لينين.. وبناء القوة الجوية الضاربة

جاسم محمد كاظم
2017 / 4 / 9

يروي عقيد الجو السوفيتي ميخائيل فودبيانوف في مذكراته قصة واقعية عن ظروف الحرب التي شنتها القوى المعادية لثورة أكتوبر والمتمثلة بالجيش الأبيض الرجعي .
ولان فودبيانوف لم يصبح طيارا بعد فأنة نقلها عن الملازم الأول الطيار الكيس تومانسكي ,
في نهاية عام 1917 أصبح الوضع صعبا في الجبهة نتيجة النقص في العتاد الحربي ولذلك أرسل قائد الفرقة الجوية الضاربة المرابطة على حدود الجبهة الملازم الأول الطيار الكيس تومانسكي برسالة خاصة إلى لينين في مقرة في قصر سمولني حيث كان يقود العمليات الحربية .
سال لينين تومانسكي عن الوضع في الجبهة وأبدى اهتماما خاصا عن الارتفاع الذي يصل إلية الطيارون .
أجاب تومانسيكي أنة يتراوح بين المائة والمائة والخمسين متر لكي يتسنى لهم قراءة أسماء محطات السكك الحديد والتوجه بموجبها نحو الأهداف ومعرفة الأماكن .
وعاد لينين يسال. أليس الطيران على علو كهذا خطر على الطيار ؟
لكنة قهقه ضاحكا عاليا حينما رد تومانسكي بان الطيارين الروس يضعون تحتهم المقالي الكبيرة لتحميهم من الرصاص .
وسال لينين الطيار تومانسكي هل اطلع على ميزات الطائرة الروسية إيليا مورو ميتس
وأجاب تومانسكي بأنة يقود طائرات أجنبية الصنع وسمع عن هذه الطائرة وقدراتها الحربية .
وعاد يجيب لينين .بان هذه الطائرة قد خاضت معركة مع عدة طائرات ألمانية وأسقطت واحدة منها .
وأردف لينين ألا يجب أن نقوم ببناء فرقة خاصة من هذه الطائرات القاذفة لاستخدامها في المهمات الخاصة .
وتم تنفيذ أمر لينين بعد ذلك .
في نهاية 1919 استطاع فيلق من فرسان الحرس الأبيض بقيادة الجنرال مامونتوف خرق الجبهة التي يسيطر عليها الجيش الأحمر وهدد الجيش الأحمر بالتطويق.
علم لينين بالأمر واعد الإجراءات الكفيلة بسد الثغرة التي أحدثها الفيلق الأبيض
ولفت انتباه القادة العسكريين إلى إمكانية استخدام الطائرات لضرب القوى المعادية للثورة .
وتم تشكيل فرقة خاصة للطيران الثقيل لأجل مكافحة الفيلق الأبيض وأكد لينين بان لأحول ولا قوه للفرسان على مجابهة الطيران المنخفض وعين النقيب فلاديمير رومانوف قائدا لهذه الفرقة الخاصة .
تحمل الطائرة إيليا مو روميتس أكثر من 300 كيلو غرام من القنابل وهي مزودة بخمسة رشاشات مما يتيح لها الرمي من كل الجهات وتحمل أكثر من أشخاص 8 إضافة إلى سهام معدنية لها أزيز ودوي هائل عند الرمي تستطيع لو أنها قذفت من علة كيلو متر واحد من خرق الفارس وحصانة .
وأقلعت الطائرات في جو صحو على ارتفاع كيلو متر واحد وانقضت على فرسان الحرس الأبيض ومعداته واعتدته بمفاجئة لم يكن يتوقعها حين كان الفرسان في حالة استراحة تامة .
ألقت الطائرات القنابل وفتحت نيران الرشاشات وألقت معها ألافا من المنشورات على فرسان الحرس تبين حقيقة السلطة السوفيتية وبينت مخططات الحرس الأبيض والقوى المعادية للثورة وتواطئه مع المستعمرين وأكدت النشرات قوة الجيش الأحمر الذي لا يقهر وناشدت فرسان الحرس الأبيض بالانضمام لهذا الجيش والثورة .
وبعد انهزام الفيلق الأبيض والسيطرة على الوضع قرر المجلس العام لقيادة السرب الثقيل لطائرات إيليا مورو ميتس قبول فلاديمير لينين كعضو شرف في هذه الفرقة الثقيلة للطيران ودون ذلك في دفتر خدمته العسكرية ,