العدوان المنسق :دمشق العاصمة الصامدة.

بسام الرياحي
2017 / 4 / 29

طيلة السنوات الست الاخيرة من الازمة السورية او ما يصطلح عليه في بعض الاحيان الحرب الاهلية التي تدور في سوريا ، لم يكن خافيا حجم التدخل الاسرائيلي في الشأن السوري فقد إنكشف إرتباط مجموعات النصرة وتيارات مسلحة تابعة للاخوان المسلمين في المنطقة الجنوبية على مستوى محافظة درعا وعلى حدود الجولان المحتل بالكيان الاسرائيلي .هذا الارتباط مصور بزيارات ميدانية حتى لرئيس وزراء إسرائيل لمشافي إستقبلت مصابي النصرة وحتى زيارات وتصريحات لبعض وجوه ما يسمى معارضة تغازل الدولة العبرية في محاولة لإقحام إسرائيل أكثر في الصراع السوري، وفي كل مرة تباغت الطائرات الاسرائيلية أو مدفعية الجيش الاسرائيلي وحتى صورايخه مواقع الجيش السوري داخل العمق وبطريقة تدل على إستهداف نقاط وقع إستطلاعها وفحصها في شبه جراحة نارية ونقاطية تربك المشهد .كبعا الانتهاكات الاسرائيلية تأتي دائما بشكل منسق مع الجانب الامريكي أولا وأساسا وحتى مع الروس الذين تغطي منظوماتهم الدفاعية المجال الجوري السوري هناك ضوء أخضر أمريكي وربما تنسيق وتبادل أدوار فبعد ضرب قاعدة الشعيرات تأتي الضربة الاسرائيلية لمطار دمشق ولاشك أن الدفاعات الجوية السورية لاتزال هدف للتحالف ولإسرائيل وحتى لمجموعات النصرة التي نهبت وخربت وهربت قطع رادار ودفاع جوي في السنة الثانية والثالثة داخل إسرائيل ، الاستنتاج الاولي هو مساعي متتالية ومنسقة ومدروسة لأنهاك دمشق وكشف مجالها الجوي وجعله مجال إستراحة لمختلف أنواع الطيران .الرواية المتكررة في الاوساط الاسرائيلية هي وجود أهداف لحزب الله اللبناني وأن ما يفعله الجيش هو دفاع ومحاولات احباط وصول شحنات أسلحة إيرانية الصنع الي لبنان وقد كثر الحديث في الاونة الاخيرة عن جسر جوي ايراني مموه ببعض الرحلات المدنية إلى سوريا وذكرت وسائل إعلام غربية وخليجية شركة مها الايرانية التي يعتقد أنها على ملك الحرس الثوري الايراني والتي تدير هذه الرحلات وشحن مقاتلين واسلحة الى دمشق كنقطة شحن ثانية باتجاه حزب الله الذي يعزز منذ مدة انتاج وجلب الصواريخ ويراكم خبرة قتالية في سوريا تؤرق اسرائيل.
فيما يهم سوريا لا يمكن ان تستمر الخروقات الاسرائيلية بشكل متواتر الامر الذي قد يشجع ويعزز معنويات المجموعات الجهادية في الجنوب على رأسها النصرة الرئيس السوري يتحدث عن مفاوضات متقدمة مع الروس لإقتناء منظومات دفاع جوي متطورة للتصدي للصواريخ واعتراض اختراق الطائرات الاسرائيلية للمجال الجوي، إسرائيل لن تتراجع ولن تتردد في ضرب اهداف جديدة ما لم يوجد العامل الرادع لها فوق الاجواء السورية، والجيش السوري عليه أن يحافظ على كبريائه كجيش كان في مقدمة من واجه الجبروت الحربي الاسرائيلي حتى في اشد فترات عدم التوازن الاستراتيجي ففي هذه المرحلة ستبرز حقيقة المواقف التي تتخذها كل من ايران وخاصة روسيا في معاضدة الجيش السوري وتحصين وتعضيد صمود دمشق.