ست سنوات وشهر واربعة أيام على الحرب في سوريا هل من أمل ؟

بسام الرياحي
2017 / 4 / 20

اليوم تقفل الحرب في سوريا عامها السادس وهي في طريقها للعام السابع تلك الازمة التي انطلقت من درعا في جنوب سوريا تحت شعار الحريات المستحقة وبعض من العدالة الاجتماعية ومحاسبة الفاسدين في الامن خاصة شعب المخابرات التي سجلت عديد التجاوزات في حق المواطنين والمواطنة وواقع ميليشيوي خنق السوريين، مطالب الاصلاح كانت مشروعة ومتاحة للدولة السورية الى أن دخلت الاطراف الاجنبية وحاولت توجيه ثورة شعب الى عصيان مسلح في المحافظات.طبعا الاخطاء حصلت حتى في التعامل مع المظاهرات التي وصلت الى دمشق لكن بشكل قاطع كان هناك شئ ما يرتب لسوريا ولنظامها ولشعبها وكانت الثورة فرصة للانقضاض على البلد ضمن مشاريع وتقاطعات جيوسياسية خبأت مطامع اقتصادية منها خزانات الغاز العملاقة وضرب روسيا اقتصاديا انطلاقا من المتوسط وسياسية تتمثل في مواصلة اجتثاث محور الشر الذي يضم البعث السوري وحزب الله المدعومين من ايران.في ظل هذا الزخم اختفى مشهد الثورة أمام بداية جهنمية للعمليات القتالية وضخت الاموال الخليجية لتسليح جماعات تسمي نفسها باسماء غريبة عن السوريين وتتتبنى نهجا طائفي بعيد عن تنوع هذا المجتمع الذي تتعايش فيه مكونات مختلفة وركزت غرف العمليات في الاردن وتركيا وأراد كل طرف إقتطاع جزء من سوريا يجعله يصعد منصة المزايدات بحقوق الانسان والحل السياسي،استعر القتال من الجنوب الى الشمال وشعرنا ان كل طرف يلقي بكل ثقله في هذه المعركة الدامية وفي لحظة نتخيل ان الحرب تصل الي نقطة اللاعودة فكان من الضروري على السوريين تقديم مصالحات توقف النزيف وبالفعل تحركت لجان المصالحات بالتوازي مع العمل العسكري هي رسالة واضحة النظام يقر بوجود أخطاء ويبادر لتدارك الموقف لاقصاء الدخلاء عن البلد لكن من الناحية اخرى القوات السورية احتاجت لكسب الميدان وحسم بعض من المعارك الهامة على غرار معركة حلب الكبرى التي احبطت امال كل المتدخلين في الشان السوري في تمزيق الوحدة الجغرافية والدينية شمالا لكن التهديد لا يزال قائما ، اليوم الامل لا يزال قائما سوريا بشعب صامد وجيش عظيم يمثل كل السوريين تحتاج لحل سوري سوري سياسي لا امل في العمليات العسكرية ان لم تكن ضد اعداء الشعب السوري اي ضد من أتى ليخرب وحدة وانجازات الشعب السوري اليوم الامل قائم في انهاء المأساة والمحاسبة ضرورية حتى يندمل جرح الست سنوات القاتمة في تاريخ بلد له آلاف السنين من الحضارة.