إرث أوباما [ كيف أضرّ بالسود في الولايات المتّحدة الأمريكيّة – المترجم ]

شادي الشماوي
2017 / 4 / 13

إرث أوباما [ كيف أضرّ بالسود في الولايات المتّحدة الأمريكيّة – المترجم ]
إضافة إلى خوض الحرب و العدوان عبر العالم قاطبة و إقتراف جرائم ضد الإنسانيّة ... و إضافة إلى ترحيل قؤابة 3 ملايين مهاجر ... و إضافة إلى عدم ترك قوى القمع التي ورثها عن بوش كما هي فحسب بل جعلها أشدّ وطاة ...
تسبّب باراك ( و ميشال ) أوباما ، من جميع الناس ، في أكثر أضرار للسود خلال الثماني سنوات الماضية .
جريدة " الثورة " عدد 478 ، 13 فيفري 2017
http://revcom.us/a/477/barack-and-michelle-obama-did-more-harm-to-black-people-during-the-last-eight-years-en.html

" لم تكن الولايات المتحدة مثلما نعرفها اليوم لتوجد لولا العبودية . "
بوب أفاكيان ، كتاب " الأساسي من خطابات بوب أفاكيان و كتاباته " ، 1:1
-------------------
كان باراك أوباما أوّل رئيس أمريكي أسود – وضعته في المنصب إيّاه الطبقة الحاكمة التي كانت في أمسّ الحاجة إلى " تغيير في الوجوه " عالميّا و " محلّيا " عقب إدارة بوش الكارثيّة بحربها الدمويّة و غير المبرّرة بتاتا ضد العراق و كلّ ما يكثّفه تعاطيه القاسي و العنصري مع إعصار كترينا . و قد أتى وضع أوباما في ذلك المنصب للترويج لفكرة أنّ أمريكا قد تخطّت منذ زمن بعيد " المسائل العرقيّة " و أنّ الرئيس الجديد سيكون صديقا كبيرا للمضطهَدين في العالم . و سنتوغّل في جرائم الحرب الفعليّة و الجرائم ضد الإنسانيّة التي إقترفها في وقت سابق إلاّ أنّه في الوقت الحاضر، في وقت يعبّر فيه عن الكثير من " الحنين " إلى سنوات حكم أوباما، نركّز على النظر في ما فعله بشأن السود و لهم – و نلحق به ميشال أوباما أيضا لأنّها لم تفعل أشياء من ذاتها فقط بل نهضت أيضا بدور في طمأنة الذين كانوا عادة ما يثيرون الأسئلة مدّعية أنّها " أصليّة " و " تحافظ على أوباما الحقيقي ".و خاصة في زمن يحدث فيه أوباما ضررا كبيرا بنزع سلاح مقاومة الناس لأكبر تهديد يواجهونه بالذات الآن ، في منتهى الأهمّية أن نبرز الحقيقة بهذا المضمار .
1- إثر إغتيال ميكل براون في فرغسون ، كانت رسالة أوباما التعيسة : " أوّلا و قبل كلّ شيء ، نحن أمّة تقوم على حكم القانون " و " موظّفو شرطتها يعرّضون حياتهم للخطر لحمايتنا كلّ يوم " . و عندما قتل الخنازير في بلتيمور فريدي غراي و إنتفض شباب بلتيمور مطالبا بالعدالة ، نعتهم أوباما ب " السفّاحين " في حين أنّه لم يندّد أبدا بالشرطة . و أثناء حكمه ، أصدرت وزارة العدل مناشير تأييد لأقسام الشرطة حول البلاد – و قد شملت تقارير على إعتراف ببعض الجرائم التي إقترفها الخنازير غير أنّها بعدئذ إلتفّت على الأمر كلّه بالحديث عن هراء إصلاحات . و في فرغسون مثلا ، بيّن تقرير لوزارة العدل واسع الإنتشار عنصرية مستشرية – لكنّه بعدئذ جرى إغراق ذلك النزر القليل من الحقيقة في كذبة كبرى مفادها أ،ّ ميكيل براون تسبّب في موته الخاص ! و سجّلت وزارة العدل في ظلّ حكم أوباما دعمها التام لكلّ عمل عنيف أتته الشرطة و بلغ المحكمة العليا للولايات المتحدة . طوال الثماني سنوات من حكمه ، ما إنفكّ أوباما يدافع عن الخنازير المجرمين الذين يطلقون النار على شباب السود و اللاتينو ( من أمريكا اللاتينيّة ) – و في الوقت نفسه ، هاجم و في أوقات أخرى ضلّل الناس ، الذين يناضلون ضد جرائم الشرطة داعيا إيّاهم للعمل اليد في اليد مع الشرطة (1).
2- لام أوباما الناس أنفسهم على الفقر و معدّلات السجن المرتفعة و التعليم الهشّ و كامل الوضع الإضطهادي الذى يواجهه شباب السود و اللاتينو . و دافع عن أنّ المشكل يتمثّل في نقص " المسؤوليّة الفرديّة "- " غياب الآباء " – ( و يعزى غيابهم غالبا إلى الزجّ بهم في السجون على أساس عنصري! ) ، وفى الشباب ذوى السراويل المتدلّية و في الإكثار من الجلوس أمام التلفزة و ما إلى ذلك . لقد ترك تماما الواقع الفعلي لكيف أنّ النظام قد دمّر الفئات المضطهَدة و لم يترك إلاّ " خيارا " صغيرا لملايين الشباب عدا الاقتصاد الموازي أو الجيش ، كيف يقع تعريض السود بإستمرار للتمييز العنصري في السكن و في الرعاية الصحّية و التعليم و الشغل كما بيّنت ذلك الدراسة تلو الدراسة ، مستهزئة بمفهوم " المساواة " ؛ و كيف أنّ الرجال السود يجرى إستهدافهم ب " أوقف و جمّد " للتسجيل العنصري و القتل التام على يد الشرطة ؛ و كيف أنّ الملايين منهم يزجّ بهم في السجون و الكثير منهم جرّاء تجاوزات طفيفة متّصلة بالمخدّرات . و في خطاب أمام متخرّجين من مدرسة مورسهاوس قال : " نعلم أنّ عددا كبيرا جدّا من الرجال الشباب في مجتمعنا يواصلون القيام بخيارات سيّئة ". و الآن " لا وقت للأعذار " . و من أفضل من باراك أوباما ، أوّل رئيس أسود ، لإبلاغ هذه الرسالة إلى شباب السود من أجل وضعهم في مأزق ؟ لو فعل ذلك جورج بوش أو ترامب الآن ، فإنّه سيكون من اليسير أكثر على الأقلّ على السود إدراك أنّ هذا موقف عنصري . لكن حينما يفعل ذلك أوّل رئيس أسود ، بوسعه جعل الناس تبتلع هذا السمّ . و هذا جزء كبير من لماذا قدّمته و دعّمته الطبقة الحاكمة كيصبح رئيسا ، للترويج إلى كذبة أنّ أمريكا " تجاوزت العنصريّة " و إن كان للسود مشاكل " فهم المسؤولون عن ذلك .(2)
3- لقد روّج أوباما لمفهوم أنّ السود يجب أن يكونوا جزءا من الإلتحاق بالجيش و المضيّ عبر العالم لقتل مضطهَدين آخرين من أجل مصالح الإمبريالية الأمريكيّة . في جوان 2015 ، عقد صفقة كبرى مجازيا بعد وفاتهم " أبطال " الحرب العالميّة الثانية بميداليّة الشرف ؛ واحدة إلى إبن يهودي من مهاجرى روسيا وأخرى إلى إبن مقاتل من " مقاتلى الجحيم من هارلام" و هم سود كلّهم و قد قال إنّهما كلاهما " وقع نسيانهما و لم يتمّ الإحتفاء بهما " . و هذا يشبه الإحتفال بسود " جنود بيفلو " الذين ساعدوا عقب الحرب الأهليّة الجيش الأمريكي على سرقة أراضي السكّان الأمريكيين الأصليين و على إقتراف مجازرا في حقّهم . و في حين جعلت ميشال أوباما من مساعدة أسر الجيش و زوجات الجنود مهمّتها الشخصيّة ، وفّر باراك أوباما كأوّل رئيس أمريكي " دورا نموذجيّا للسود " قائد عام أعاد تأكيد سياسة الإحتجاز العسكري إلى أجل غير مسمّى . و قد كان رئيسا للتعذيب في غوانتنامو ؛ و كان يشرف أسبوعيّا على " قائمة قتل " و قد صعّد من إستخدام الطائرات دون طيّار متسبّبا في قتل عدد لا يحصى من المدنيّين . و شنّ أوباما حربا ضد سبعة بلدان و دعّم إسرائيل مرّتين في إبادتها الجماعيّة للشعب الفلسطيني في غزّة . و قبل عقود ، ناظرا إلى كلّ ما كانت الولايات المتحدة تقترفه عبر العالم ، نعت مالكوم إيكس " العم سام " ب " الذئب المتعطّش إلى الدم " . و أوباما ليس سوى ذئب آخر من هذه الذئاب و إن لم يقدر أحد على رؤية ذلك فلأنّه لا يريد رؤية ذلك ! (3)
4- لقد حاول أوباما بإستمرار و غالبا ما نجح في ، أن يحيّد سياسيّا المثقّفين و الفنّانين السود البارزين و كذلك فنّانين و مثقّفين آخرين ذوى صيت تقدّمي ، مشجّعا على وهم أنّ لديهم " واحد منهم " في البيت الأبيض – و بذلك حجب انهّ مهما كان من ابلبيت الأبيض يجب عليه / عليها أن يخدم " الذئب المتعطّش إلى الدماء " ، الإمبريالية الأمريكيّة و بالتالى يتبنّى الجرائم ضد الإنسانيّة التي تقترفها الإمبراطوريّة ذاتها التي أقامت صرحها في المقام الأوّل على العبوديّة و الإبادة الجماعيّة. و إنّه لأمر محزن للغاية أنّ عددا قليلا من المثقّفين و الفنّانين السود البارزين إلى جانب كورنال واست قد أدانوا بإستمرار و بشدّة أوباما لحروبه من أجل الإمبراطوريّة و عدوانه العسكري ضد شعوب مضطهَدة أخرى ، و كذلك التأثير الخطير الذى لديه على النضال ضد إضطهاد السود كشعب.(4)
5- عقب قتل أبيض عنصري تفوّقي بدم بارد لتسعة أشخاص في كنيسة الأسقفيّة المنهجيّة إيمانويل الأفريقي في شرلستون ، جنوب كارولينا ... لأنّهم سود ... بعد فتحهم أبوابهم له ... قصد أوباما جنوب كارولينا و قدّم ما كان مفترضا أن يكون تأبينا للسود الذين وقع قتلهم . و هناك بالذات ، أثناء الجنازة ، أمام أحبّاء الذين قتلوا ، عمليّا كانت له جرأة قول إنّ هذه الجريمة جزء من " مخطّط إلاهي " – و إنّ الشيء الأساسي الذى يحتاج أن يتعلّمه الناس من هذا الأمر الفظيع كان " قوّة الغفران " – في حين أنّه في الواقع إن كان بالإمكان وصف ما تسمّى ب " قوّة الغفران " للناس مرارا و تكرارا فهو أنّها لم تفعل سوى تعليم الناس و إجبارهم على الحياة في ظلّ الإضطهاد . أمّا بالنسبة إلى الفكرة السخيفة بأنّ ذلك جزء من مخطّط إلاهي " ، لماذا عندئذ لا تلحق كلّ فظائع تجارة العبيد و قرون من العبوديّة تعتصر العقول و القلوب ألما عند التفكير فيها ، و عقود من السحل و الآن جحيم السجن الجماعي و التجريم في جميع المجالات – لماذا لا يلحق كلّ هذا ب " المخطّط الإلاهي " عوضا عن سير الرأسماليّة – الإمبرياليّة و مؤسّساتها لتفوّق البيض و الطريقة الفظيعة التي عوّدوا العديد من البيض على السلوك وفقها ؟ لأنّ كافة الناس بإستثناء بن كارسون سيدركون أنّ هذا محض كذب ، هذا هو السبب !! و بالمناسبة ، طالما أنّنا نعالج موضوع ( اللاعلاقة ) ب " الإلاه " – لماذا يعبد إنسان ما إلاها يملك هكذا " مخطّط " شيطاني و وحشي ؟!؟؟(5)
6- لمّا تقدّم أوباما لإنتخابات الرئاسة سنة 2008 ، دفع بجريميا ورايت ليس من الحافلة فقط بل من الجسر الملعون لقوله شيئا من الحقائق عن أمريكا . فقد أقسم ورايت عندما قال أشياء من مثل : " حكومة الولايات المتحدة كذبت بشأن أنّ كلّ رجالها خلقوا متساوين. الحقيقة هي أنّهم يعتقدون أنّ كلّ البيض خلقوا متساوين ". و " كذبت الحكومة بشأن أسلحة الدمار الشامل في العراق على أنّها تهديد لسلامة الولايات المتحدة . و تصوّروا ماذا أيضا ؟ إن لم يجدوا بعض أسلحة الدمار الشامل ، سيفعلون بالضبط مثل أل أ ب دى فيجلبون البعض منها إلى هناك . الحكومة تكذب ..." فألقى أوباما خطابا كاملا لقي إشهارا كبيرا مهاجما ورايت الذى كان بمقام وزير لديه في شيكاغو ، قائلا إنّ لورايت " نظرة مفادها أنّ عنصريّة البيض مرض مزمن " و أنّ تفكيره كان " إنشقاقيّا " و يبعد الناس عن مشاكل " حربين و تهديد إرهابي و إقتصاد متداعي و أزمة مزمنة للرعاية الصحّية و إمكانيّة تغيّر بيئي مدمّر ". و هكذا بجملة ، حجب أوباما وجود إضطهاد ممنهج للسود و نظام متجذّر من تفوّق البيض يتخلّل كلّ مؤسّسة أمريكيّة وهو في ذات موقع القلب في هذه البلاد. و تواصل هذا الضرب من المغالطة طوال فترة رئاسته . (6)
7- و قد قام أوباما بأشياء لتلميع صورته على غرار زيارة السجون و إطلاق سراح بعض السجناء ليعطي الإنطباع بأنّه كان عمليّا يبذل جهدا بخصوص السجن الجماعي الرهيب في الولايات المتحدة – وهو فضيحة عالميّة حيث أنّ الولايات المتّحدة معروفة ب " إدمانها " على سجن الرجال و النساء السود و اللاتينو تحت غطاء " الحرب على المخدّرات " – و جزء منها يساوى إبادة جماعيّة بطيئة قد تتحوّل إلى إبادة سريعة في أي وقت – و طبّق أوباما سياسات هادفة إلى تقليص عدد القابعين في السجون كالحدّ الأدنى من سياسات إصدار الأحكام ما أدّى إلى تقليص العقوبات و / أو إلى إطلاق سراح آلاف السجناء . و قد غيّر أوباما أحكام ما يناهز الألف سجين غير أنّ هذا ليس سوى نقطة من بحر من الدماء – في نظام سجون حيث أكثر من مليوني شخص موجود وراء القضبان . و فكّروا في التالى : إن تواصلت سيرورة تقليص عدد السجناء – و هذا إن كبرى الآن مع صعود ترامب إلى سدّة الحكم – سيستغرق الأمر 80-90 سنة لبلوغ نسبة ما كان عليه عدد السجناء سنة 1980 . في الواقع ، لم يفعل أوباما أي شيء أبدا عدا أنّه كان منسجما مع كامل نقطة و هدف رئاسته ألا و هو تقديم " وجه تقدّمي نضر " لأمريكا بعد فظائع حرب العراق و التعذيب المفضوح لنظام بوش إلى جانب فضيحة نظام سجنه الجماعي الذى شوّه سمعة أمريكا – و قدرتها على الهيمنة – حول العالم . و واقع أنّ هذا كان مجرّد هراء و مساحيق غايتها تضليل غير المنتبهين ، كان أيضا منسجما مع تلك السياسة . (7)
8- في وجه الوضع الرهيب أين يحصل قتال في صفوف الجماهير في شيكاغو و غيرها من المدن ، و كذلك قتل متفشّى عشوائيّا ( " الأبيض للأبيض" ) بصورة أع8مّ في أمريكا ، حجب أوباما السبب الحقيقي لحدوث ذلك – رفض تسليط الضوء على ما و من يتسبّب في ذلك حقّا . و مرّة أخرى ، إلى جانب ميشال أوباما ، قاد مسار إدّعاء أنّ المشكل هو " التحكّم في البنادق " حينما يكون مطلقو الرصاص من البيض و التحكّم في البنادق مضاف إليه نقص في " المسؤوليّة الفرديّة " حينما يتصل الأمر بالسود أو اللاتينو – في حين أنّه في الواقع ، المشكل هو أنّ هؤلاء الشبّان قد تُركوا دون مستقبل ، و أنّهم دُرّبوا على وهم يُكرّسون نظرة النظام ، قانون الغاب كما يترجم نفسه في ظروفهم ، و انّ الطريقة الوحيدة للخروج من هذا هي الإطاحة الجذريّة بهذا النظام و إنشاء نظام إقتصادي و سياسي جديد كلّيا و في حال ظاهرة " مطلقي النار على الجماعات " فإنّ هذا المجتمع المريض و المشوّه فريد في الكمّ الهائل من الناس الذين ببداهة يعوّدونهم و يوجّهونهم نحو مثل هذه الأشياء الوحشيّة . (8)
9- تضرّر كثيرا و بوجه خاص السود من أزمة الرهن العقّاري سنة 2008 فالرهن الوحشيّ الذى كانت نسبة أرباحه عالية جدّا قد أثّر في الناس من كلّ القوميّات بيد أنّ البنوك و عن قصد إستهدفت السود و اللاتينو بصورة خاصة و قد تبيّن في المحاكم أنّ موظّفى الرهن في والس فارغو كانوا يشيرون إلى هذا الرهن العقّاري على أنّه " رهن الغيتو " و يشيرون إلى الحرفاء السود على أنّهم " أناس الطين " . و قد أثّر الرهن سلبا و بشدّة على مجموعات السود و اللاتينو بنسب أعلى بكثير من نسب البيض . و وفق تقرير لسنة 2008 ، قاد الأمر إلى " أكبر خسارة ثروة للملوّنين في تاريخ الولايات المتّحدة المعاصرة – بين 164 مليار و 213 مليار دولار لرهون تمّت خلال الثماني سنوات الماضية ".( حالة حلم 2008 : الرهن). و عبر البلاد ، فقد أكثر من 240 ألف أسود المنازل التي كانوا يملكونها . لكن أوباما لم يفعل شيئا يذكر لمساعدة السود الذين دمرهم إنهيار 2008 . و تعتبر برامج وضعها أوباما لمساعدة بعض هؤلاء الملاّكين للمنازل الآن فاشلة تمام الفشل. ( أنظروا " فشل أوباما في تخفيف وطأة أزمة الرهن العقّاري في أريكا " (9) )
10- و لعلّ الأسوء هو أنّ أوباما صار " قائدا للتطبيع " – معبّدا الطريق لدونالد ترامب الفاشيّ . و قد قال تماما للناس : " ستكون الأمور على أحسن ما يرام " مكرّرا المرة تلو المرّة أنّه في منتهى الأهمّية أن يحصل " إنتقال سلمي للسلطة " – وهو ما يساوي فعلا إقبلوا بالفاشيّة . و لم يتقم مطلقا بأيّ شيء لإطلاق صفّارة الإنذار إزاء الخطر الحقيقي و الإستعجالي المحدق بالعالم أو لتوحيد الناس لمقاومة ذلك الخطر . بل قام بالعكس . قال : " إلتزمت للرئيس المنتخب ترامب بأنّ إدارتى ستضمن إنتقال السلطة الأكثر سلاسة " و هذا يعنى تعبيد الطريق لهذا الفاشي ليصل إلى المنصب بلا معارضة جماهيريّة ، لا سيما من السود و من أناس مضطهَدين آخرين . (10)
في الواقع ، هذا التطبيع مع الفاشيّة هو الذى يوفّر لنا أكبر دليل عن لماذا غرس أوباما بعمق الخنجر في ظهر السود . تذكّروا خروج أوباما بعد فوز ترامب ، بعد بضعة أيّام ليقول : " ننكبّ جميعا الآن على نجاحه [ ترامب ] في توحيد هذه البلاد و قيادتها . الإنتقال السلمي للسلطة ركيزة من ركائز ديمقراطيّتنا ...علينا أن نتذكّر أنّنا عمليّا جميعا من فريق واحد . خلافنا شجار داخل الأسرة الواحدة. لسنا ديمقراطيين أوّلا و لا جمهوريين أوّلا . إنّنا أمريكيّون أوّلا . إنّنا وطنيّون أوّلا ..." ها هو يقول لنا بالتمام لماذا فعل ذلك : هو من نفس فريق ترامب !!!
فكّروا في هذا . هل أنتم من " نفس فريق " ترامب ؟ هذا شخص سيمضى بالسود إلى دائرة أبعد من دوائر جهنّم . هل أنتم من هذا الفريق ؟ هل هذا ما تقاتلون من أجله ؟ حسنا ، قال لكم هو من نفس فريق ترامب !
ربثّ أيّة أوهام الآن أمر جدّي للغاية إذ هو يحجب المصاعب الجمّة التي تواجهها الجماهير . ترامب هذا يسرّع في ما كان بعدُ إبادة جماعيّة بطيئة . و إن نجح في ذلك – و هذا الحزب مصمّم على إفشال مخطّطه و يرغب في وحدة مع كلّ من يريد أن يقف ضد هذا الخنزير الفاشي المعتوه و نظامه الوحشيّ – لكن إن نجح ، سيسجّل التاريخ لأنّ باراك أوباما كان شريكه الأبرز .
FOOTNOTES:
1. From revcom.us: Obama Addresses Police Forum: Cosmetic Changes, Increased Repression Five Lies in Obama s Speech After Darren Wilson Went Free Obama s "Let Legal System Work" = Let Murdering Police Walk Post Racial My Ass! ON THE ARREST OF HENRY LOUIS GATES IN HIS OWN HOME! By Carl Dix
2. From revcom.us: Straight Talk About Obama and the Oppression of Black People Six Ways That Obama Has Been Worse Than Bush Youtube of Obama Speech at Morehouse College
3. From revcom.us: Obama Administration: Judge, Jury, and Executioner Six Ways That Obama Has Been Worse Than Bush
4. From Bob Avkian: BA on Obama: Let s Be Real Here: As Bad As Bush Was, In Many Ways Obama Is Worse...
5. From Bob Avakian: THE NEW COMMUNISM: The science, the strategy, the leadership for an actual revolution, and a radically new society on the road to real emancipation, by Bob Avakian. (online) page 131
From revcom.us: Of Liberation and Love: Why Obama Embraced Forgiveness—and Why We Should NOT
6. "Jeremiah Wright controversy," on Wikipedia
From revcom.us: The Morning After the Elections: The Promise of Change... and the Change We Need
7. From revcom.us: What Will It Take to Really Get Rid of Mass Incarceration?
8. Chicago Tribune: An emotional Obama flexes his executive muscle on gun control.
From the Revolution Club, Chicago: A CALL FROM CHICAGO COME TOGETHER—TRUCE—TO STOP THE TRUMP-PENCE REGIME
9. From revcom.us: Subprime Mortgage Crisis: Nightmare of the "American Dream" for Black and Latino People
From Nathalie Baptiste: Them That s Got Shall Get: Two years after we last investigated the foreclosure crisis in the most affluent black county in America, things aren t exactly looking up—except, maybe, for the banks by Nathalie Baptiste
From Mother Jones: The Great Eviction: Black America and the Toll of the Foreclosure Crisis
From the Atlantic: Obama Failed to Mitigate America s Foreclosure Crisis
10. From revcom.us: Obama Farewell Speech: A Criminal Attempt to Lead People to Accept the Fascist Trump-Pence Regime Obama on Trump: "We re All on THE Same Team" !) --------------------------------------------------------------------------------------------------------