افكار للتشويش الجزء الثالث عشر(..وايضا في الضريبة الوجودية)

وسام غملوش
2017 / 4 / 24

ان قانون الكارما ،او القانون الديني "من يعمل مثقال ذرة شرا يرى ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يرى" ،وقانون "الثواب والعقاب"، كل هذه القوانين هي قوانين جزئية لما يتضمنه القانون الضريبي الوجودي وتشعبه.
فما فرضه النبي محمد من خمس وذكاة ليس الا ضريبة ، ولكن هي فقط جزء من الضربية الوجودية ،وربما قاعدة خاطب الناس على قدر عقولهم ،كانت دائما سبب عدم شرح عدة مواضيع ،فاقتضى ان يكون الدين طفولي النزعة في التعاطي.
اذاً لمَ لم يفسر النبي الخمس والذكاة كقانون ضريبي؟
ربما كان يعلم ،ولكن حينها ستغيب الرمزية من الدين الذي يقوم عليها.
وربما لم يكن يعلم ما كان يتضمنه القانون الضريبي، ولكن وقع مفردة ضريبة ثقيل على الاذان ،فاكتفى بالحسنة تدفع البلاء.
ولكن ليس دفع الاموال كافٍ في الضريبة الوجودية ،ولا يمنع عنك ايضا حصتك من الفترة السلبية في الحياة ،انما هو قانون ضريبي فقط يساعد في رد بعض البلاء او تخفيفه ،وليس ازالته ،ويحافظ على مالك حين تكون في الفترة السلبية.
..لذا نكمل ما كتبناه به سابقا في الضريبة الوجودية على الانسان.
ففي الضريبة يختلف قانون المحافظة على السعادة حين تكون حياتك في الفترة الايجابية عن قانونها حين تكون في الفترة السليبة ،ففي الفترة الايجابية تحقق ما تتمنى لكن مع ما يتماشى نوعا ما مع اساس وجودك على هذا الكوكب ،وان كنت غير راض بما لديك لا يتم حسم مما لديك كما يحصل حين تكون في الفترة السلبية،ولكن يُحسم حين تكون قفزتك عالية جدا ،وفي هذه الحالة تبقى حياتك رغيدة مادية مع انتكاس معنوي وبعدها تحسن بسيط.
اما في الفترة السلبية ،مهما شكرت وحاولت ان تعيد حياتك الى الاحسن لا امل في ذلك ،ولكن الشكر والرضى على ما انت عليه يجعلك تحافظ نوعا ما على ما انت عليه ،وأي عدم رضى بما لديك ،ستكون الخسارة مما لديك.
فحين تكون في الفترة الايجابية تكون الطاقة الايجابية اشبه بدرع واقي لسلبيات الحياة، لذا حين تكون في الفترة السلبية من حياتك عليك مجارتها، لانك بلا درع واق،فتكون الطاقة السلبية اشبه بتيار مائي ان قاومته يغرقك، فعليك ان تنساب معه بهدوء ،ودون اخذ اي شيء عنوة ،وحينها اما يوصلك الى بر الامان او يدعك بما انت فيه في سلام.
ولكن ان كنت في الفترة الضريبة التي تكون ليست عنك، بل عن غيرك، ستكون ايجابي على من حولك ،وستبقى تحت رحمة السلبية على ذاتك، وكون انك ذات ايجابية على الاخرين لانك تدفع ضريبة عن الاخر ،فانت مجرد أضحية ،لذلك تكون ذات طابع ايجابي على كل من حولك.
ولكن من يكون في مرحلة ضريبية على ذاته يكون ذات طاقة سلبية عليه وعلى من حوله،الا ان كان هو في الصميم ذات طاقة ايجابية فلن يؤثر على من حوله بسلبيته ويبقى هو علىها فقط.
وايضا من يكون في المرحلة الايجابية وهو بطبيعته ذات طاقة سلبية، يبقى ذات طاقة سلبية على الاخرين ضمن مرحلته الايجابية وبعدها.
وايضا ان كنت انت في المرحلة الايجابية من حياتك وكنت ايجابي مع الاخرين بطريقة خيرة ،هذا سيجعل منك ذات طاقة ايجابية على الاخرين حين تكون في فترتك السلبية، وستحتفظ بالطاقة السلبية على ذاتك فقط.
ما هو التقييم الوجودي لوجودنا على هذا الكوكب ؟
هل تم اعداد مشروع لوجودنا هنا؟
من الصعب ان يكون هناك تقييم مبني على القيم الاخلاقية كما نعرفها كبشر ،ربما يكون هناك تقييم لنا كمخلوقات ،وليس كانسان.
وان كنّا كمشروع معد مسبقا هذا يعني اننا لاقيمة لنا كفرد الا لما ندر من افراد قيمتهم في مساعدة استمرار المشروع.
ان الحفاظ على نوعنا (كإنسان ) يتطلب مننا القيام بشتى أنواع الشرور والرذائل أكثر مما يتطلب مننا ممارسة الفضيلة وترويج المحبة.
الثقافة تقف على حدود الخبث ،والمعرفة تلبس ثوب البراءة ،والحكمة عباءة البراءة وسيف الشجاعة.
فلن يصبح هذا الكوكب دار للسلام الا اذا حكمه الحكماء وبطريقة دكتاتورية.
فالبشر بشكل عام مهما تعلموا وتحضروا هم ميالين للعنف ،واكبر دليل على ذلك ان اي دولة تندلع فيها حرب يصبح الجميع مجرمين وسارقين وانتهازيين ،وكل ما يخطر على البال من الصفات الحيوانية التي تساعد على البقاء فقط.
فهكذا نوع من المخلوقات لا يمكن ان يُترك حرا الا ضمن اطار، لذلك كان العقاب موجود كقانون من اول البشرية ،وكل فترة يأخذ شكلا معينا، لكن يبقى ضمن اطار العقاب.
الوجود حي بقدر ما تستطيع ان تجعله حي، فبرغم ضآلة حجمنا لكننا ذات مخيلة قادرة على اعادة تشكيل الكون.
اذا كنت تخاف من كل شيء فانت تحب كل شيء، فعلى قدر استعباد الاشياء لك يكون جبنك.
لو لم يكن الانسان عبارة عن مجموعة متناقضات، لم استطاع ان يتأقلم مع الحياة التي هي مجموعة مغالطات