حمامات السلام

منصور الريكان
2017 / 4 / 21

(١)
كلما مر ظلي بظلها انطويت على عجل ودار المدى يدقق هل هزنا الشوق شوق الحمامات مهمومة لأعشاشها
تسير القوافل ممهورة بالدليل وياليتني لبست من القبائل أحلامها
هنا ضيعتني القوافي وداست على المهل أوجاعها
أستدير ولي حبيبة كلما غادرت أطوف كما شاهد لم يرٓ البوح سر الليالي
وكنتِ بمئزر الصوف تستبيحين ظل المدى
وياويح أصحابنا الاولينْ
هنا رقدوا وخاب من ظنهم
عراة ولا ظلال عندهم
أيها الآه كم آلمتني وصغت مواويلك الداكنةْ
على دكة من هواءْ
تطير الحمامات ترمي التحايا على من أحبهمْ
سلام على الراقدين وبوح الحمامْ
وأسأل نفسي متى تتقن لعبة من هيامْ
سلامٌ ............ سلامْ
(٢)
وأنذر نفسي خريطة عشق لما آل إليه الكلامْ
سيدي المدى رائق والصلاة على من أحب السلامْ
أغادر وجهي وبلسم الشوق حلم الحمامْ
لا تكن غارفاً وجع الريح واستلم نوادر أهلٍ تمرسوا بالغيابْ
القرى نزفتنا
ونحن على حالنا
منذ عشرين قرناً نبوح أسرارنا
وأعشاش كل الحمام يهوي ولا غادرتنا
عنجهيات ممن تصابوا وغامروا بسفه أيامنا
وظل من أطلقوا رصاصات رحمتنا باتجاه الحمامْ
سلامٌ ........ سلامْ
(٣)
الحمامات أوهنها الجدب وسفه الليالي العجافْ
لست أخفيك ياوطني تحملت رزء الزحافْ
وكم أنكرتك القوانين جاحفةْ
وعند انزوائي ألوذ بظل المطرْ
مطر من رصاصْ
غائماً أعتلي صهوة المجد من جدودْ
وعند الحقيقة يخذلني الكلام ويأكلني الدودْ
المحمل بشتى أناشيد أقراننا في الظلامْ
بائساً كنت أطوي تجاعيد إيهاننا أيّه المر أترك حماماتنا الواهنةْ
وأذهب على عجل نحن مازال يكبو على حالنا طقس الظلامْ
وراهبة العشق تأوي الحمامْ
سلامٌ ......... سلامْ