مهام منظّمات الحزب القاعدية - الفصل الحادى عشر من كتاب -المعرفة الأساسيّة للحزب الشيوعي الصيني ( الماوي– 1974 )-

شادي الشماوي
2017 / 4 / 28

مهام منظّمات الحزب القاعدية
- الفصل الحادى عشر من كتاب "المعرفة الأساسيّة للحزب الشيوعي الصيني ( الماوي– 1974 )"

( الكتاب برمّته متوفّر للتنزيل بمكتبة الحوار المتمدّن )
الماويّة : نظريّة و ممارسة ( عدد 26 / ديسمبر 2016)
مقدّمة المترجم للكتاب 26 :
منذ وفاة ماو تسى تونغ والإنقلاب التحريفي فى الصين سنة 1976، تعرّضت الماويّة إلى أفظع الهجمات المسعورة من اليمين و" اليسار". فلفّقت تهم لماو بإرتكاب مجازر والتسبّب في قتل الملايين وشوّهت صورة الصين الماوية الثوريّة إلى درجة جعلتها مسخا وخلطت الأوراق بين الصين الماويّة الإشتراكية والصين التحريفيّة الرأسماليّة. وإلى جانب البرجوازيّة الإمبرياليّة العالمية والقوى الرجعيّة الأخرى عبر العالم وممثّليها السياسيّين والأدبيّين، إصطف التحريفيّون، محر ّفو الماركسيّة، من كلّ رهط، من الصنف الأوروشيوعي إلى الصنف السوفياتي والصيني مرورا بالتروتسكيّة وصولا إلى الخوجيّة، ليشنّوا حربا شعواء ضد الماويّة بما هي المرحلة الثالثة في تطوّر علم الشيوعية من ماركسيّة إلى ماركسيّة ـ لينينيّة إلى ماركسيّة ـ لينينيّة ـ ماويّة.
وقد تصدّى الماويّون الحقيقيّون إلى هكذا هجوم من أكثر من جهة ودحضوا الأطروحات الإنتهازيّة اليمينية واليسراويّة والدغمائيّة التحريفيّة الخوجيّة منذ أواخر سبعينات القرن العشر ين وطفقوا يطبّقون الماويّة ويطوّرونها نظر يّا وعمليّا.
ومن محاور الصراع التي طالما تلاعب بها أعداء الماويّة لا سيما منهم الخويجّين وسال حولها الكثير من الحبر، الحزب الماوي وصراع الخطّين كمساهمة عظيمة من مساهمات ماو تسى تونغ الخالدة فى تطوير علم الشيوعيّة. وقد شرحها وكرّسها عمليّا الماويّون عالميّا وبيّنوا بالمكشوف والملموس تهافت أعداء الماويّة بهذا الصدد وبغيره أيضا.
ومساهمة منّا في مزيد تسليط الضوء على المسألة وعلاقتها ببقيّة مسائل الحياة الحزبيّة الشيوعيّة، إرتأينا فى هذا الكتاب الجديد ان نقدّم للقرّاء، رفيقات ورفاق وباحثين عن الحقيقة، ملخّصا لتطوير ماو تسى تونغ لنظريّة الحزب الشيوعي الماويّ وسيره ومبادئه إلخ ورد فى مؤلّف صنّف تحت إشراف قيادات ماويّة. وقد ترجم هذا المصنّف بداية إلى الفرنسيّة وتاليا ترجم إلى الأنجليزيّة. عنوانه الصيني هو " المعرفة الأساسيّة للحزب " وبالفرنسيّة والأنجليزية حمل عنوان " المعرفة الأساسيّة للحزب الشيوعي الصيني " لغرض مفهوم طبعا. ونحن إذ حافظنا على العنوان بالطبعتين الفرنسيّة والإنجليزية، فقد أضفنا (الماوي، 1974) غايتنا من ذلك توضيح الأمر منذ العنوان، أي فرز الحزب الشيوعي الصينيّ في ظلّ قيادة ماو تسي تونغ عن الحزب الشيوعي الصيني وقد إستولت عليه وغيّرت لونه التحريفيّة أو البرجوازيّة الجديدة التي أعادت تركيز الرأسماليّة منذ 1976 في الصين التي كانت إشتراكية في عهد ماو.
وللأهمّية الفائقة لهذا الكتاب الذي يعدّ من التراث الماويّ العالمي ولعدم إيلاء الماويّين أو مدّعى الماويّة عربيّا له العناية التي يستحقّ دراسة ونشرا وتطبيقا وحتّى تغييب مضامينه عمدا وتكريس نقيضها، قرّرنا قبل عدّة سنوات الشروع في تعريبه كسلاح من الأسلحة الإيديولوجيّة والسياسيّة التي ينبغي أن يتسلّح بها الشيوعيّون الحقيقيّون في صراعاتهم من أجل إستيعاب علم الشيوعيّة قصد فهم العالم وتغيير ثوريّا. ولظروف ما نتأجّل إتمام العمل برمّته وقتها. وصادف أن راسلنا أحدهم عبر الأنترنت وطلب منّا حينها الإطّلاع على جزء ممّا أنجزناه فلم نر مانعا في ذلك بل قدّمنا الصفحات المنجزة بصدر رحب مع ملاحظة أنّ المنجز غير تام وليس معدّا بعدُ للنشر. إلاّ أنّه تمّ التفطّن إلى أنّ شخصين من كتّاب موقع الحوار المتمدّن، لا ندرى من أين حصلا على مخطوطاتنا، أدخلا بعض التعديلات الطفيفة أو دون تعديلات أصلا، نشرا في شكل مقالات دون توفير معطيات دقيقة عن المصدر ـ الكتاب ولا حتّى الإشارة للقائم بجهد الترجمة وأكثر من ذلك، ذهب أحدهما إلى حدّ تذييل إحدى المقالات بأنّه صاحب الترجمة والنسخ. والأنكى هو أنّهما في كتابات أخرى بصفة مباشرة أو غير مباشرة يرجماننا بكيل من الشتائم في معرض صراعهما مع ناقد لخطّيهما الإيديولوجيّين والسياسّيين.
وبالنسبة لنا، لا يتعلّق الأمر بملكيّة خاصة أو ما شابه، فكتبنا جميعها متوفّرة للتنزيل المجاني ولا نطالب بأكثر من الإشارة إلى صاحبها من منطلق النزاهة العلميّة لا غير؛ ولن نسم ما قاما به بنعوت متداولة وإنّما يهمّنا هنا أن نشير بعجالة إلى أنّ هكذا تصرّفات تنمّ في أفضل الأحوال عن إخفاق فى إستيعاب قضيّة تتقاطع فيها الأخلاق والأبستمولوجيا. فليس من الأخلاق الشيوعيّة في شيء إتيان مثل ذلك الصنيع وليس من علم الشيوعيّة تشويه الوقائع وقلب الحقائق رأسا على عقب. ويعلم متتبّعو صراع الخطّين صلب الماويّين بين أنصار الخلاصة الجديدة للشيوعيّة ومناهضيها، أنّ مسألة مقاربة الحقيقة بإعتبارها واقعا ماديّا موضوعيّا يجب البحث والدراسة لكشفها كما الإقرار بها مهما كانت مُرّة والإنطلاق منها لتفسير العالم وتغيير من منظور شيوعي، أو إعتبارها، ببراغماتيّة ونفعيّة،" حقيقة سياسيّة " أو " حقيقة طبقيّة " مسألة جدل محتدم عالميّا. وعليه، لا نقول أكثر من أنّ مقترفي ذلك الصنيع فى نهاية المطاف من مناهضي الحقيقة بما هي واقع مادي موضوعيّ وما ينجر عن ذلك.
ونعود إلى واضعي الكتاب الماوي الصيني الذي عرّبنا لنطّلع على غرضهم الأصلي من وضعه حيث نقرأ في كلمة ختاميّة:
" هذا الكتاب حول " المعرفة الأساسية للحزب " تمّت صياغته إنطلاقا من النظريّة الماركسية، من اللينينية ومن فكر ماو تسى تونغ بخصوص بناء الحزب وإنطلاقا من روح وثائق المؤتمر العاشر، لتوفّر مرجعا لأعضاء الحزب الشيوعي وللناشطين الراغبين فى الإنخراط فى الحزب وكذلك للشباب المتعلّيمن عندما يدرسون القانون الأساسي للحزب؛ وهو موجّه كذلك ليكون مرجعا لمنظّمات الحزب القاعديّة التى تقدّم دروسا حزبيّة.
أثناء صياغته، تمتّع هذا الكتاب بدعم قويّ من عدّة مصانع ومن عدّة قرى ومنظّمات ومدارس فى المدينة كلّها، ولهم جميعا نتوجّه هنا بجزيل الشكر.
وإعتبارا لأنّ مستوى معرفتنا محدود، من الممكن أن توجد فى هذا الكتاب بعض النقائص والأخطاء سنكون سعداء أن يبلغنا كافة القرّاء نقدهم وتصحيحاتهم لها. "
وعلى أهمية هذا المصنّف ومضامينه الثوريّة رئيسيّا، نهيب بالقرّاء أن يأخذوا بعين الإعتبار إطار تصنيفه إذ هو نتاج الصين الماويّة، الصين الإشتراكية، حيث كان الحزب الشيوعي الصيني في السلطة. هذا من جهة ومن جهة ثانية، وثانويّا، بعد عقود ودراسات نقديّة وممارسات ماويّة متطوّرة أكثر، حسبنا هنا أن نلفت النظر إلى خطئين باتا بيّنين الآن وهما بالطبع لا ينالان من قيمة الكتاب أبدا وبكلّ تواضع الشيوعيّين الحققيّين قد قال أصحاب الكتاب مثلما مرّ بنا: " وإعتبارا لأنّ مستوى معرفتنا محدود، من الممكن أن توجد فى هذا الكتاب بعض النقائص والأخطاء سنكون سعداء أن يبلغنا كافة القرّاء نقدهم وتصحيحاتهم لها. "
فقد لمسنا فعلا، أوّلا، نزعة يمكن أن توصف بالمثاليّة في تعميم غير واقعي على غرار إستعمال متكرّر لصيغ " كلّ الشعب وكلّ الحزب ..." أو " كافة الشعب وكافة الحزب ..." في مبالغة تجافى الحقيقة والقانون الجدلي الأساسي لإزدواج الواحد؛ وثانيا، نزعة حتميّة إنعكست في التشديد على حتميّة إنتصار الشيوعيّة وهي نزعة عانت منها كثيرا وطويلا الحركة الشيوعيّة العالمية وشخّصها بوب أفاكيان ونقدها ولا يزال أنصار الخلاصة الجديدة للشيوعيّة.
ومحتويات هذا الكتاب من التراث الماوي العالمي هي:
- طابع الحزب I
الحزب الشيوعي الصيني هو حزب البروليتاريا السياسي
الحزب طليعة البروليتاريا
النضال من أجل الحفاظ على الطابع البروليتاري للحزب

II- الفكر القائد للحزب
الماركسية ، اللينينيّة ، فكر ماو تسى تونغ يمثّلون الحقيقة الأصحّ و الأكثر علميّة و ثوريّة
الماركسية ، اللينينية ، فكر ماو تسى تونغ يمثّلون مرشد عمل حزبنا
النضال من أجل الدفاع عن الفكر القيادي للحزب

III- البرنامج الأساسي و الهدف النهائي للحزب
الشيوعية هي مثل البرليتاريا الأعلى النبيل
لتحقيق الشيوعية من الضروري المرور عبر دكتاتورية البرليتاريا
ينبغى أن نناضل طوال حياتنا من أجل تحقيق الشيوعية


IV- الخط الأساسي للحزب
الخط الأساسي هو قوام حياة الحزب
ينبغى الاعتراف تماما بالطابع المتواصل للصراع الطبقي و الصراع بين الخطين
يجب التحلّى بالرّوح الثوريّة للسير ضد التيّار
يجب تسوية العلاقة بين "الحبل الرئيسي " و "عقد الشبكة " بطريقة صحيحة


V- مبادئ الحزب الثلاثة حول الأشياء التى يجب القيام بها و الأشياء الثلاثة التى يجب عدم القيام بها
ممارسة الماركسية و نبذ التحريفية
العمل من أجل الوحدة و نبذ الانشقاق
التحلى بالصراحة و الاستقامة و عدم حبك المؤامرات و الدسائس
"الأشياء الثلاثة التى يجب القيام بها و الأشياء الثلاثة التى يجب عدم القيام بها " هي المبادئ الأساسية التى يجب على أعضاء الحزب احترامها

VI - القيادة الموحّدة للحزب
يجب أن يقود الحزب كلّ شيء ، هذا مبدأ أساسي فى الماركسية – اللينينيّة
القيادة الموحّدة للحزب هي بالأساس قيادة إيديولوجيا و خطّ سياسي
المسك الجيّد بالمسائل الهامة و تعزيز القيادة الموحّدة للحزب
يجب على أعضاء الحزب الشيوعي أن يخضعوا عن وعي للقيادة الموحّدة للحزب وأن يحافظوا عليها

VII - المركزية الديمقراطية فى الحزب
المركزية الديمقراطية هي المبدأ التنظيمي للحزب
المسك بالعلاقة بين القيادة الجماعية و المسؤولية الشخصيّة بطريقة صحيحة
تطوير الديمقراطية داخل الحزب و الحفاظ على الوحدة الممركزة

VIII- الإنضباط فى صفوف الحزب
الإنضباط ضمان لتطبيق الخطّ
الإحترام الواعي للإنضباط الحزبي
التطبيق الصحيح للإنضباط الحزبي

IX- أساليب عمل الحزب الثلاث العظمى
أساليب العمل الثلاث العظمى عادة جيدة فى حزبنا
أسلوب دمج النظرية بالممارسة
أسلوب الحفاظ على علاقات وثيقة مع الجماهير
أسلوب عمل ممارسة النقد و النقد الذاتى

X – تكوين خلف قضيّة الثورة البروليتاريّة
تكوين خلف قضيّة الثورة مهمّة إستراتيجيّة هامة
تكوين خلف القضيّة الثوريّة و إختيارهم فى خضمّ النضال
ليعمل الحزب كلّه لإنجاز عمل تكوين خلف للثورة على أفضل وجه

XI – مهام منظّمات الحزب القاعدية
أهمّية الدلالة التى يكتسيها تعزيز بناء منظّمات الحزب القاعدية
المهام القتالية لمنظمات الحزب القاعدية
يجب على منظّمات الحزب القياديّة أن تضمن بناءها الخاص

- XII الدور الطليعي و النموذجى لأعضاء الحزب
الدور الطليعي و النموذجى لأعضاء الحزب فى غاية الأهمية
للنهوض بالدور الطليعي و النموذجى يجب أن نتّبع " المتطّلبات الخمس "
عن وعي نعيد تشكيل نظرتنا للعالم بهدف الإنخراط فى الحزب إيديولوجيا

XIII- ظروف الإنخراط فى الحزب و إجراءاته
شروط الإنخراط فى الحزب
إجراءات الإنخراط بالحزب
المعالجة الصحيحة لمسألة الإنخراط فى الحزب
الإعتناء بجدّية بعمل إنتداب المنخرطين الجدد
XIV- رفع راية الأممية البروليتارية
الأممية البروليتارية مبدأ جوهري فى الماركسية – اللينينية
النضالات الثورية لشعوب مختلف البلدان تساند بعضها البعض
العمل بكل ما أوتينا من جهد لتقديم مساهمة أكبر من أجل الانسانية


الهوامش بالأنجليزية
الملاحق (2) ـ من إقتراح المترجم
فهارس كتب شادي الشماوي
===================================================================

مقولات للرئيس ماو
- نواة القوّة التى تقود قضيّتنا هي الحزب الشيوعي الصيني . و الأساس النظري الذى يرشد تفكيرنا هو الماركسية اللينينيّة .
( 1- الصفحة 1 من " مقتطفات من أقوال الرئيس ماوتسى تونغ " )
- يجب على الحزب السياسي ، كي يقود الثورة إلى الظفر ، أن يعتمد على صحّة خطّه السياسي و على صلابة تنظيمه.
(2- " فى التناقض " ، صفحة 459 من المجلّد الأوّل من " مؤلّفات ماو تسى تونغ المختارة " )
- يجب ممارسة الماركسية و نبذ التحريفيّة ، و العمل من أجل الوحدة لا الإنشقاق ، و التحلّى بالصراحة و الإستقامة و عدم حبك المؤامرات و الدسائس .
(3- المؤتمر العاشر للحزب الشيوعي الصيني ( وثائق )؛ بيكين 1973)
-------------------------------
مقولة للرئيس ماو
يمتدّ المجتمع الإشتراكي على فترة تاريخية طويلة خلالها يتواصل وجود الطبقات و التناقضات الطبقية و الصراع الطبقي ، وكذلك الصراع بين الطريق الإشتراكي و الطريق الرأسمالي ، و خطر إعادة تركيز الرأسمالية . يجب فهم أنّ هذا الصراع سيكون طويلا و معقّدا و أنّه يجب أن نضاعف من يقظتنا و نتابع التربية الإشتراكيّة . يجب أن نفهم و نعالج معالجة صحيحة المشاكل التى تطرحها التناقضات الطبقيّة و الصراع الطبقيّ ، و أن نميّز بين التناقضات بيننا و بين العدوّ ، و التناقضات فى صفوف الشعب ، ثمّ نعالجها معالجة صحيحة . و إلاّ فإنّ بلدا إشتراكيّا مثل بلدنا سيتحوّل إلى نقيضه : ستتغيّر طبيعته و سيشهد إعادة تركيز الرأسمالية . و من الآن ، يجب علينا الحديث عن هذه المسألة بإستمرار يوميّا و شهريّا و سنويّا حتّى نحصل على فهم واضح بما فيه الكفاية و نتّبع خطّا ماركسيّا – لينينيّا.
( 4 - ماو تسى تونغ ، سبتمبر 1962 )
================================================================
تقديم
يعلّمنا الرئيس ماو أنّه " من الضروري جدّا أن يذهب الشباب المتعلّم إلى الريف لتعاد تربيته على يد الفلاّحين الفقراء و المتوسّطين- الفقراء " (5) و منذ بضعة سنوات ، ذهب مئات آلاف شباب المتعلّمين إستجابة للنداء العظيم للرئيس ماو ، وهم مفعمون بالأمل الثوري ، إلى الأرياف و المناطق الحدوديّة لوطننا . إنّهم يدرسون بجدّية المؤلّفات الكلاسيكيّة الماركسية – اللينينية وكتب الرئيس ماو وينكبّون بنشاط على نقد التحريفيّة و إصلاح أسلوب العمل و يقاتلون بحماس فى الخطوط الأمامية للحركات الثوريّة الكبرى الثلاث و يتّبعون بصرامة طريق الإندماج مع العمّال والفلاّحين (6) ، و هم يقدّمون مساهمتهم فى بناء ريف جديد ، ريف إشتراكي و يرفعون بدرجة كبيرة مستوى وعيهم هم من خلال الصراع الطبقي و صراع الخطّين . و بإستمرار يظهر أبطال بروليتاريّون و ينشأ جيل جديد و يزدهر . هذا إنتصار كبير للخطّ الثوري للرئيس ماو .
و وفقا لتعاليم الرئيس ماو : " يجب الإعتباء بتنشئة جيل الشباب " (7) ، و نحن نكتب و ننشر هذه " السلسلة للدراسة الخاصة للشباب " تلبية لحاجيات شباب المتعلّمين المقيمين فى الريف و الذين يدرسون بأنفسهم (8). مسترشدة بالماركسية – اللينينية و فكر ماوتسى تونغ ، تشمل هذه السلسلة من ناحية المضمون ، معارفا عامة فى الفلسفة و العلوم الإجتماعية و العلوم الطبيعيّة وكذلك نخبة من أعمال لوسين .
و كلّنا أمل أن تكون لنشر هذه السلسلة فائدة عمليّة فى دراسة الشباب المتعلّمين المقيمين فى الريف و تساعدهم على رفع وعيهم لصراع الخطّين و مستواهم النظريّ و مستواهم الثقافي و العلمي ؛ و فى التقدّم بخطوات كبيرة على الطريق المتمثّل فى أن نكون حمر وخبراء ، و فى تلبية أفضل لحاجيات بناء ريف جديد ، ريف إشتراكي و التقدّم فى كافة المهام المنجزة .
و نعبّر عن شكرنا الجزيل للوحدات المعنيّة و للمؤلّفين الذين قدّموا الدعم القويّ لعمل نشر هذه السلسلة و ندعو قرّاءنا إلى صياغة ملاحظاتهم و نقدهم لهذه السلسلة ، بهدف تحسينها .
منشورات الشعب – شنغاي
==================


==========================================================
XI – مهام منظّمات الحزب القاعدية
يحدّد القانون الأساسي المهام الرئيسية الخمس لمظّمات الحزب القاعدية التى لها أهمّية كبرى فى تعزيز بناء منظّمات الحزب القاعديّة و جعل هذه المنظّمات تنهض تماما بدورها الطليعي فى القتال و كذلك فى تطبيق الخطّ الثوري للرئيس ماو و فى تعزيز قيادة الحزب و توطيد دكتاتورية البروليتاريا .
أهمّية الدلالة التى يكتسيها تعزيز بناء منظّمات الحزب القاعدية
يتحدّد تعزيز بناء منظّمات الحزب القاعديّة بطبيعة الحزب عينها . فالحزب الشيوعي الصيني حزب سياسي بروليتاري ؛ إنّه طليعة البروليتاريا ، أرقى شكل من أشكال تنظيمها ؛ وهو النواة القائدة للشعب الصيني بأسره . وتمارس قيادة الحزب عبر المنظّمات القاعديّة التى تقود مجمل أعضاء الحزب والجماهير الثوريّة فى تطبيق خطّ الرئيس ماو و مبادئه السياسيّة. منظّمات الحزب القاعدية هي هياكل تسمح بالتطبيق الملموس للخطّ و التوجّه و للإجراءات السياسيّة و مختلف مهام القتال التى يعيّنها الحزب ؛ إنّها تمثّل النواة التى تخوّل للحزب بأن يمارس قيادته للوحدات القاعديّة و المنظّمات الجماهيريّة الثوريّة الأخرى ؛ إنّها الحصون التى تقود أعضاء الحزب و الجماهير الثوريّة فى نضالها ضد العدوّ الطبقيّ . و وحده تعزيز بناء منظّمات الحزب القاعديّة يخوّل توطيد قيادة الحزب على جميع المستويات ويحافظ على الطابع الطليعيّ للبروليتاريا الذى هو الطابع الطليعيّ للحزب .
و يتحدّد تعزيز بناء منظّمات الحزب القاعديّة بمبدأ تنظيم حزبنا . فالحزب الشيوعي الصيني منظّمة صارمة مبنيّة وفق مبدأ المركزيّة الديمقراطيّة . من اللجنة المركزيّة إلى المنظّمات المحلّية ومن المنظّمات المحلّية إلى المنظّمات القاعديّة ، يمثّل وحدة غير مرئيّة . و تمثّل منظّمات الحزب القاعديّة الأساس التنظيمي للحزب . و إن لم يكن الحزب موحّدا على النطاق الإيديولوجيّ و السياسيّ و التنظيميّ ، سيغدو مجموعة غير منظّمة ، و لن يقدر على الصمود أمام الإمتحانات القاسية للصراع الطبقي وصراع الخطّين ، ستضعف قوّته القتاليّة و سيمسى مستحيلا الإنجاز الجيّد لمهمّة تعزيز دكتاتورية البروليتاريا فى كلّ مصنع و فى كلّ قرية وفى كلّ هيكل و كلّ مدرسة . (185)
و تعزيز بناء منظّمات الحزب القاعديّة تفرضه المهمّة التاريخيّة للحزب . لو أراد حزبنا أن يتوصّل إلى إلغاء إستغلال الإنسان للإنسان و تحقيق الشيوعية فى العالم قاطبة ، من الضروري تعزيز بناء منظّمات الحزب القاعديّة و تعبئة مجمل أعضاء الحزب و الجماهير الثوريّة و تنظيم جيش ثوري كبير قادر على الهجوم كالأمواج من أجل إنجاز المهمّة التاريخيّة للحزب . و تعدّ منظّمات الحزب القاعديّة جسورا تسمح بالحفاظ على علاقاته الوثيقة مع الجماهير وهي حصون تقود ملايين الناس فى القتال و البناء . و وحده تعزيز بناء منظّمات الحزب القاعديّة يخوّل إطلاق كلّ القوى فى القتال فى سبيل تحقيق الشيوعيّة و تحرير الإنسانية قاطبة .
تعزيز بناء منظّمات الحزب القاعدية مسألة هامة إعتنى بها دائما الرئيس ماو . فمنذ تأسيس حزبنا ، ساهم شخصيّا فى ممارسة إرساء منظّمات الحزب فى الوحدات القاعدية ؛ و بالتالى نقد بصرامة وجهة النظر الخاطئة للإنتهازيّين بشأن خطّ بناء الحزب و حدّد جملة من الإجراءات والتوجّهات و المبادئ السياسيّة لتعزيز بناء منظمات الحزب القاعديّة . كما إعتنى الرئيس ماو كذلك بنفسه بإنتداب أعضاء للحزب و تأسيس خلايا فى صفوف عمّال مناجم الفحم فى آنيوان (186 ) و إرساء منظمات الحزب القاعديّة فى الريف – خليّة الحزب الشيوعي الصيني فى شاوشان (187) و أيضا قاد شخصيّا عمل تكوين خلايا الحزب فى فيالق و فرق الجيش الأحمر . و فى مرحلة " النضال فى جبال جينغقانغ " ، بعدُ قد أشار إلى : " أنّ " تنظيم فرع حزبيّ فى كلّ سريّة " هو عامل مهمّ فى قدرة الجيش الأحمر على خوض غمار القتال بشجاعة و بسالة فى الظروف القاسية دون أن يتصدّع " ( 188- المجلّد الأوّل ، صفحة 117 ). و قد نقد التوجّهات الخاطئة نحو إهمال أو التصدّى لإرساء خلايا الحزب فى فيالق الجيش الأحمر و بيّن أهمّية البناء الجيّد لمنظمات الحزب القاعديّة . وأثناء الثورة الثقافيّة البروليتارية الكبرى ، صرّح أيضا و شدّد على أنّه : " يجب على كلّ خليّة حزبيّة أن تقوم من جديد بحركة تصحيح صلب الجماهير خارج الحزب فى الإجتماعات والنقاشات "(189) و قد بيّنت لنا التوجيهات الهامة للرئيس ماو بوضوح التوجّه السياسي الأساسي لبناء منظّمات الحزب القاعدّة لإكسابها مظهر الطليعة البروليتارية .
و على إمتداد تاريخ حزبنا ، كان صراع الخطّين حول مسألة بناء منظّمات الحزب القاعديّة دائما حادا جدّا . ففى فترة تأسيس الجيش الأحمر ، عارض الإنتهازيّون فى صفوف الحزب تشكيل خلايا الحزب فى الفيالق مصرّحين على الملأ بأنّه ينبغى إلغاء نظام ممثّلى الحزب فى فيالق الجيش الأحمر و قد أرادوا قطع الجيش الأحمر عن العمّال و الفلاّحين وقيادة الحزب . و فى مرحلة الثورة الإشتراكية ، عارض ليو تشاو شي و لين بياو و مخادعون آخرون من الصنف نفسه بكلّ قواهم الخطّ البروليتاري للرئيس ماو بخصوص بناء الحزب ؛ و هاجموا قيادة الحزب راغبين فى تعويض نظام لجان الحزب ب " نظام القائد الواحد " و راغبين فى جعل البنادق تقود الحزب (190) على أمل يائس بتحويل منظّمات الحزب القاعديّة إلى أدوات لمعارضة دكتاتورية البروليتاريا و تخريب الثورة البروليتاريّة و إعادة تركيز الرأسماليّة .
و تثبت لنا هذه الوقائع بشكل واضح أنّ تعزيز أو عدم تعزيز عمل بناء منظّمات الحزب القاعديّة مظهر هام للصراع بين الخطّين فى ما يتّصل ببناء الحزب ، و أنّها مسألة كبرى مرتبطة بمسألة معرفة إن كان يجب التمسّك أم لا بقيادة الحزب ، وببناء الحزب و إكسابه مظهر طليعة بروليتارية من عدمهما. يجب على منظّمات الحزب القاعديّة أن تطبّق بصرامة خطّ الرئيس ماو فى ما يتّصل ببناء الحزب ، و أن تنقد جرائم ليوتشاو شي و لين بياو و أمثالهما الذين يخرّبون بناء منظّمات الحزب القاعديّة ، و مواصلة بناء هذه المنظّمات القاعديّة و إكسابها مظهر طليعة بروليتارية و جعل بناء منظّمات الحزب القاعديّة حصن قتال متقدّم .
المهام القتاليّة لمنظّمات الحزب القاعديّة
يحدّد القانون الأساسي للحزب كالآتى ذكره المهام الرئيسيّة لمنظّمات الحزب القاعديّة :
(1) " أن تقود اعضاء الحزب وغير الحزبيين في دراسة الماركسية – اللينينية – أفكار ماو تسي تونغ بصورة جدّية ودحض التحريفيّة ؛ "
و تمثّل قيادة أعضاء الحزب و الجماهير الثوريّة فى الدراسة الجدّية للماركسية – اللينينية و فكر ماو تسى تونغ و كذلك فى نقد التحريفيّة ، بالنسبة لمنظمات الحزب القاعدية ، وتوجّها سياسيّا لتعزيزها : إنّها المهمّة النضاليّة الأكثر أساسيّة لدى منظّمات الحزب القاعديّة .
و فى كافة العمل ، يجب على منظّمات الحزب القاعديّة أن تضع هذه المهمّة فى المصاف الأوّل و تجتهد لتجعل من منظّمات الحزب القاعديّة فيالقا قتاليّة حيث ندرس الماركسيّة – اللينينيّة – فكر ماو تسى تونغ و نروّجها و ندافع عنها و نطبّقها . و يجب أن ترفع إرادة الدراسة لدى أعضاء الحزب و الجماهير الثوريّة و أن تركّز لدى الجميع فكرة الدراسة من أجل الثورة وتبذل جهدها للتمكّن من الفهم و الإستيعاب من خلال دراسة منتظمة و جدّية . و يجب عليها أن تكرّس أسلوب العمل الثوري المتمثّل فى ربط النظريّة بالممارسة و النظر فى المشاكل و معالجتها حسب مواقف الماركسية – اللينينية – فكر ماو تسى تونغ و وجهات نظرها و منهجها . و بالنسبة للمجموعات القياديّة ، من الضروري حتّى أكثر الدراسة الجدّية و الدراسة بإنتباه و حتّى أكثر من الآخرين . و عليها أن تركّز و تنشر شعبيّا التجارب الإيجابيّة و الأساليب الجيّدة فى الدراسة و أن تعمّق بلا هوادة الحركة من أجل الدراسة . عليها أن تكوّن و تدرّب العناصر التى تمثّل الهيكل العظمى ، أن تجعلها مرتبطة بالجماهير و أن تدرّب جميع الناس و تثابر على الدراسة .
يجب على منظّمات الحزب القاعديّة أن تستنهض أعضاء الحزب و الجماهير الثوريّة و تقودها فى نقد التحريفيّة . فالتحريفيّة تيّار إيديولوجي برجوازي له طابع عالميّ و لا يزال يمثّل فى الوقت الراهن الخطر الرئيسيّ . لهذا ينبغى على منظّمات الحزب أن تنظّم بصفة منتظمة و بمثابرة حركات كبرى للنقد الثوريّ قصد نقد التحريفيّة و النظرة البرجوازيّة للعالم و إيديولوجيا كافة الطبقات المستغِلّة ؛ و فى الوقت نفسه ، يجب عليها أن تعير إنتباهها للصراع الطبقيّ فى البنية الفوقيّة – بما فى ذلك مختلف حقول الثقافة . و يجب عليها أن تنهض بمهمّة دراسة الماركسية ، و اللينينية و فكر ماو تسى تونغ و كذلك نقد التحريفيّة كمهمّة طويلة الأمد لتعزيز بناء الحزب .
(2)" أن تقوم دائما وسط أعضاء الحزب وغير الحزبيّين بالتثقيف عن الخطّ الايديولوجي والسياسي وتقودهم لخوض النضال الحازم ضد الأعداء الطبقيّين ؛ "
الحزب الشيوعي هو الحزب البروليتاري الثوري ، إنّه أداة البروليتاريا فى خوض الصراع الطبقيّ ضد البرجوازيّة و الطبقات الإستغلاليّة الأخرى . و منظّمات الحزب القاعديّة هي الحصون المتقدّمة التى تقود أعضاء الحزب والجماهير الثوريّة فى نضالها ضد الأعداء الطبقيّين . لهذا عليها أن تحلّل و تدرس بلا هوادة النزعات الجديدة المميّزة للصراع الطبقي و الصراع بين الخطّين فى كلّ وضع جديد ؛ و تمسك بجدّية بالمسائل الهامة للصراع الطبقيّ و صراع الخطّين ، و تعتمد على الجماهير و تستنهضها لتخوض بنشاط الصراع الطبقي و صراع الخطّين . و فى بعض الوحدات ، تغرق منظّمات الحزب فى الشؤون اليوميّة الصغيرة و لا تهتمّ بالمسائل الأساسيّة و هذا فى منتهى الخطورة . إن لم تتغيّر ، ستمضى لا محالة إلى هاوية التحريفيّة .
ويتعيّن على منظمات الحزب أن تقود أعضاء الحزب والجماهير الثوريّة العريضة فى الدراسة الجدّية لنظريّة الرئيس ماو حول الصراع الطبقيّ و دكتاتوريّة البروليتاريا ، وفى دراسة الخطّ الأساسيّ للحزب فى المرحلة الإشتراكيّة ، و فى فهم خصوصيّات الصراع الطبقي فى المجتمع الإشتراكي و قوانينه ، و فى النقد المعمّق ل " نظريّة إضمحلال الصراع الطبقي " التى نشرها ليوتشاو شي و لين بياو و مخادعون آخرون من الصنف ذاته ليتمكّنوا من المسك بالمبادرة فى الصراع الطبقي . و فى الصراع ، عليها أن تعبّأ الجماهير مع فسح المجال لها بأن تتصرّف بحرّية ، كما عليها القيام بأكبر عدد ممكن من الإستقصاءات و البحوث ، و التمييز بصرامة بين النوعين من التناقضات ذات الطبيعة المختلفة ، والتطبيق الصحيح لسياسة الحزب بخصوص الصراع بيننا وبين العدوّ ، و الضرب بصرامة و دقّة و بلا رحمة حفنة الأعداء الطبقيّين .
ومن الجوهري للبناء الإيديولوجي لحزبنا أن نقدّم تربية على جميع الأصعدة الإيديولوجيّة و السياسيّة . و يملى علينا الطابع الطويل الأمد للصراع الطبقي و صراع الخطّين وجوب أن نواصل إلى وقت طويل هذه التربية . يجب على منظّمات الحزب أن تتولّى تدريب أعضاء الحزب و الجماهير الثوريّة من الناحية الإيديولوجيّة و السياسيّة ، وفق تعاليم الرئيس ماو . و متّخذين المؤلّفات الكلاسيكيّة الماركسية – اللينينية ومؤلّفات ماو تسى تونغ كقاعدة ماديّة ، ينبغى أن نقدّم تدريبا ينبض حياة و يكون فعّالا فى شكل دروس حزبيّة و بتنظيم مجموعات دراسة تستخدم فيها مناهج من مثل سرد قصّة المصنع و القرية والعائلة و الفيلق إلخ بحيث ترفع بإستمرار مستوى وعي أعضاء الحزب و الجماهير الثوريّة فى ما يتعلّق بصراع الخطّين ، و ترفع قدرتها على التمييز بين الماركسيّة الصحيحة و الماركسيّة الزائفة ، و تدافع عن وعي عن الخطّ الثوري للرئيس ماو و تطبّقه .
(3) " أن تنشر وتنفذ سياسات الحزب ، وتطبّق وتنفذ قرارات الحزب ، وتنجز كافة المهمّات الموكولة إليها من قبل الحزب والدولة ؛ "
تمثّل كلّ الإجراءات السياسيّة لحزبنا بشكل مكثّف المصالح الأساسية للبروليتاريا ومجمل الشعب الكادح ؛ إنّها تجسّد بالملموس الخطّ الثوري للرئيس ماو و تمثّل أسلحة إيديولوجيّة جبّارة لتوحيد الشعب و إلحاق الهزيمة بالعدوّ . لقد قال الرئيس ماو : " السياسة و التكتيك هما حياة الحزب " ( 191- " منشور حول الوضع " ، المجلّد الرابع ، صفحة 283 ؛ و صفحة 8 من " مقتطفات من أقوال الرئيس ماو تسى تونغ " ) . رؤية نوع السياسة التى تكرّسها منظمات الحزب القاعديّة ليس أمرا هيّنا لا أهمّية له بل هو مسألة مركزيّة مرتبطة بالتوجّه و بالخطّ . فقط بالتطبيق الجدّي لجميع هذه الإجراءات البروليتارية للرئيس ماو يمكنها القيام بالعمل على الوجه الصحيح و تحقيق إنتصارات فى المهام التى يوكلها إليها الحزب والدولة . و يجب على منظّمات الحزب القاعديّة و بإستمرار أن تنشر المبادئ السياسيّة للحزب فى صفوف أعضاء الحزب و الجماهير الثوريّة بحيث تتمكّن الجماهير العريضة من فهمها و المسك بها فى اللحظة المناسبة كي تتحوّل المبادئ السياسيّة للحزب إلى أعمال واعية للجماهير . و عندما تطبّق إجراءات الحزب السياسيّة ، يجب على منظمات الحزب القاعديّة أن تسهر على أن تعالج معالجة صحيحة العلاقات بين الخطّ الأساسي للحزب من جهة ، و المبادئ السياسيّة العامة و كذلك مختلف الإجراءات السياسيّة الملموسة من الجهة الأخرى . و يُحدّد الخطّ الأساسي للحزب المبادئ العامة و الإجراءات السياسيّة الملموسة التى ينبغى إتّخاذها للتمييز بين نوعي التناقضات ذات الطابع المختلف و معالجتها معالجة صحيحة . لهذا يجب أن نستحضر على الدوام الخطّ الأساسيّ للحزب لنتمكّن من فهم سليم للروح الحقيقيّة لمختلف إجراءات الحزب السياسيّة و الملموسة . و هكذا فقط نتمكّن ، عندما نطبّق السياسة الملموسة للحزب ، من أن نبقى على مستوى عالى و حتّى عالى جدّا و أن نمزج المصالح الآنيّة للجماهير مع مصالحها على المدى البعيد ، مصالح الأجزاء بالكلّ ، و نميّز جيّدا الحدود بين التناقضات بين العدوّ و بيننا و التناقضات فى صلب الشعب ، و نتحرّك فى كلّ شيء وفقا لسياسة الحزب . وكذلك يجب أن نأخذ بعين الإعتبار أنّه لأجل تجسيد سياسة الحزب – و هذا يشمل الصراع الطبقي و صراع الخطّين – يجب أن نظلّ فى منتهى اليقظة و نتمسّك بالمبادئ و نكشف و نسحق النشاطات التخريبيّة للعدوّ الطبقي . يجب أن نقضي على إضطرابات " اليسار " أو اليمين و أن نناضل بحزم ضد كافة الأفكار و الأعمال المعادية لسياسة الحزب . يجب على منظّمات الحزب القاعديّة أن تطبّق بصرامة قرارات الحزب كما يجب عليها أن تنظّم أعضاء الحزب والجماهير الثوريّة لكي تبذل جهدها لإنجاز مختلف المهام التى يوكلها إليها الحزب وتضمن تحقيقها .
(4) " أن توثّق صلاتها مع الجماهير، و تصغي دوما الى آراء الجماهير ومطالبها ، و تقوم بالصراع الايديولوجيّ الايجابيّ ، لتكون حياة الحزب مليئة بالحيويّة المتدفّقة ؛ "
وبما أنّها الأقرب إلى الجماهير الشعبيّة ، يجب على منظّمات الحزب القاعديّة أن تحافظ على علاقات معها تكون الأوثق ، يجب أن تتنفّس بنفس النسق وتقاسمها مصيرها و تكون فى صفوفها كالسمكة فى الماء و كالدم فى اللحم وتنغرس صلبها . يجب أن تكون على الدوام على إطّلاع على آراء الجماهير و تطلّعاتها و تناقش معها المشاكل فبقدر ما نكون على معرفة جيّدة بالأمر أو بقدر ما نشعر بإلحاحيّة إتّخاذ قرار بشأنه ، بقدر ما ينبغى الإصغاء إلى آراء الجماهير؛ و بقدر ما تكون المهمّة ثقيلة ويكثر العمل ، بقدر ما ينبغى الإصغاء إلى آراء الجماهير ؛ بقدر ما نحرز إنتصارات و بقدر ما نكسب أكثر ثقة الجماهير ، بقدر ما ينبغى الإصغاء إليها.
و وفق تعاليم الرئيس ماو ، " فلسفة الحزب فلسفة نضال " ( 192) وبالتالى على منظّمات الحزب القاعديّة أن تطوّر الصراع الإيديولوجي الإيجابي صلب الحزب . يجب أن تطهّر الحياة التنظيميّة والحياة الديمقراطيّة للحزب و تمارس بجدّية النقد و النقد الذاتي . و يجب أن تستنهض أعضاء الحزب و الجماهير الثوريّة و تساعدهم فى نضالهم ضد النزعات الخاطئة و كلّ الأفكار غير البروليتاريّة . و يجب على كوادر منظّمات الحزب القاعديّة ، بمبادرتهم الخاصة ، أن يخضعوا إلى مراقبة الجماهير و أن يستمعوا بتواضع إلى النقد الذى تتوجّه به إليهم ، وإن كانت لديهم نقائص أو إن إقترفوا أخطاءا، يجب أن يصحّحوها بعد الإعتراف بها ؛ و تجاه الجماهير ، يجب أن يقاتلوا الأنانيّة و ينقدوا التحريفيّة ، و ليس " تكوين النفس بين أربعة جدران " و " إطلاق الثورة فى أعماق الروح " مثلما كان يدعو إلى ذلك ليو تشاوشي و لين بياو .
(5) " أن تقبل الأعضاء الجدد في الحزب وتنفّذ الإنضباط الحزبيّ ، وتقوم دائما بتعزيز المنظّمات الحزبيّة ، وتنبذ القديم الطالح وتدخل الجديد الصالح ، للحفاظ على نقاء صفوف الحزب ".
و يكتسى نبذ القديم و إستيعاب الجديد مظهرين : مظهر إيديولوجيّ و آخر تنظيميّ . فنبذ القديم و إستيعاب الجديد على الصعيد الإيديولوجيّ يوجد فى المصاف الأوّل لكن الصعيد التنظيميّ مهمّ هو الآخر . و بإستمرار نبذ القديم و إستيعاب الجديد ضمان هام لتوسيع صفوف الحزب و الحفاظ على طابعه المتقدّم و على نقائه . يجب بلا إنقطاع نبذ القديم و إستيعاب الجديد بالإعتماد على جدليّة التناقضات فى صفوف الحزب ؛ و السهر على أن ندمج فى الحزب العناصر المتقدّمة من البروليتاريا التى تظهر فى ممارسة الحركات الثوريّة الكبرى الثلاث و على أن نطرد من الحزب أولئك الذين تبيّن أنّهم بوضوح مرتدّون وعملاء سرّيون ومسؤولون منخرطون بلا رجعة فى الطريق الرأسمالي ، أي عناصر فاسدة و غريبة عن الطبقة العاملة . جميع من يمثّل وضعهم طابع التناقضات بين العدوّ و بيننا و يعالج كذلك يجب بلا إستثناء طردهم من الحزب ؛ و بالنسبة للأشخاص الذين يعدّ وضعهم تناقضا بين العدوّ و بيننا لكنّه يعالج كتناقض فى صفوف الشعب ، يجب كذلك طردهم من الحزب كقاعدة عامة ، بهدف الحفاظ على النقاء التنظيميّ لحزبنا . و يجب على منظّمات الحزب القاعديّة كما ينصّ على ذلك القانون الأساسيّ للحزب أن تنجز بصفة دوريّة إنتخابات ، يجب أن تتمسّك بمبدأ الإتّحاد الثلاثي للمسنّين و الكهول و الشبّان و تستوعب قوى جديدة وتعزّزها ؛ و محترمين الشروط الخمسة المطلوبة من مواصلي قضيّة البروليتاريا الثوريّة ، أن تنتدب أعضاء نخبة من الحزب الشوعي لمواقع قيادة منظّمات الحزب فى مختلف المستويات لأجل أن نضمن على الدوام ديناميكية قضيّة الحزب .
و بُغية تعزيز بناء الحزب ، يجب كذلك بلا إنقطاع رفع إرادة الأعضاء فى تطبيق إنضباط الحزب. و يعدّ خضوع الحزب إلى إنضباط موحّد ضمانا فعليّا للحفاظ على التوحيد المركزي للحزب و تطبيق الخطّ الثوري البروليتاري للرئيس ماو ؛ هذا شرط ضروريّ لتحقيق الإنتصار فى الثورة و تعزيز دكتاتوريّة البروليتاريا . لهذا يجب على منظّمات الحزب القاعديّة أن تعترف تمام الإعتراف بأهمّية خضوع الحزب بأسره إلى إنضباط واحد ؛ يجب أن تدرّب أعضاء الحزب ليشحذوا فهمهم للإنضباط و يطبّقوه تطبيقا واعيا . و إزاء جميع أعضاء الحزب الذين يتجاوزون الإنضباط الحزبيّ ، يجب وفقا للقانون الأساسيّ أن نشخّص طبيعة الخطأ و درجته و أن ننقدهم و نساعدهم جدّيا و عند الإقتضاء نطبّق العقوبات التأديبيّة التى تفرض نفسها حتّى يُؤخذ الإنضباط الحزبيّ مأخذ الجدّ .
بإختصار ، يجب على منظّمات الحزب القاعديّة حسب المهام الرئيسيّة الخمس التى عيّنها القانون الأساسي للحزب أن تشرع بنشاط فى العمل لإنجاز هذه المهام الواحدة تلو الأخرى . و على هذا النحو فقط ستستطيع أن تضطلع تماما بدورها الطليعي فى القتال .
يجب على منظّمات الحزب القياديّة أن تضمن بناءها الخاص
من أجل إنجاز مهامها القتاليّة الخمس ، ينبغى مطلقا على منظّمات الحزب القاعديّة أن تضمن بناءها الخاص .
يجب عليها أن تمسك بيدها العمل الإيديولوجيّ و السياسيّ لأعضاء الحزب الشيوعيّ و تطلق روح المبادرة لديهم . و يرتبط دور الحصون الأماميّة ، منظّمات الحزب القاعديّة ، إرتباطا لا ينفصم بالدور الطليعيّ و النموذجيّ لأعضاء الحزب . لهذا يجب على منظّمات الحزب القاعديّة أن تعزّز عملها الإيديولوجيّ و السياسيّ و ترفع بلا هوادة مستوى وعي أعضائها فى ما يتّصل بصراع الطبقات و صراع الخطّين ، و تحسّن مستواهم السياسيّ وقدرتهم على العمل و تجعل من كلّ عضو فى الحزب الشيوعيّ مقاتلا بروليتاريّا طليعيّا و ينبوع حركيّة و حماس و أن تتّخذ بنشاط مبادرة قيادة الجماهير فى إنجاز كافة المهام القتاليّة التى يكلّفها بها الحزب و الدولة . حين تطبّق الخطّ و التوجّه و الإجراءات السياسيّة للحزب ، يجب أن تنظّم نفسها لدراستها و نقاشها بجدّية و تدرك الروح الأساسيّة و تفهم المهام و تقوم ببحث حول المناهج بحيث يطبّق الأعضاء عن وعي التوجّه و الإجراءات السياسيّة للحزب . و على خلايا الحزب أن تجمع بإستمرار نقد الأعضاء و إقتراحاتهم بشأن عمل الحزب قاعديّا و أن توفّر لهم فرصة التعبير عن جميع آرائهم ؛ يجب أن تعتني بنشاط الأعضاء و عمل شيء ما ، و بعد ذلك ، تجرى مراقبة و توجّه لهم الإطراء فى الوقت المناسب حينما يحقّقون إنتصارات و تلفت النظر فى الوقت المناسب أيضا إلى نقائصهم ؛ و عليها أيضا أن تساعدهم على تقييم تجاربهم و على إستخلاص الدروس . و هكذا يمكن لمستوى الوعي السياسيّ لأعضاء الحزب و مستوى فهمهم السياسيّ وقدرتهم العمليّة أن ترتفع بلا توقّف و يمكن دفع روح المبادرة لديهم .
يجب أن تمسك جيّدا بعمل مجموعات الحزب و تسهر على جعلهم ينهضون نهوضا تاما بدورهم . مجموعة الحزب جماعيّة مناضلة موضوعة تحت قيادة خليّة الحزب . و كيفيّة لعب مجموعات الحزب دورها مرتبطة مباشرة بالدور الطليعيّ و النموذجيّ لأعضاء الحزب و كذلك بدور الحصون المتقدّمة الذى تنهض به خلايا الحزب فى القتال . لهذا يجب على منظّمات الحزب القاعديّة أن تسهر جيّدا على أن تمسك بيدها هذه الحلقة الهامة التى تتمثّل فى مجموعات الحزب و أن تجعلها تنهض بدورها النضالي . يجب على مجموعات الحزب أن تعتني بجدّية بدراسة أعضاء الحزب للماركسية – اللينينية و فكر ماو تسى تونغ و لنظريّة الرئيس ماو حول بناء الحزب و القانون الأساسيّ للحزب و كذلك بنقد التحريفيّة . يجب أن تتمسّك بالخطّ و بالمبادئ السياسيّة الجوهريّة للحزب و أن ترفع بلا إنقطاع مستوى وعي أعضائها فى ما يتعلّق بصراع الطبقات و صراع الخطّين و كذلك قدرتهم على التمييز بين الماركسيّة الصحيحة و الماركسيّة الزائفة . يجب أن تقود أعضاء الحزب و الجماهير الثوريّة فى النضال ضد العدوّ الطبقي . و يجب كذلك على هذه المجموعات أن تنجز جيّدا عمل إنتداب المنخرطين الجدد وتسهر على تكوين نشطاء و ترفع مستوى تجاربهم و تقدّم تقاريرا عن الوضع فى خليّة الحزب . و يجب على مجموعات الحزب أن تطبّق تماما قرارات خلايا الحزب و تنجز المهام التى ت ، يجبكلّف بها و أن تدرس الوضع الإيديولوجيّ و السياسيّ الذى يوجد فيه أعضاء الحزب و الجماهير و تعكس رغباتهم ؛ و يجب أن تمارس بكثرة النقد و النقد الذاتي . و يجب على الكوادر أعضاء الحزب الذين يتحمّلون مسؤوليّات قياديّة أن ينتموا إلى مجموعة من مجموعات الحزب و يشاركوا فى نشاطاتها على نفس مستوى الأعضاء العاديّين .
ينبغى تثوير الإيديولوجيا كي تصبح خلايا الحزب فرقا و تنهض تماما بدورها القياديّ لمنظّمات الحزب القاعديّة . و النقطة المفتاح فى جعل منظّمات الحزب القاعديّة تضطلع تماما بدورها الطليعيّ فى القتال هي إنشاء فرقة قياديّة ذات طابع ثوريّ تكون مرتبطة بالجماهير ، و العمل على أن تكون السلطة القياديّة فى منظّمات الحزب القاعديّة حقّا بين أيدى ماركسيّين ، عمّال ، فلاّحين فقراء ، فلاّحين متوسّطين – فقراء و بقيّة الجماهير الكادحة . و يجب على منظّمات الحزب القاعديّة أن تطبّق النظام المتمثّل فى مزج القيادة الجماعيّة مع توزيع المهام و المسؤوليّات . و فى ما يتعلّق بمسائل جدّ هامة ، يجب على لجنة الخليّة ( أو لجنة الحزب ) أن تناقشها جميعها نقاشا جماعيّا (193) قبل إتّخاذ قرار ثمّ تطبيقه . يجب أن يتناول الجميع الكلمة و ليس فقط شخص واحد . و يجب على لجان منظّمات الحزب القاعديّة أن تكرّس دوريّا الحياة الديمقراطيّة و تنجز النقد و النقد الذاتي المتبادل على نحو يوطّد وحدة الحزب . و يجب أن تعزّز منظّمات الحزب القاعديّة قيادتها الوحيدة للجان الثوريّة و النقابات العمّاليّة وجمعيّات الفلاّحين الفقراء و المتوسّطين – الفقراء و جمعيّات النساء ورابطة الشباب الشيوعيّ و الحرس الأحمر و الحرس الأحمر الصغير و التنظيمات الجماهيريّة الثوريّة الأخرى . و يجب على الفرق القياديّة لهذه المنظّمات القاعديّة أن تدرس بجدّية المؤلّفات الكلاسيكيّة الماركسيّة – اللينينيّة و أعمال الرئيس ماو و تساهم فى الصفوف الأماميّة فى الحركات الثوريّة الكبرى الثلاث أي الصراع الطبقي و الصراع من أجل الإنتاج و التجريب العلمي ، و تجتهد من أجل تغيير فهمها للعالم ، و تحافظ على الدوام على خصوصيّات الشعب الكادح لمنع البيروقراطيّة و إلحاق الهزيمة بها والحيلولة دون صعود التحريفيّة إلى السلطة ، و الحفاظ الدائم على شبابها الثوريّ. عندما تكون خلايا الحزب شهدت تثويرا إلى حدّ أن تمسي " فرقا " ، سيقدر عمل منظّمات الحزب القاعديّة إجمالا على أن يحصل على إندفاع و ستتمكّن منظّمات الحزب القاعديّة من أن تنهض تماما بدورها كحصون قتاليّة متقدّمة .
====================================================