السعودية ترأس لجنة حقوق المرأة في الأمم المتحدة ... هليلويا

نبيل تومي
2017 / 4 / 26

لا أريد أن أصدق أن بلدا مثل السويد كان من ضمن الـ 47 دولة من مجموع 54 قد صوت لصالح القرار أتخاب السعودية لترأس لجنة حقوق المرأة في الأمم المتحدة وكان ذاك الأسبوع المنصرم ..... يا عيب الشوم على السويد وعلى كل دولة أوربية وافقت على هذا الأختيار .... دون أن يرمش لهم جفن هليلويـا أوربـا المنافقة ....
ما علينـا من تلك الدول فأن مـا يعنيني هي دولة السويد ... لمن ذهب صوتهـا ؟ فقد كانت مشاركة...!!! ولمـاذا لا تعلن للشعب حقيقة الأمر ؟ ... لن نسكت إلا بعد أن يتبين الأمر أن كان صوت السويد ذهب مع أو ضد ، فأن كان مع فينكشف الزيف والرياء السياسي السويدي ، وأن كان ضد فتعرف أن السويد صادقة في تعاملهـا ودعمهـا لحقوق المرأة التي تتبجح بهـا في كل مكان ، وهي لا تكيل بمكيال الأمريكي الذي ينتقد دول كثيرة بطرق تعاملهـا بحقوق الأنسان – والمرأة بالذات في بعض الدول التي لا تسير في فلكهـا ، و في ذات الوقت تغص النظر والسمع عن دول تمتهن أوسخ الأساليب ضد المرأة وحقوقهـا وتخفّي العصـا .
الغرابة في مسألة أنتخاب السعودية أنه من مجموع 54 صوت أستطاعت أن تفوز بموافقة 47 أي هناك فقط 7 أصوات لم يصوتوا أو صوتوا ضدهـا ولكن السؤال ماذا فعلت السعودية لكي تحصل على الغالبية من الأصوات ؟ هذا الأمر يجعلني أفكر هل نحن على خطأ ولا نعرف حقيقة السعودية وحقوق المرأة فيهـا !!! عجبي
هل وقعت السعودية على لائحة حقوق الأنسان وحقوق المرأة سرا... ياترى !!!
هل حقـا أن السعودية تراعي حقوق المرأة ومـا جاء في معاهدات ودساتير الدول الديمقراطية في مختلف دول العالم ؟
أين حقوق المرأة في السعودية كي تقوم السعودية بحماية حقوق المرأة في هذا الصرح الأممي المهم ؟
هل أصبحت السعودية مثالا جيدا لحقوق الأنسان والمرأة لكي تصبح محفزا لتلك الدول لأنتخابهـا داعية ورئيسة لهذه اللجنة المهمة جدا ؟
مـا هي المواصفات التي تفترض تواجدهـا حين ينتخب إلى أي مركز مهم رئيس دولة أو حزب أو منظمة معينة أو لجنة أو حتى رئيس عصابة له مواصفات خاصة لذلك ينتخب ؟ يا ترى ما هي مواصفات التي أعتمدهـا هؤلاء في أنتخاب السعودية ؟
كيف تجري الأمور في جنبات الأمم المتحدة يا ترى أن كانت السعودية ستحقق المساواة وتدافع عن حقوق المرأة في العالم ؟
كم هي مصيبتنـا كبيرة حين نرى أن الدول التي تقود العالم في الأمم المتحدة هي دول منافقة كاذبة ذات عدة أوجه ولا تخجل!
كم دفعت العائلة المالكة السعودية وحكومتهـا من الأموال المنهوبة من الشعب السعودي المسكين والمستباح لشراء ذمم ممثلي الدول المصوته لهـا ؟
في أخر مـا اريد قوله أتمنى أن أرى السعودية حقـا واحة العدل والمساواة بين الرجال والنساء بين الحاكم والمحكوم بين المعارض والعبد ، بين المثقف المتنور وبين المطيع الخائب ... أتمنى أن تعلن السعودية عن أجراء مجموعة تغيرات على مجمل تشريعاتها وقوانينهـا وأنظمتهـا لكي تناسب ومسؤليتهـا في قيادة لجنة حقوق المرأة في الأمم المتحدة لكي تصبح مثالا يحتذى بهـا . ثم عليهـا أن ترفع الغبن والبلاء والقمع الواقع على المرأة ، و تسمح لهـا بممارسة حقهـا كأنسان على الأقل ... وهذه الحقوق كثيرة جدا لا تطالهـا المرأة السعودية في الحلم .... ثم أتمنى أن ترفع السعودية عقوبة الجلد أو قطع الرأس لكي تثبت للعالم بأن السعودية عازمة على إقامة العدل في المجتمع وبين أبنائهـا جميعـا ولا تفرق بين ذكرا وأنثى ، والأهم من كل شيئ تعديل القوانين الشرعية التي تجعل من المرأة مجرد تابع للذكر حيث الرجال قـّوامون على النساء وترفع جملة النساء ناقصات عقل ودين ، وتقبل شهادتهـا في المحاكم كشهادة الرجل ، وأن ترث حصة كاملة مثل أخيهـا الرجل وغيرها من التشريعات التي تنتقص منهـا حية أو ميتة .
أخيرا أن الغرب الأوربي منافق ليس إلا .