استفتاء نيسان 2017، اردوغان على خطى السفاح الاحمق بشار

احمد موكرياني
2017 / 4 / 6

ان تهور اردوغان بمعاداته للإعلام والقضاء والتعليم والعسكر وأروبا، ويدعي بإن الاوربيين هم احفاد الفاشيين والنازيين وينسى نفسه بأنه من أكبر العنصريين الفاشيين من اللذين تولوا الحكم في دولة تركيا، بتبنيه التطهير العرقي ضد الكورد داخل وخارج تركيا ودعمه للإرهاب في مصر وليبيا والعراق وتصرفه كالقائد الأوحد في تركيا، عزل نفسه سياسيا في دائرة مغلقة وابعد اللذين يفوقونه علما وثقافة من حواليه منهم العالم والداعية الإسلامي المعتدل فتح الله غولن الذي يدعو للحوار الأديان والديمقراطية والاقتصادي الدكتور عبدالله غول واستاذ العلاقات الدولية الدكتور احمد داود اوغلو, فأصبح اردوغان أكثر تهورا وحمقا حتى من السفاح بشار الأسد الذي دمر سوريا شعبا وعمرانا واستخدم السلاح الكيمياوي ضد الأطفال.

أسئلة لابد منها الى مجلس الحكماء العالمي (مجلس الشياطين العالمي):
• هل يدعم مجلس الحكماء العالمي (مجلس الشياطيين) الفوضى والتدمير في منطقة الشرق الاوسط لخلق فرص عمل مستقبلية للغرب الذي خسر اسواقه للصين واليابان وكوريا الجنوبية، فبعد ان عمَّ الدمار في العراق وسوريا وليبيا واليمن، فهل الدور قادم على تركيا وإيران والسعودية.
• هل يعي مجلس الحكماء العالمي (مجلس الشياطيين) "ان من حفر حفرة لأخيه وقع فيها"، ان الإرهاب الذي خلقوه في الشرق الاوسط دخل الى قلب الغرب وعواصمه ولم تنج منه أكبر قلعة اقتصادية في العالم.

• وهل يعي الحكماء من الجيش التركي ومن علمائه وسياسيه المصير الذي يأخذهم اليه المتهور اردوغان وهو المصير المعد لتركيا من قبل مجلس الحكماء العالمي.
o هل يوجد فرق بين التوسع الإرهابي للنظام الإيراني واحتلال تركيا للأراضي العراقية والسورية وتدخله في ليبيا ومصر.
o هل يمكن لقائد سوي ان يخاطر بمستقبل دولة يرأسها بعزلها عن اوروبا وان أكثر من أربعة ملايين من شعوب دولة تركيا يعملون في اوروبا كما فعل السفاح الأحمق بشار الأسد، فبالأمس قال وزير خارجية الاحمق بشار الأسد وليد المعلم "بأن سوريا ستنسى اوروبا على الخارطة وستتجه سوريا شرقا"، والنتيجة ان ازيلت سوريا الاسدية من على الخارطة ودمرت من الشرق والغرب والشمال.
o ان ردوغان يُرعب الشعوب في دولة تركيا من الحكم الذاتي للكورد، المواطنون الاصلاء على أراضي الدول تركيا والعراق وسوريا وإيران، ويُرعبهم بفتح الله غولن الذي يدعوا للحوار الأديان والديمقراطية ويشجع بناء المدارس بدل المساجد وساعد طلبة المسلمين في اوروبا بتمويل دروس التقوية لهم، وكسب تقدير عالمي وألف 60 كتابا بينما يتجسس اردوغان على الاتراك في دول اوربا ويدعي كذبا انه رجل السلام وهو يشارك في عمليات القتل داخل وخارج تركيا.
o هل سمعتم في تاريخنا الحديث بعدد أكبر من عدد القيادات العسكرية والدبلوماسيين في دولة تركيا تركوا مناصبهم والتجئوا الى الغرب؟ فقد فاق عددهم اضعاف عدد سفراء العراق اللذين التجئوا الى الدول الأخرى في عهد صدام حسين.
o ان نسبة العاطلين في تركيا بلغت اعلى نسبة في السنوات الستة الماضية أي 12,7 بالمئة وحوالي 22 بالمئة بين الشباب اقل من 25 سنة، فقد بلغ عدد العاطلين الكلي في تركيا حوالي 3,5 مليون عاطل عن العمل، فبدل ان يحاول اردوغان إيجاد فرص للعاطلين وخاصة الشباب فأنه يركز نشاطاته على كسب صلاحيات جديدة والتوسع الإقليمي لتمثيل الطائفة السنية بدل جامعة الازهر وإعلان حرب ضد المسلمين من الكورد وان كانوا مقيمين على سطح القمر.
o لو تم الاستفتاء في 16 نيسان/ابريل 2017 بنزاهة كاملة فلن يحصل اردوغان عل 25 بالمائة من أصوات "نعم" لينعم بدكتاتورية مطلقة مماثلة لدكتاتورية ولي البدعة الخامنئي.

ان شعوب دولة تركيا تتنظر نتائج استفتاء 16 نيسان/ابريل 2017 بقلق كبير وكأنهم على موعد مع كابوس قد ينقلهم الى حرب اهليه لا يمكن لأحد ان يستبصر او يخمن نتائجها ولكن العنصر المطمئن في هذه الفوضى الاردوغانية، هو ان الجيش التركي بقى متماسكا لحد الآن رغم إهانة اردوغان للجيش واذلاله، ان الجيش ليس مواليا لأردوغان بل هو أحد ضحاياه، ومن المتوقع ان يتولى الجيش السلطة من الطاغية اردوغان عاجلاً او آجلاً وينقذ تركيا من حرب أهلية طويلة الأمد ويوقف دعم الاخوان المسلمين في مصر والمعارضة الاردوغانية في سوريا ويغلق المحطات الفضائية التي تدعم قتل الجيش المصري في سيناء، ووووو.

ما هو مجلس الحكماء (مجلس الشياطيين):
ان مجلس الحكماء هو مجلس غير معلن عنه ينتسب اليه أعضاء من دول مختلفة ومن الشرق الاوسط ومن رموز سياسية وكانوا يحكمون في المنطقة، مهمة المجلس هي رسم خارطة سياسية للعالم وبالأخص لمنطقتنا، وادعى البعض ان مجلس الحكماء هم من أعدوا لحرب عام 1967 بين مصر وإسرائيل وثورات الربيع العربي، وقد نُشرت أسماء بعض من القيادات العربية وحكامها كانوا أعضاء في هذا المجلس وكذلك أسماء شخصيات سياسية معروفة في الغرب.

ان القناعات بوجود هذا المجلس تستند على ما يلي:
• هل من المعقول ان تتخلى أمريكا عن عميلها وشرطيها في الخليج العربي شاه إيران وهي التي اعادته الى الحكم بعد افشال ثورة دكتور محمد مصدق في عام 1953 وهروب شاه إيران الى بغداد؟
• هل من المعقول بأن أمريكا لم تستطع تحرير رهائنها بالقوة من النظام الخميني، وكان الجيش الإيراني مفككا مع وجود أحزاب معارضة نشطة على الساحة الإيرانية.
• هل من المعقول ان يُغتال أنور السادات بعد توقيع معاهدة السلام لينهي الصراع العربي الإسرائيلي وليستتب السلام في المنطقة.
• هل من المعقول ان توحي السفيرة الامريكية في بغداد لصدام حسين بعدم تدخل أمريكا في خلافه مع الكويت ثم تقود الولايات المتحدة الامريكية حملة عسكرية لإخراج قوات صدام من الكويت.
• هل من المعقول ان يحث الرئيس جورج بوش الأب الشعب العراقي على الثورة على صدام حسين ثم يتخلى عنهم ليقتلهم قوات صدام حسين.
• هل من المعقول ان تسمح الولايات المتحدة الأمريكية للنظام الإيراني من السيطرة على الحكم في بغداد بعد ضحت بأبنائها من اجل اسقاط صدام حسين.
• هل من المعقول ان تتخلى الولايات المتحدة الأمريكية عن الجيش التركي، أكبر حليف لناتو، لينقذ اردوغان الذي يتزعم قوى الشر في المنطقة باسم الإسلام.
• هل من المعقول ان يُسمح للأحزاب والشخصيات الدينية المتطرفة اسلامية ان يمارسوا أنشطتها في عاصمة الديمقراطية الاوربية في لندن دون حسيب او رقيب.
• ان التاريخ سيجيب على ما هو مبهم للعامة ومعروف للمطلعين.

كلمة أخيرة:
• إن القيادات الكردية في سوريا تفوقت على القيادات الكردية التقليدية في المنطقة, فأنها لم تضع بيضها في سلة واحدة فقد كسبت دعم الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وحتى نظام السفاح الاحمق بشار الأسد ولم تركع لعدو الشعب الكوردي اردوغان، لأنها لا تثق بأية من هذه القوى.
• لقد لاحظت في مهرجانات نوروز الاخيرة في كل انحاء العالم يرفعون صور عبدالله اوجلان من استراليا الى اوربا والى كندا ولم اشاهد صورة واحدة لجلال الطالباني او مسعود ونجيرفان البارزاني، بينما كانت صور الزعيم الملا مصطفى البارزاني في بيت كل كوردي في المهجر في الربع الأخير من القرن الماضي، ان كان من كوردستان العراق او سوريا او تركيا او إيران، الم يحن الوقت للعائلتين الطالباني والبارزاني ان تقييما اخطائهما واضرارهما للمبادئ واهداف شعب الكوردي بالتحالف مع إيران وتركيا.
• لا يمكن لقائد ان ينجح دون السماح لتقييم ونقد أعماله، ان شباب الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية يتجدد لتقبل قياداتهم السخرية منهم ومحاكمتهم وحتى عزلهم.