اضحكواعلى أجدادكم العظام المستسلمين المتهاونين الجبناء الضعفاء:

نضال نعيسة
2017 / 4 / 25

اضحكواعلى أجدادكم العظام المستسلمين المتهاونين الجبناء الضعفاء:
كثيراً ما أقنعونا وكذّبوا علينا، وفي عمليات الأدلجة والبرمجة العروبية وغسيل الدماغ والتطهير الثقافي والعقلي التي تعرضنا لها، (وهذه كلها جرائم ضد الإنسانية) ومسح الأمخاخ وتجهيلها وتسطيحها عندما قالوا لنا بأن أجدادنا كانوا عظماء لجهتين، أولاً: لأنهم، وبافتراض أننا نحن من نسل المحتل البدوي الداعشي الوثني الجاهل الإرهابي القاتل المعتدي المتطفل القادم من الصحراء، كانوا مجرد إرهابيين وقتلة وغزاة محتلين وسباة ولصوص مغانم ومعتدين قاموا بعملية غزو وعدوان واضحة على شعوب آمنة، وانتهكوا سيادة دول ومجتمعات آمنة وغزوا أراضيهم وفرضوا عليهم ثقافة ومعتقدات وطقوس ثنية وأجبروا الناس على السجود للحجارة وأوثان صماء في الصحراء وأبلغوا الناس، ومن دون وجود أي دليل مادي وبرهان محسوس على ذلك الزعم ومشت الكذبة على البشر، بأن كائناً في السماء طلب منهم فعل ذلك لتبرير جرائمهم وعدوانهم، أي أن أجدادنا إضافة لإجرامهم كانوا "شوية" منافقين وكذابين ونصابين ودجالين...

أو، ثانياً، وباقتراض نحن أبناء وأحفاد ومن سلالات سكان تلك البلدان المحتلة الأصليين وأصحاب الأراضي السابقة من الضحايا الذين تعرضوا للعدوان والغزو وخضعوا لعملية الأسلمة والتعريب بالقسر والإكراه، وللفاشية الدينية الوثنية عبر فرض العقائد، فبكل بساطة والحال، فقد كان أجدادنا "العظماء" أولئك شوية "خراتيت" جبناء وضعفاء وأغبياء جهلة مخدوعين ومضحوك عليهم مدانين وعجزة ومستسلمين لأنهم استسلموا للغزو والاحتلال البدوي من قبل زعران وعصابات وميليشيات ودواعش يثرب ومكة الغزاة، ولأنهم اعتقدوا أو هكذا تم إقناعهم وخداعهم ربما، أنه وبتسليم أراضيهم وأموالهم ودمائهم وأعراضهم وعقولهم وأقدارهم ومصائرهم للبدو المحتلين الغزاة، فقد نالوا الشرف والعظمة والسمو وبأن صار لديهم حياة جديدة أكثر تطوراً ورقياً وازدهاراً (من وين يا حسرة) ووعدوهم بأنهم مجرد القبول بالعبودية والتبعية للغزاة المحتلين والتسليم بشروطهم وقبول سيادتهم وهيمنتهم عليهم فإنهم سيدخلون الجنة بعد حوالي 98987876567579 مليار عام (يوم الدين أو عندما تقوم القيامة كما تم إبلاغهم ورجاء ممنوع الضحك والتقريق والشماتة بأجدادكم) وأنهم مجرد أنهم بلعوا "الطعم" وصاروا تحت سلطة الاحتلال فقد حازوا بذلك على رضا الغزاة وصفحهم وغفرانهم بدل مقاومتهم والتصدي لهم ودحرهم وردهم على أعقابهم من حيث أتوا وكان يجب منعهم من تدنيس البلاد والأرض والعرض وانتهاك الحرمات....
من المكابرة نكران، وصحيح أنه كان هناك مقاومة وتصدياً ومعارك شهيرة جرت لصد الغزاة "الفاتحين" ومنعهم من تدنيس هذه الأراضي الطاهرة، وربما وقفت وحشية وأهوال وجرائم الغزاة الدواعش من تحقيق الانتصارات وهجومهم بأعداد كبيرة بدافع الجوع والسبي والمغانم وشهوة القتل وهوس الجنس والاحتلال والتعطش للدماء، لكن استمرار هذه الكارثة، وهذا الاحتلال كل هذه القرون من أجهل الناس هو عار وإثم كبير بكل الأحوال..
والأنكى، فلا أدري، اليوم، كيف يقوم نفس الأحفاد، وعلى الضفتين سواءً كانوا من أحفاد الغزاة المحتلين المستوطنين أو من الضحايا من المستعربين والمتأسلمين، وسلالات أولئك الأجداد، بتمجيد ما يسمونها بـ"المقاومة"( مقاومة مين يا روح أمك أنت وياه؟) ثم يعتبرون استسلام وخضوع وهزيمة أجدادهم واندحارهم أمام المحتل الغاصب البدوي العربي فتوحات وانتصارات وبطولات مقدسة وأوسمة وأمجاد وشرفاً لا يدانى ولا يجارى ويتباهون ويفاخرون به وقد اكتسبه أجدادهم فقط خضوعهم لاحتلال المزمن وطويل وقائم لـ 1400 عام؟

انفصام رسمي.....انسوااااا