الشهداء يتلون الفاتحة من اجل إمهاتهم

جبار عودة الخطاط
2017 / 4 / 9

الشهداء لا ينامون
لا يطيب لهم المبيت إلا هناك.. عند غربة امهاتهم المعجونة بالحرمل
منذ عشرين شظية ونيف
وهم هكذا
يفصلون من اكفانهم
مناديل أرقية
يدسونها تحت مخدات امهاتهم
وهن يجهشن بالفراق
يقفون كل ليلة خلف الشبابيك الباردة
يسترقون الدمع
بينما ينساب من الداخل
نشيج الامهات :
(ردتك ذخر لأيام شيبي ..
يا محروم من شمة العذيبي)
كم تشجيهم رائحة الامهات المعمدة بالنعاوي
الامهات يستشهدن كل ساعة
والشهداء يرتلون من اجلهن سورة الفاتحة
مسبوقة بصلوات
وأصوات من تراب ندي
ثم يمضون بهدوء.