سيناء مازالت تعاني من سياسات مبارك بالإدماج وسياسات السيسي بالتهجير

أشرف أيوب
2017 / 4 / 4

بين ادماج اللاجئين الفلسطينيين بالسكان وتوطينهم مع تمصيرهم في المنطقة (ج) ـ من رفح على الحدود مع فلسطين المحتلة حتى شرق العريش عند قرية الوادي الأخضر بموازاة قطاع غزة ـ حسب الملاحق الأمنية لكامب ديفيد في خطة #مبارك وبين تهجير السكان وتفريغ تلك المنطقة وضم العريش لتوطينهم مع تمصيرهم في خطة #السيسي مع توسيع كامب ديفيد ـ أي الوصول لتوقيع كامب ديفيد الثانية ـ يكون الحل الذي يقبله #جنرالات_كامب_ديفيد رداً على المشروع الصهيوني لحل الدولتين كحل نهائي للقضية الفلسطينية والذي يقترح فيه الجنرال الصهيوني "جيورا إيلاند" الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي والباحث بمعهده، في دراسة له عام 2008 إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، بعد مضاعفة مساحة غزة. ونشرها "معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى" وتبادل الأراضي مع مصر بتلك المنطقة مقابل بديل لها في النقب.
فقام نظام #جنرالات كامب ديفيد بتدشين مشروعهم على الأرض دون التنازل أو تبادل للأراضي على الأرض بعد التفاوض مع الرباعية بقيادة توني بلير منذ عام 2002 حتى وقع مبارك عام 2004 على اتفاقية الشراكة بين الحكومة المصرية والجماعات الأوربية ودولها الأعضاء، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، والتي تتضمن مادتها رقم (69) السماح بتوطين مواطني دولة ثالثة بالأراضي المصرية، فأصدر مبارك القرارين الجمهوريين 335 لسنة 2002 والذى نشر بالجريدة الرسمية بالعدد 47 بتاريخ 20/11/2003، والقرار الجمهوري 11 لسنة 2004 والذى نشر بالجريدة الرسمية بالعدد 13 تابع في 25/33/2004 للسماح بتوطين مواطني دولة ثالثة بالأراضي المصرية، بحيث يتم التخلص من الكثافة السكانية في مدينة غزة.
وفي إطار هذين القرارين لدمج وتوطين اللاجئين الفلسطينيين في تلك المنطقة نشطت حركة شراء الأراضي من قبل الفلسطينيين عبر محلل مصري بمساحات كبيرة.. وهو ما عارضناه حينها وفضحناه وقومنا بوقفات احتجاجية في رفح ضد هذا السيناريو من خلال اللجنة الشعبية للدفاع عن حقوق المواطن فتوقف تفعيل القرارين على الأرض.
حتى قامت ثورة 25 يناير 2011 وغُدِرت بتحالف #جنرالات كامب ديفيد والإخوان والمتسلفة المتأسلمين والذين تعهدوا مقابل الوصول للحكم بالالتزام بكل الاتفاقات التي تمت مع العدو الصهيوني.. فعاد النشاط الفلسطيني من جديد في شراء الأراضي بنفس الوسيلة بعد أن أصدر مرسي آلاف الجنسية المصرية للفلسطينيين تمهيداً للتوطين في سيناء، وأيضا أصدر قانون بإعطاء حق الانتفاع بالأرض للأجانب نظير الإقامة لمدة 30 سنة.. حتى أصدر #السيسى القائد العام وزير الدفاع والإنتاج الحربى، حينها، في إطار رؤيته لتفريغ المنطقة وتهجير السكان لتوطين اللاجئين الفلسطينيين مع تمصيرهم أي تبديل السكان بديلاً عن تبادل الأراضي القرار رقم 203 لسنة 2012 بحظر تملك أو حق انتفاع أو إيجار أو إجراء أي نوع من التصرفات في الأراضي والعقارات الموجودة بالمناطق الاستراتيجية ذات الأهمية العسكرية، والمناطق المتاخمة للحدود الشرقية لجمهورية مصر العربية، بمسافة 5 كيلومترات غرباً، ما عدا مدينة رفح والمباني المقامة داخل الزمام وكردونات المدن فقط، والمقامة على الطبيعة قبل صدور القرار الجمهوري رقم 204 لسنة 2010.
وفي عام 2014 #السيسي يصدر قراراً جمهورياً رقم 444 لسنة 2014، بشأن تحديد المناطق المتاخمة لحدود جمهورية مصر العربية ألغت المادة الثالثة منه القرار الجمهوري رقم 204 لسنة 2010 بشأن تحديد المناطق المتاخمة لمصر. الذي يستثني مدينة رفح والمباني المقامة داخل الزمام وكردونات المدن، والمقامة على الطبيعة.. في حق المصريين التملك فيها، ويحرمهم من هذا الحق.
وفي عام 2017 رئيس وزراء #السيسي يصدر تعديل على اللائحة التنفيذية للقانون 14 لسنة 2012 لتنمية شبه جزيرة سيناء بالقرار رقم 215 لسنة 2017 تحرم المصريين سكان سيناء من الاعتداد بأملاكهم قانوناً واعتبارهم واضعي يد وتعدي على أملاك الدولة يجب إزالته بعد أن بوروا الأرض المزروعة باقتلاع كل ما زرعوه من مئات السنين وزادوا عليها بعد عام 1982 من اشجار زيتون وموالح ولوز وخوخ ومنع إعادة زراعتها من جديد، وتسمح لرئيس الجمهورية بتمليك غير المصريين في سيناء (العرب)، والاتاحة للاستثمار الأجنبي في محور قناة السويس دون استثناء رأس المال الصهيوني من خلال نسبة 45% في شركات يملكها #جنرالات_كامب_ديفيد. استكمالاً لسيناريو تفريغ المنطقة وتهجير السكان لتوطين اللاجئين الفلسطينيين مع تمصيرهم.
و في ظل الصراع على السلطة بين قوى الثورة المضادة #جنرالات_كامب_ديفيد والجماعات المسلحة الصهيو-وهابية الداعشية اختاروا سيناء ميدان لحسم هذا الصراع بين مشروعان الأول تدويل سيناء وتهجير السكان لتوطين اللاجئين الفلسطينيين مع تمصيرهم.. والأخر الاستقلال بها كولاية داعشية.