الخط الساخن عنجهية أمريكية في وجه طموحات بيونغ يانغ النووية.

بسام الرياحي
2017 / 4 / 14

يتواصل التصعيد في شبه الجزيرة الكورية كلما اقتربنا من احياء كوريا الشمالية للذكرى مائة وخمسة لميلاد الجد المؤسس كيم ايل سونغ طبعا القضية في هذه المنطقة الساخنة يعود للحرب الباردة التي كانت من ضمن فصولها الحرب الكورية التي عرف تدخل الصين الشعبية بالاضافة الى الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، منذ ذاك الوقت يعد خط العرض 38 درجة الذي يفصل الكوريتين من أسخن المناطق واكثرها توترا.اليوم وفي ولاية الرئيس الامريكي الجديد دونالد ترامب يبلغ التوتر اشده بعد ارسال الولايات المتحدة لقوة ضاربة من السفن وحاملات الطائرات لسواحل كوريا الجنوبية من جانب اخر تصعد كوريا الشمالية بتكثيف المناورات اخرها مناورات للقوات الخاصة المعروفة ضمن تشكيلات القوات المسلحة الثورية أيضا أوامر كيم جونغ اون بإخلاء جزء من العاصمة بيونغ يانغ استعدادا لحدث مهم وصعود غواصات نووية فقدت من شاشات الرادار لتربك المشهد اكثر وتزيد في وتيرة التحضيرات لحرب متوقعة في منطقة المحيط الهادي.التهديدات الامريكية يجب ان تاخذ على محمل الجد خاصة بعد استدعاء ترامب للرئيس الصيني بينغ للتشاور ويبدو ان النقاشات مع الصينيين لم تكن مثمرة فأطلقت تصريحات عن امكانية تحرك احادي على شاكلة ضرب قاعدة الشعيرات السورية، الصين هي الطرف الوحيد القادر على مناقشة كوريا الشمالية والضغط عليها بشكل نسبي بإعتبارها الشريك التجاري القوي لبيونغ يانغ وتجمعهم علاقة تاريخية منذ ما يسمية الكوريين الشماليين حرب التحرير الشعبي لذلك حركت الصين جزء من قواتها قرب الحدود الكورية الشمالية بإعتبار ان الامر من الناحية الاستراتيجية قد يهدد الصين مع وجود مساعي قديمة لتطويق الصين في المنطقة الجنوبية للمحيط الهادي وبحر الصين الشرقي خاصة في مواجهة حلفاء امريكا منذ الحرب العالمية الثانية اليابان وكوريا الجنوبية وفيلبين وغيرها....الامر لا يهم كوريا الشمالية وخصومها بل هو سياق دولي عام من صراعات ومصالح ورؤى مستقبلية ومشاريع حروب استباقية تسعى فيه الولايات المتحدة لكبح طموحات دول كإيران وكوريا الشمالية لإمتلاك السلاح النووي الذي قد يوجه لمصالح أمريكا من قواعد وحتى اراضي امريكية إذا هي لعبة توازن خطرة قد تدفع الى شفير حرب كارثية في خط لا يزال على مستوى التأهب المطلق للحرب منذ عقود بسبب مصالح دولية لم ترد السلام بين الكوريتين وبين شعبين وقع شقيقين في الاصل.