكذا تصرّفات تنمّ في أفضل الأحوال عن إخفاق فى إستيعاب قضيّة تتقاطع فيها الأخلاق والأبستمولوجيا. فليس من الأخلاق الشيوعيّة في شيء إتيان مثل ذلك الصنيع وليس من علم الشيوعيّة تشويه الوقائع وقلب الحقائق رأسا على عقب. ويعلم متتبّعو صراع الخطّين صلب الماويّين بين أنصار الخلاصة الجديدة للشيوعيّة ومناهضيها، أنّ مسألة مقاربة الحقيقة بإعتبارها واقعا ماديّا موضوعيّا يجب البحث والدراسة لكشفها كما الإقرار بها مهما كانت مُرّة والإنطلاق منها لتفسير العالم وتغيير من منظور شيوعي، أو إعتبارها، ببراغماتيّة ونفعيّة،" حقيقة سياسيّة " أو " حقيقة طبقيّة " مسألة جدل محتدم عالميّا. وعليه، لا نقول أكثر من أنّ مقترفي ذلك الصنيع فى نهاية المطاف من مناهضي الحقيقة بما هي واقع مادي موضوعيّ وما ينجر عن ذلك.
ونعود إلى واضعي الكتاب الماوي الصيني الذي عرّبنا لنطّلع على غرضهم الأصلي من وضعه حيث نقرأ في كلمة ختاميّة:
" هذا الكتاب حول " المعرفة الأساسية للحزب " تمّت صياغته إنطلاقا من النظريّة الماركسية، من اللينينية ومن فكر ماو تسى تونغ بخصوص بناء الحزب وإنطلاقا من روح وثائق المؤتمر العاشر، لتوفّر مرجعا لأعضاء الحزب الشيوعي وللناشطين الراغبين فى الإنخراط فى الحزب وكذلك للشباب المتعلّيمن عندما يدرسون القانون الأساسي للحزب؛ وهو موجّه كذلك ليكون مرجعا لمنظّمات الحزب القاعديّة التى تقدّم دروسا حزبيّة.
أثناء صياغته، تمتّع هذا الكتاب بدعم قويّ من عدّة مصانع ومن عدّة قرى ومنظّمات ومدارس فى المدينة كلّها، ولهم جميعا نتوجّه هنا بجزيل الشكر.
وإعتبارا لأنّ مستوى معرفتنا محدود، من الممكن أن توجد فى هذا الكتاب بعض النقائص والأخطاء سنكون سعداء أن يبلغنا كافة القرّاء نقدهم وتصحيحاتهم لها. "
وعلى أهمية هذا المصنّف ومضامينه الثوريّة رئيسيّا، نهيب بالقرّاء أن يأخذوا بعين الإعتبار إطار تصنيفه إذ هو نتاج الصين الماويّة، الصين الإشتراكية، حيث كان الحزب الشيوعي الصيني في السلطة. هذا من جهة ومن جهة ثانية، وثانويّا، بعد عقود ودراسات نقديّة وممارسات ماويّة متطوّرة أكثر، حسبنا هنا أن نلفت النظر إلى خطئين باتا بيّنين الآن وهما بالطبع لا ينالان من قيمة الكتاب أبدا وبكلّ تواضع الشيوعيّين الحققيّين قد قال أصحاب الكتاب مثلما مرّ بنا: " وإعتبارا لأنّ مستوى معرفتنا محدود، من الممكن أن توجد فى هذا الكتاب بعض النقائص والأخطاء سنكون سعداء أن يبلغنا كافة القرّاء نقدهم وتصحيحاتهم لها. "
فقد لمسنا فعلا، أوّلا، نزعة يمكن أن توصف بالمثاليّة في تعميم غير واقعي على غرار إستعمال متكرّر لصيغ " كلّ الشعب وكلّ الحزب ..." أو " كافة الشعب وكافة الحزب ..." في مبالغة تجافى الحقيقة والقانون الجدلي الأساسي لإزدواج الواحد؛ وثانيا، نزعة حتميّة إنعكست في التشديد على حتميّة إنتصار الشيوعيّة وهي نزعة عانت منها كثيرا وطويلا الحركة الشيوعيّة العالمية وشخّصها بوب أفاكيان ونقدها ولا يزال أنصار الخلاصة الجديدة للشيوعيّة.
ومحتويات هذا الكتاب من التراث الماوي العالمي هي:
- طابع الحزب I
الحزب الشيوعي الصيني هو حزب البروليتاريا السياسي
الحزب طليعة البروليتاريا
النضال من أجل الحفاظ على الطابع البروليتاري للحزب

II- الفكر القائد للحزب
الماركسية ، اللينينيّة ، فكر ماو تسى تونغ يمثّلون الحقيقة الأصحّ و الأكثر علميّة و ثوريّة
الماركسية ، اللينينية ، فكر ماو تسى تونغ يمثّلون مرشد عمل حزبنا
النضال من أجل الدفاع عن الفكر القيادي للحزب

III- البرنامج الأساسي و الهدف النهائي للحزب
الشيوعية هي مثل البرليتاريا الأعلى النبيل
لتحقيق الشيوعية من الضروري المرور عبر دكتاتورية البرليتاريا
ينبغى أن نناضل طوال حياتنا من أجل تحقيق الشيوعية


IV- الخط الأساسي للحزب
الخط الأساسي هو قوام حياة الحزب
ينبغى الاعتراف تماما بالطابع المتواصل للصراع الطبقي و الصراع بين الخطين
يجب التحلّى بالرّوح الثوريّة للسير ضد التيّار
يجب تسوية العلاقة بين "الحبل الرئيسي " و "عقد الشبكة " بطريقة صحيحة


V- مبادئ الحزب الثلاثة حول الأشياء التى يجب القيام بها و الأشياء الثلاثة التى يجب عدم القيام بها
ممارسة الماركسية و نبذ التحريفية
العمل من أجل الوحدة و نبذ الانشقاق
التحلى بالصراحة و الاستقامة و عدم حبك المؤامرات و الدسائس
"الأشياء الثلاثة التى يجب القيام بها و الأشياء الثلاثة التى يجب عدم القيام بها " هي المبادئ الأساسية التى يجب على أعضاء الحزب احترامها

VI - القيادة الموحّدة للحزب
يجب أن يقود الحزب كلّ شيء ، هذا مبدأ أساسي فى الماركسية – اللينينيّة
القيادة الموحّدة للحزب هي بالأساس قيادة إيديولوجيا و خطّ سياسي
المسك الجيّد بالمسائل الهامة و تعزيز القيادة الموحّدة للحزب
يجب على أعضاء الحزب الشيوعي أن يخضعوا عن وعي للقيادة الموحّدة للحزب وأن يحافظوا عليها

VII - المركزية الديمقراطية فى الحزب
المركزية الديمقراطية هي المبدأ التنظيمي للحزب
المسك بالعلاقة بين القيادة الجماعية و المسؤولية الشخصيّة بطريقة صحيحة
تطوير الديمقراطية داخل الحزب و الحفاظ على الوحدة الممركزة

VIII- الإنضباط فى صفوف الحزب
الإنضباط ضمان لتطبيق الخطّ
الإحترام الواعي للإنضباط الحزبي
التطبيق الصحيح للإنضباط الحزبي

IX- أساليب عمل الحزب الثلاث العظمى
أساليب العمل الثلاث العظمى عادة جيدة فى حزبنا
أسلوب دمج النظرية بالممارسة
أسلوب الحفاظ على علاقات وثيقة مع الجماهير
أسلوب عمل ممارسة النقد و النقد الذاتى

X – تكوين خلف قضيّة الثورة البروليتاريّة
تكوين خلف قضيّة الثورة مهمّة إستراتيجيّة هامة
تكوين خلف القضيّة الثوريّة و إختيارهم فى خضمّ النضال
ليعمل الحزب كلّه لإنجاز عمل تكوين خلف للثورة على أفضل وجه

XI – مهام منظّمات الحزب القاعدية
أهمّية الدلالة التى يكتسيها تعزيز بناء منظّمات الحزب القاعدية
المهام القتالية لمنظمات الحزب القاعدية
يجب على منظّمات الحزب القياديّة أن تضمن بناءها الخاص

- XII الدور الطليعي و النموذجى لأعضاء الحزب
الدور الطليعي و النموذجى لأعضاء الحزب فى غاية الأهمية
للنهوض بالدور الطليعي و النموذجى يجب أن نتّبع " المتطّلبات الخمس "
عن وعي نعيد تشكيل نظرتنا للعالم بهدف الإنخراط فى الحزب إيديولوجيا

XIII- ظروف الإنخراط فى الحزب و إجراءاته
شروط الإنخراط فى الحزب
إجراءات الإنخراط بالحزب
المعالجة الصحيحة لمسألة الإنخراط فى الحزب
الإعتناء بجدّية بعمل إنتداب المنخرطين الجدد
XIV- رفع راية الأممية البروليتارية
الأممية البروليتارية مبدأ جوهري فى الماركسية – اللينينية
النضالات الثورية لشعوب مختلف البلدان تساند بعضها البعض
العمل بكل ما أوتينا من جهد لتقديم مساهمة أكبر من أجل الانسانية


الهوامش بالأنجليزية
الملاحق (2) ـ من إقتراح المترجم
فهارس كتب شادي الشماوي
===================================================================

مقولات للرئيس ماو
- نواة القوّة التى تقود قضيّتنا هي الحزب الشيوعي الصيني . و الأساس النظري الذى يرشد تفكيرنا هو الماركسية اللينينيّة .
( 1- الصفحة 1 من " مقتطفات من أقوال الرئيس ماوتسى تونغ " )
- يجب على الحزب السياسي ، كي يقود الثورة إلى الظفر ، أن يعتمد على صحّة خطّه السياسي و على صلابة تنظيمه.
(2- " فى التناقض " ، صفحة 459 من المجلّد الأوّل من " مؤلّفات ماو تسى تونغ المختارة " )
- يجب ممارسة الماركسية و نبذ التحريفيّة ، و العمل من أجل الوحدة لا الإنشقاق ، و التحلّى بالصراحة و الإستقامة و عدم حبك المؤامرات و الدسائس .
(3- المؤتمر العاشر للحزب الشيوعي الصيني ( وثائق )؛ بيكين 1973)
-------------------------------
مقولة للرئيس ماو
يمتدّ المجتمع الإشتراكي على فترة تاريخية طويلة خلالها يتواصل وجود الطبقات و التناقضات الطبقية و الصراع الطبقي ، وكذلك الصراع بين الطريق الإشتراكي و الطريق الرأسمالي ، و خطر إعادة تركيز الرأسمالية . يجب فهم أنّ هذا الصراع سيكون طويلا و معقّدا و أنّه يجب أن نضاعف من يقظتنا و نتابع التربية الإشتراكيّة . يجب أن نفهم و نعالج معالجة صحيحة المشاكل التى تطرحها التناقضات الطبقيّة و الصراع الطبقيّ ، و أن نميّز بين التناقضات بيننا و بين العدوّ ، و التناقضات فى صفوف الشعب ، ثمّ نعالجها معالجة صحيحة . و إلاّ فإنّ بلدا إشتراكيّا مثل بلدنا سيتحوّل إلى نقيضه : ستتغيّر طبيعته و سيشهد إعادة تركيز الرأسمالية . و من الآن ، يجب علينا الحديث عن هذه المسألة بإستمرار يوميّا و شهريّا و سنويّا حتّى نحصل على فهم واضح بما فيه الكفاية و نتّبع خطّا ماركسيّا – لينينيّا.
( 4 - ماو تسى تونغ ، سبتمبر 1962 )
================================================================
تقديم
يعلّمنا الرئيس ماو أنّه " من الضروري جدّا أن يذهب الشباب المتعلّم إلى الريف لتعاد تربيته على يد الفلاّحين الفقراء و المتوسّطين- الفقراء " (5) و منذ بضعة سنوات ، ذهب مئات آلاف شباب المتعلّمين إستجابة للنداء العظيم للرئيس ماو ، وهم مفعمون بالأمل الثوري ، إلى الأرياف و المناطق الحدوديّة لوطننا . إنّهم يدرسون بجدّية المؤلّفات الكلاسيكيّة الماركسية – اللينينية وكتب الرئيس ماو وينكبّون بنشاط على نقد التحريفيّة و إصلاح أسلوب العمل و يقاتلون بحماس فى الخطوط الأمامية للحركات الثوريّة الكبرى الثلاث و يتّبعون بصرامة طريق الإندماج مع العمّال والفلاّحين (6) ، و هم يقدّمون مساهمتهم فى بناء ريف جديد ، ريف إشتراكي و يرفعون بدرجة كبيرة مستوى وعيهم هم من خلال الصراع الطبقي و صراع الخطّين . و بإستمرار يظهر أبطال بروليتاريّون و ينشأ جيل جديد و يزدهر . هذا إنتصار كبير للخطّ الثوري للرئيس ماو .
و وفقا لتعاليم الرئيس ماو : " يجب الإعتباء بتنشئة جيل الشباب " (7) ، و نحن نكتب و ننشر هذه " السلسلة للدراسة الخاصة للشباب " تلبية لحاجيات شباب المتعلّمين المقيمين فى الريف و الذين يدرسون بأنفسهم (8). مسترشدة بالماركسية – اللينينية و فكر ماوتسى تونغ ، تشمل هذه السلسلة من ناحية المضمون ، معارفا عامة فى الفلسفة و العلوم الإجتماعية و العلوم الطبيعيّة وكذلك نخبة من أعمال لوسين .
و كلّنا أمل أن تكون لنشر هذه السلسلة فائدة عمليّة فى دراسة الشباب المتعلّمين المقيمين فى الريف و تساعدهم على رفع وعيهم لصراع الخطّين و مستواهم النظريّ و مستواهم الثقافي و العلمي ؛ و فى التقدّم بخطوات كبيرة على الطريق المتمثّل فى أن نكون حمر وخبراء ، و فى تلبية أفضل لحاجيات بناء ريف جديد ، ريف إشتراكي و التقدّم فى كافة المهام المنجزة .
و نعبّر عن شكرنا الجزيل للوحدات المعنيّة و للمؤلّفين الذين قدّموا الدعم القويّ لعمل نشر هذه السلسلة و ندعو قرّاءنا إلى صياغة ملاحظاتهم و نقدهم لهذه السلسلة ، بهدف تحسينها .
منشورات الشعب – شنغاي
==================


==========================================================
XII - الدور الطليعي و النموذجي لأعضاء الحزب

ينبغى على أعضاء الحزب الشيوعي كعناصر متقدّمة من البروليتاريا أن يتّبعوا عن وعي المتطلبات الخمس لأعضاء الحزب كما حدّدها القانون الأساسيّ . ينبغى أن يكونوا متشدّدين مع ذواتهم فى مراعاة القواعد و أن ينهضوا على الوجه التام بالدور الطليعيّ و النموذجيّ فى الحركات الثوريّة الكبرى الثلاث و أن يقودوا الجماهير الثوريّة العريضة فى النضال لأجل تكريس الخطّ الأساسيّ للحزب و الإضطلاع بكافة مهامه القتاليّة.

الدور الطليعيّ و النموذجيّ لأعضاء الحزب الشيوعيّ فى غاية الأهمّية

يعلمنا الرئيس ماو: " إن دور الشيوعيّين الطليعيّ و النموذجيّ فى هذا المجال هو أمر ذو أهمّية جسيمة . فواجب الشيوعيّين فى الجيش الثامن و الجيش الثامن و الجيش الرابع الجديد أن يكونوا قدوة فى القتال ببسالة ، و فى تنفيذ الأوامر وفى مراعاة النظام ، و فى إنجاز العمل السياسيّ ، و فى تدعيم الوحدة الداخليّة و التضامن " ( 194- " دور الحزب الشيوعي الصيني فى الحرب الوطنية " المجلّد الثاني ، صفحة 274-275 ) . يوفّر تعليم الرئيس ماو إطارا مرجعيّا لأعضاء حزبنا الذين ينبغى أن يسعوا جدّيا لتكريس ذلك . عمليّا ، ينبغى أن يلعبوا دورا ثلاثيّا و ينبغى أن يكونوا نماذجا يحتذى بها ، يجب أن يكونوا قوام العمل الثوريّ و يجب أن يعملوا كجسور بين الحزب و الشعب .

لأجل أن يكونوا نماذجا يحتذى بها ، يجب أن يكونوا فى مقدّمة المدافعين عن الخطّ الثوري للرئيس ماو و فى مقدّمة المتبنّين لتوجّه الحزب و المكرّسين لسياساته و كذلك تعاليم و قرارات الأجهزة العليا للحزب . فى إنجاز كلّ مهمّة ، يجب أن يكونوا النماذج ، أن يستنهضوا الجماهير و يؤثّروا فيها بأفعالهم و أن يقودوها فى تكريس الخطّ الثوريّ للرئيس ماو و فى تبنّى توجّهات الحزب و سياساته.

لأجل أن يكونوا قوام العمل الثوريّ ، عليهم أن ينهضوا بالدور الطليعيّ و النموذجىّ فى الحركات الثوريّة الكبرى الثلاث . عليهم أن يكونوا فى طليعة دراسة الأدبيّات الكلاسيكيّة الماركسيّة - اللينينيّة و مؤلّفات الرئيس ماو و أن يكونوا المبادرين بخوض النضال ضد العدوّ الطبقي ، و المبادرين بالإضطلاع بمهام الإنتاج و التجرّأ على إنجاز التجربة العلميّة و على تجاوز الصعوبات . يجب أن يوحّدوا الجماهير و يقودوها بهدف إنجاز كافة المهام التى يوكلها إليهم الحزب و الدولة .

لأجل أن يعملوا كجسور بين الحزب و الشعب ، يجب أن يُقيموا علاقات وثيقة مع الجماهير و أن يقوموا بدعاية و تربية نشيطين فى صفوفها على قاعدة الماركسية – اللينينية - فكر ماوتسى تونغ و على أساس خطّ الحزب و توجّهه و سياساته . يجب أن يكونوا قادرين على تركيز ذكاء و تجربة الجماهير عبر الصراع و أن يفهموا على الدوام ويعكسوا مواقفها و مطالبها . إنّها طبيعة حزبنا ذاتها هي التى تجعل من الضروريّ للأعضاء أن ينهضوا بالدور الطليعيّ و النموذجيّ فى صفوف الجماهير . حزبنا طليعة البروليتاريا . و يتجسّد الطابع المتقدّم لحزبنا ليس فى فكره القائد و البرنامج و الخطّ و المبادئ السياسيّة فحسب و إنّما أيضا فى الدور الطليعيّ النموذجيّ الذى يتولاّه أعضاؤه . و عليه ، يجب على الشيوعيّين جميعهم أن يجتهدوا فى تركيز كلّ نشاطهم على الماركسية – اللينينية - فكر ماوتسى تونغ . يجب أن يكونوا متشدّدين مع أنفسهم فى مراعة القواعد تماشيا مع المقاييس المنتظرة من العناصر المتقدّمة من البروليتاريا و يجب أن يكونوا على الدوام نموذجيّين فى نشاطهم حتّى يكونوا نماذجا يحتذى بها بالنسبة للجماهير و ينهضوا بالدور الطليعيّ فى صفوفها .

كذلك المهام الأساسيّة النضاليّة للحزب هي التى تجعل من الضروريّ بالنسبة للشيوعيّين أن ينهضوا بالدور الطليعيّ و النموذجيّ فى صفوف الجماهير . لتحويل المثل الأعلى الشيوعي إلى واقع ، على الحزب أن يخوض نضالا طويل الأمد و شاقا ممّا يتطلّب أعدادا كبيرة من العناصر المتقدّمة التى تكرس حياتها بأسرها للثورة . أعضاء الحزب الشيوعيّ هم هذه العناصر المتقدّمة . يجب أن يكرّس كلّ عضو من أعضاء الحزب خطّ الحزب و مهامه القتاليّة المباشرة . وحدهم الشيوعيّون بإمكانهم النهوض بالدور الطليعيّ و النموذجيّ على أكمل وجه . سنصير فعلا فى موقع يجعل من منظّمات الحزب مفرزة قتاليّة فى الصفوف الأماميّة ، تواصل الثورة فى ظلّ دكتاتوريّة البروليتاريا و توحّد الجماهير و تقودها فى إلحاق الهزيمة بكافة الأعداء الطبقيّين الممكنين و فى تحقيق مهمّتها التاريخيّة العظيمة .

إنّه كذلك موقع الحزب هو الذى يجعل من الضروريّ بالنسبة للشيوعيّين أن ينهضوا بالدور الطليعيّ والنموذجيّ فى صفوف الجماهير . حزبنا قائد الشعب الصينيّ و منظّمه و هو يحظى بسمعة كبيرة فى صفوفه . للجماهير العريضة ثقة بحزبنا وهي تسانده لأنّه حزب عظيم و مجيد و صحيح ربّاه الرئيس ماو ذاته و لأنّه يرفع راية الخطّ الثوري الماركسيّ - اللينينيّ -للرئيس ماو. ولكن سببا آخر إليه تعود مساندة الجماهير للحزب هو أنّه يمكنهم رؤية الدور الطليعيّ والنموذجيّ الذى ينهض به أعضاؤه . أقوال و أفعال الشيوعيّين هامة جدّا لبناء مكانة الحزب و تأثيره فى صفوف الجماهير . وهذا يعنى أنّه يجب علينا كشيوعيّين، فى كلّ الأشياء أن ننطلق من مصلحة الحزب و أن نتأكّد من أنّ كافة أقوالنا و أفعالنا لها تأثير مفيد على الجماهير ، ومن أنّنا نكرّس الخطّ السياسيّ للحزب و توجّهه و مبادئه بوعي ،عاملين كنماذج يحتذى بها و من أنّه حيثما ذهبنا نصون سمعة الحزب كي ترعاه الجماهير و تسانده حتّى أكثر.

المخادعون على شاكلة ليوشاو شى و لين بياو الذين كرّسوا خطاّ تحريفيّا فى مسألة بناء الحزب و أفسدوا أعضاء الحزب و سمّموهم بإيديولوجيا فاسدة و منحطّة ، آملين أن يكبتوا الروح الثوريّة النشطة للشيوعيّين و أن يحرفوهم عن دورهم الطليعيّ والنموذجيّ و هكذا يفسدون طبيعة الحزب و يحقّقون مؤامرتهم الإجراميّة فى إعادة تركيز الرأسماليّة . و بالتالي ، من مطلق الضرورة القيام بالنقد العميق للخطّ التحريفيّ لليوشاو شى و لين بياو حول بناء الحزب و القضاء على تأثيره الضار و النضال الشاق للمحافظة على طبيعة الحزب كطليعة البروليتاريا.

للنهوض بالدور الطليعيّ و النموذجيّ يجب أن نتّبع "المتطلبات الخمس"

فى سبيل النهوض بالدور الطليعيّ والنموذجيّ فى صفوف الحزب كأفضل ما يكون ، يتعيّن على أعضاء الحزب الشيوعيّ أن يحافظوا على معايير عالية و يستجيبوا لمتطلّبات عالية . حيثما ذهبوا و فى كلّ ما يقومون به ، عليهم أن يكونوا متشدّدين مع أنفسهم فى مراعاة القواعد و حفز أنفسهم على تلبية المتطلبات الخمس التى يجب أن تستجيب لها العناصر المتقدّمة من البروليتاريا . و مقياس تحديد العناصر المتقدّمة من البروليتاريا هي "المتطلبات الخمس" التى وقع التشديد عليها ألا وهي :
" (1) أن تقود اعضاء الحزب وغير الحزبيين في دراسة الماركسية – اللينينية – أفكار ماو تسيتونغ بصورة جدّية ودحض التحريفيّة؛
(2)أن تقوم دائما وسط اعضاء الحزب وغير الحزبيّين بالتثقيف عن الخطّ الايديولوجي والسياسي وتقودهم لخوض النضال الحازم ضد الأعداء الطبقيّين؛
(3)أن تنشر وتنفذ سياسات الحزب ، وتطبّق وتنفذ قرارات الحزب ، وتنجز كافة المهمّات الموكولة إليها من قبل الحزب والدولة ؛
(4) أن توثّق صلاتها مع الجماهير، وتصغي دوما الى آراء الجماهير ومطالبها، وتقوم بالصراع الايديولوجي الايجابي، لتكون حياة الحزب مليئة بالحيوية المتدفّقة ؛
(5) أن تقبل الأعضاء الجدد في الحزب وتنفّذ الإنضباط الحزبي، وتقوم دائما بتعزيز المنظّمات الحزبيّة ، وتنبذ القديم الطالح وتدخل الجديد الصالح ، للحفاظ على نقاء صفوف الحزب."
هذه النقاط الخمس التى يجب على الشيوعيّين تطبيقها صاغها قائدنا العظيم الرئيس ماو بعد أن لخّص التجربة التاريخيّة لدكتاتوريّة البروليتاريا على النطاق العالميّ ، آخذا بعين النظر جوانبها الإيجابيّة و كذلك السلبيّة . إنّها إجراءات إستراتيجيّة هامة تهدف إلى الحيلولة دون التحريفيّة و إلى ضمان ألاّ يغيّر حزبنا و دولتنا أبدا لونه. إنّها تمثّل التعبير المكثّف لروح الحزب البروليتاريّة وهي مرشد نشاط كلّ شيوعيّ و شيوعيّة .

تحدّد هذه النقاط الخمس التوجّه السياسيّ الذى يجب أن يتشبّث به أعضاء الحزب الشيوعيّ . بالنسبة للشيوعيّ و الشيوعيّة ، المسألة الجوهريّة هي التوجّه السياسيّ و الفكر القائد الذى يعنى : " ممارسة الماركسيّة و نبذ التحريفيّة " ( 195) . و من أجل إتّباع هذا التوجيه ، يجب أن يدرس الشيوعيّون الماركسيّة – اللينينيّة - فكر ماو تسى تونغ و أن يكرّسوا دحض التحريفيّة . يجب أن يتعلّموا إستعمال الماديّة الجدليّة و التاريخيّة فى تناول المشاكل بالبحث و حلّها و أن يجتهدوا و يشقوا لتغيير تفكيرهم الخاص الذاتي فى سيرورة تغيير العالم الموضوعيّ .هكذا فقط ، من خلال الصراعات الحادّة و المعقّدة ، يمكنهم أن يطوّروا قدرتهم على العثور على العناصر التحريفيّة التى تدّعي مساندة الثورة بينما تعارضها عمليّا . هكذا فقط ، سيقدرون على معارضة جريئة لكافة الخطوط و التيّارات الخاطئة ، وبصلابة سيقدرون على رفع راية الخطّ الثوريّ للرئيس ماو و عدم الإنحراف أبدا فى الأقوال أو الأفعال عن الطريق الذى رسمته الماركسيّة – اللينينيّة - فكر ماو تسى تونغ و أن يحافظوا دائما على توجّه سياسيّ صلب و سليم .

وتبيّن هذه النقاط الخمس كذلك الهدف النهائي الذى من أجله يجب على أعضاء الحزب أن يبذلوا وسعهم . يقول الرئيس ماو: " يجب أن نعمل لصالح الأغلبيّة الساحقة للشعب ، لصالح الأغلبية الساحقة لشعب الصين و لصالح الأغلبيّة الساحقة لشعوب العالم ، لا يجب أن نعمل لصالح عدد صغير من الأشخاص و لا لصالح الطبقات المستغِلّة و البرجوازيّة أو الإقطاعيّين و الفلاحين الأغنياء و المعادين للثورة و العناصر السيّئة و اليمينيّة " ( 196 - مجلة بيكين عدد27 ، 3 جويلية 1970 ) . هل نركّز حزبا لأنفسنا أم للصالح العام ؟ هنا يكمن الخطّ الفاصل بين الحزب البرجوازيّ و الحزب البروليتاريّ وهو أيضا حجر الزاوية الذى يسمح لنا بأن نفرّق بين الشيوعيّين الحقيقيّين و المزيفيّين . إذا لم يخدم شيوعيّ بكلّ قلبه الشعب و إنّما بدلا عن ذلك يخدم مجموعة صغيرة أو يعمل جاهدا من أجل سمعته الخاصة و فائدته الخاصة ، عندئذ يتخلّى عن روح الحزب البروليتاريذ و لا يمكن مذّاك إعتباره شيوعيّا . إنّ الزمر التحريفيّة المعادية للثورة لليوشاو شى و لين بياو كانت متكوّنة من وصوليّين و متآمرين و ذوى الوجهين مكرّسين أنفسهم حصرا لمصالح أقلّية صغيرة ، مصالح البرجوازية وفى النهاية لفظهم الشعب ، الواحد تلو الآخر، و رما بهم الى مزبلة التاريخ . يجب بالمطلق أن نقاوم كلّ نخر الأفكار البرجوازيّة و إيديولوجيا الطبقات المستغِلّة الأخرى و أن نصبح متشبّعين بالروح الشيوعيّة لخدمة الشعب التامة و بملئ جوارحنا .

و تحدّد هذه النقاط الخمس الخطّ الصحيح الذى ينبغى أن يثابر عليه أعضاء الحزب الشيوعيّ جميعهم . ينبغى على الشيوعيّين أن يرفعوا راية الخطّ الثوريّ للرئيس ماو و بصلابة أن يخوضوا الصراع الطبقيّ وصراع الخطّين و يظلّوا دائما على أعلى درجات اليقظة كيما يحولوا دون الوصوليّين و المتآمرين و إغتصاب قيادة الحزب و الدولة . و ينبغى أن يعمل الشيوعيّون من أجل الوحدة و أن يعارضوا الإنقسام و ينبغى أن يوحّدوا الغالبيّة الساحقة للشعب حولهم بهدف عزل الزمرة الصغيرة من الأعداء الطبقيّين إلى أقصى حدّ و مهاجمتها .

أخيرا ، هذه النقاط الخمس تعبير عن طريقة و أسلوب عمل يجب أن يتبنّاهما أعضاء الحزب الشيوعيّ . إنّها تتطلّب منّا كشيوعيّين أن نكرّس أسلوب العمل الممتاز للبحث عن الحقيقة فى الوقائع و لإتّباع الخطّ الجماهيريّ و المحافظة على التقاليد المجيدة للتواضع و اليقظة و النضال الشاق و التطبيق الجريئ للنقد والنقد الذاتي . الشيوعيّون هم العناصر المتقدّمة من البروليتاريا و ليسوا أفرادا أفذاذا يقفون فوق الجماهير. بينما يميّز نفسه عن الجماهير خارج الحزب ، ينبغى على الشيوعيّ كذلك أن تراه الجماهير متمسّكا بالموقف الأساسيّ للعامل العادي .

فقط هكذا سيستطيع أن يقود الجماهير فى نضالها و أن ينهض ، كما يتعيّن على الشيوعيّين ، بالدور الطليعي.

جوهريّا ، يجد الدور الطليعيّ والنموذجيّ لأعضاء الحزب الشيوعيّ تعبيره فى تكريسهم الذى لا ينضب للخطّ الثوريّ للرئيس ماو ، و فى ممارستهم المتمثّلة فى الوقوف دوما فى الصفّ الأوّل للنضال بين الطبقتين و بين الطريقين و بين الخطّين ، و فى قيادتهم للجماهير الثوريّة العريضة ، ضد العدوّ الطبقيّ و فى تكريس الذات اللامشروط لإنجاز المهمّة التاريخية للبروليتاريا . و بالتالي ، المقياس الذى يحدّد ما إذا كان الشيوعيّ و الشيوعيّة متقدّمين أم لا هو درجة وعيه فى ما يتعلّق بالخطّ . يجب على كلّ شيوعيّ و شيوعيّة أن يعير إهتماما عن قرب للخطّ و أن يحفظ فى الذاكرة دوما الخطّ الأساسيّ للحزب و أن يطوّر بإستمرار مستوى وعيه للصراع الطبقي و صراع الخطّين بهدف الإضطلاع و على الجبهات كافة بدوره كعنصر متقدّم من البروليتاريا .

عن وعي نعيد تشكيل نظرتنا للعالم بهدف الإنخراط التام فى الحزب إيديولوجيّا:

بالنسبة للشيوعيّين ، مسألة إعادة تشكيل نظرتهم للعالم هي مسألة إنخراط تام فى الحزب إيديولوجيّا . يعلّمنا الرئيس ماو : " إنّ نضال البروليتاريا و الشعوب الثوريّة من أجل تغيير العالم يتضّمن إنجاز المهمّات التالية تغيير العالم الموضوعيّ و فى الوقت نفسه تغيير عالمهم الذاتي - تغيير مقدرتهم على إكتساب المعرفة و تغيير العلاقات بين العالم الذاتيّ و العالم الموضوعي ." ( 197- المجلّد الأوّل ، صفحة 450 ) . العالم الموضوعيّ فى تقدّم مطّرد ، شأنه شأن المجتمع . مع مضيّ بناء الإشتراكيّة فى بلادنا بسرعة ، تغدو الحاجة إلى أن يغيّر الشيوعيّون عالمهم الخاص الذاتيّ حتّى أكثر إلحاحا. و فى نفس الوقت ، لا بدّ أن ندرك أنّه بما أنّ الطبقات و الصراع الطبقيّ لا يزالان موجودين طوال المرحلة الإشتراكيّة ، فإنّ البرجوازيّة تبحث بإستمرار و بكافة الوسائل الممكنة عن نشر نظرتها الخاصة للعالم و طريقة حياتها الفاسدة و المنحطّة ، آملة أن تفسد أعضاء حزبنا . إذا أرخى الشيوعيّون من يقظتهم إزاء هذا و لم يعارضونه ،لا يمكنهم أن يصيروا عناصرا متقدّمة من البروليتاريا . و بالتالي ، لا بدّ للشيوعيّين من أن يدرسوا بوعي و أن يستوعبوا بعمق الماركسية – اللينينية - فكر ماو تسى تونغ و لا بدّ لهم من المشاركة النشطة فى الحركات الثورية الكبرى الثلاث و من العمل الشاق لتغيير نظرتهم إلى العالم.

و حتّى نعيد تشكيل نظرتنا إلى العالم عن وعي و ننخرط تماما فى الحزب إيديولوجيّا ، لا بدّ لنا من أن نقوم بدراسة دؤوبة للأدبيات الكلاسيكيّة الماركسيّة - اللينينيّة و مؤلفات ماو تسى تونغ ذلك أنّ الماركسيّة - اللينينيّة - فكر ماو تسى تونغ تمثّل السلاح الإيديولوجيّ الأكثر حدّة لتغيير العالم الموضوعيّ و الذاتيّ . نحن الشيوعيّين لا بدّ من أن نسلّح أنفسنا بصرامة بالماركسيّة - اللينينيّة - فكر ماو تسى تونغ و بينما نغيّر العالم الموضوعيّ نبذل جهدنا لتغيير عالمنا الخاص الذاتيّ بهدف مواصلة الثورة و التقدّم بإستمرار . الفكرة نصف الثوريّة " وصل المركب إلى المرفاْ و وصل القطار إلى المحطّة " خاطئة و من الخطإ أيضا بالنسبة للشيوعيّ أن يفكّر أنّه لا حاجة له بتغيير ذاته أو أنّه قد غيّر نفسه بما فيه الكفاية . و الشيوعيّون فى مراكز القيادة لا بدّ أن يعيروا إنتباها خاصا عن كثب لتغيير عالمهم الذاتي . لقد بيّنت الوقائع أنّ قدرة الرفاق على تكريس الخطّ السياسيّ للحزب و مبادئه و مثابرتهم على البقاء على الطريق الإشتراكيّ و نجاح الوحدات التى يقودونها فى إنجاز المهام القتاليّة للحزب ، كلّ هذا مرتبط إرتباطا مباشرا بكيفيّة إنجازهم لإعادة تشكيل عالمهم الذاتيّ . هكذا لا بدّ لهؤلاء الرفاق من أن يدرسوا الأدبيّات الكلاسيكيّة و مؤلفات الرئيس ماو بأقصى درجات الوعي و أن يكونوا جيّدين فى الإستماع بتواضع إلى آراء الجماهير و العمل الشاق لتغيير نظرتهم إلى العالم بهدف أن يمسوا قادة نموذجيّين ، قادرين على مواصلة الثورة فى ظلّ دكتاتوريّة البروليتاريا .

و حتّى نغيّر عن وعي من نظرتنا إلى العالم و ننخرط تماما فى الحزب إيديولوجيّا ، لا بدّ كذلك من أن ننغمس فى الحركات الثورية الكبرى الثلاث ، الصراع الطبقي و الصراع من أجل الإنتاج و التجريب العلمي ، و أن نبذل وسعنا لتغيير نظرتنا إلى العالم فى سيرورة هذه الصراعات . و تبيّن الوقائع أنّه فقط بالتموقع فى الصفوف الأماميّة للصراع الطبقي و صراع الخطّين بإمكاننا أن ندرك و نستعمل ميزات و قوانين الصراع الطبقي فى المجتمع الإشتراكي و أن نرفع من قدرتنا على التفريق بين الماركسيّة الحقيقيّة و الماركسيّة المزيّفة . فى مسألة إعادة تشكيل نظرتنا إلى العالم ، روّج ليوشاو شى لزبالة " التثقيف الذاتى " و دعى إلى " إغلاق الباب على الذات فى غرفة صغيرة " . و لين بياو زعم أنّه من اللازم " شنّ ثورة فى أعماق ذاتنا " . و هذا الهراء ينكر كلّيا أهمّية دراسة الماركسية – اللينينية - فكر ماو تسى تونغ لإعادة تشكيل نظرتنا إلى العالم. إنّها مجرّد ماقبلية مثاليّة . لا بدّ أن ننقد بشدّة هذه الترّهات و أن نجتهد بنشاط لتغيير نظرتنا إلى العالم عبر ممارسة الحركات الثوريّة الكبرى الثلاث بهدف التحوّل إلى مقاتلين بروليتاريّين بارعين بأتمّ معنى الكلمة .

يعلّمنا الرئيس ماو : " لقد وضع التاريخ ، فى المرحلة الراهنة من تطوّر المجتمع ، على عاتق البروليتاريا و حزبها مسؤوليّة معرفة العالم معرفة صحيحة و تبديل العالم ." ( 198- " فى الممارسة العمليّة " ؛ المجلّد الأوّل ، صفحة 450 ) طوال حياتنا لا بدّ أن نبذل وسعنا بلا إنقطاع لتغيير عالمنا الذاتي و للقيام بالثورة و إنجاز الدراسة و تغيير ذواتنا . و نحن نتّبع دائما الخطّ الثوريّ للرئيس ماو ، لا بدّ أن نبذل قصارى جهدنا للنضال من أجل بلوغ الهدف المجيد ألا وهو تحقيق الشيوعيّة.