كيدهن عظيم

طارق المهدوي
2017 / 4 / 25


نظراً لإيماني بأن الزواج هو الشكل الأمثل للعلاقة الثنائية المنتظمة والمغلقة التي هي الشكل الأمثل لتلبية جميع الاحتياجات المتبادلة بين الرجل والمرأة على كافة الأصعدة الاجتماعية والعاطفية والغرامية، فقد استمر حرصي على تكرار تجربة الزواج عقب فشل سابقتها حتى إنني تزوجتُ خلال عمري الستيني أربع مرات متتالية من سيدات عاملات ينتمين جميعاً إلى الطبقة الوسطى المصرية، ورغم اختلاف تفاصيل الملابسات المحيطة بفشل كل واحدة من زيجاتي الأربع إلا أنها اتفقت فيما بينها على القواسم المشتركة الآتية:-
1 – انفراد الزوجة قبل طلاقها باتخاذ وتنفيذ قرار هام يؤثر على مجمل أوضاع الأسرة دون مراعاة لرأيي باعتباري أحد طرفيها.
2 – محاولة الزوجة أثناء طلاقها الاستيلاء على أقصى ما تستطيع أيديها أن تطوله من الأموال والأملاك والأشياء التي تخصني.
3 – مكر الزوجة بإنكارها لمسؤوليتها عن حدوث الطلاق وتحميلي وحدي مسؤوليته عبر خلط الأوراق العمدي بمهارات متنوعة ودرجات متفاوتة في مكرها.
4 – كيد الزوجة بعد طلاقها لمعاقبتي سواء بسبب إعلاني لقرار الطلاق السابق لها هي اتخاذه عند انفرادها بالقرار الهام أو بسبب فشل محاولاتها للاستيلاء على ما يخصني أو للسببين معاً بمهارات متنوعة ودرجات متفاوتة في كيدها.
ورغم انسحابي النهائي خارج حياة طليقاتي الأربع تباعاً وانصرافي إلى همومي الخاصة العديدة ورغم حصول كل واحدة منهن لاحقاً على زوج جديد، إلا إنهن في إطار المكر والكيد النسوي قد شكلن معاً رابطة سرية لإفشال أية علاقة جادة تربطني بأية امرأة أخرى قبل تطورها إلى مستوى زواج جديد، فعملن في هذا السياق العقابي قاصدات أو غير قاصدات جنباً إلى جنب مع خصومي السياسيين الفاشيين سواء كانوا أمنيين أو إسلاميين على الصعيدين المعلوماتي والعملياتي، ليبدو يوسف بن يعقوب أوفر مني حظاً بكثير في قصته القرآنية ليس فقط عندما اكتشف عزيز مصر مكر نساء بيته وكيدهن ولكن أيضاً عندما كشف مكرهن وكيدهن فرد اعتبار يوسف أمام المصريين الذين كانوا قد أوشكوا أن يظلموه!!.
طارق المهدوي