أسئلة للتأمل والتفكير فى ختام المئوية السادسة

سامى لبيب
2017 / 4 / 3

- نحو فهم الحياة والإنسان والوجود ( 63) .
- تأملات وخواطر إلحادية – جزء ثالث وعشرون .

هذا المقال هو رقم ستمائة لى فى الحوارالمتمدن لأراه رقم مميز جدير الإحتفاء به ليجول فى خاطرى أن أدون أبرز أفكارى التى أعتز بها والتى أثرتها على صفحات مقالاتى ولكن هذا من الصعوبة والإستحالة لذا قررت إهمال مقالات نقد الأديان والتى أنوى أن لا أعيرها إهتماما فى الفترة المقبلة , لتبقى أمامى ذخيرة هائلة من الكتابات الفلسفية والنقدية لفكرة الإله التى أعتز بها لأجد من الصعوبة بمكان أن أدونها فى هذا المقال وإلا تحول المقال إلى ما يشبه كتاب وموسوعة لذا قررت أن أنتقى بعض الأفكار التى يمكن تحميلها على شكل أسئلة بغية أن يكون المقال قصيراً مثيراً منشطاً لملكة التفكير والتأمل لدى القراء الذى أعتز بحضورهم وبعقولهم الجميلة .
سأدون هنا أفكار على شكل أسئلة ولن أنحاز لتصدير أفكارى بشكل مباشر بقدر الإمكان لذا سأقدم السؤال والمشهد متوسماً أن يثير فى الداخل التأمل والجدل والتفكير وأن يصل القارئ العزيز إلى قناعاته بذاته بديلاً عن إقراراته .

* فى اللاهوتيات .
- هل من المعقول والمنطقى أن تتصور إله خالق لكون يحوى المُدرك لدينا على 225 مليار مجرة وكل مجرة تحوى 200 مليار نجم وجرم ليعتنى ويهتم بحبة رمل فى صحراء مملكته الشاسعة وليعتنى بمنح جماعة من البدو أرض كنعان وفلسطين أو يتجسد فى جسد ابنه الوحيد ليغفر خطيئة العالم أو يعتنى بالرغبات الجنسية والعاطفية لنبيه الحبيب أو يعتنى بترتيب حادث سيارة لك أو إلقاء قشرة موز أمامك لتتحطم ضلوعك . ماذا ترى فى هذا المشهد :
- هكذا هو الإله الخالق المهيمن .
- إله تافه يهتم بتوافه الأمور .
- نرجسية وأنا وغرور إنسانى جعله يخلق مثل هكذا قصص ومشاهد ليصنع محوريته .
ماذا تتصور من حلول منطقية لهذا المشهد ؟.
- لا أتصور حل غير ذلك الحل وهذا ماورد فى كتب الإله وعلى لسان رسله .
- أتصور إله ربوبى نزيه كامل خالق لهذا الكون الشاسع لا يعتنى أن يدس أنفه فى توافه الأمور ولا أن يراقب هذا ويقدر لذاك رزقه ومصائبه .
- لا يوجد إله حتى يعتنى ويراقب فالأمور كلها تخضع للطبيعة المادية الغير عاقلة ولا المعتنية .

- هل من المنطق أن لا تسأل عن سببية الكمبيوتر لتنصرف وتسأل عن سببية الحجر ؟.. بمعنى أن تهمل السؤال عن مُسبب وصانع الكمبيوتر بينما تعتنى بالسؤال من مُسبب حجر .
يقولون لا يمكن أن يكون الكون بهذا التعقيد بدون عقل مُفكر صنعه , وأقول أن هذا العقل الذي صنعه لابد أن يكون مُعقد أكثر من خلقته الكون , فلماذا تنسب للأقل تعقيداً ضرورة وجود مُسبب وصانع وتلغي عن الأكثر تعقيداً وجود صانع له؟! فبماذا تمنطق هذا .

- لو أعتمدنا السببية كمنطق عقلى , فهل هذا يعنى أن نطلق مُسببات بدون أن نثبت أن هذا السَبب من ذاك المُسبب حصراً .

- لو ذكرت لك أن هناك كائن تحت الأرض اسمه الفنكوش يطالبك أن تعطيه نصف طعامك وإلا أدخل السيخ المحمى فى صرصور ودنك , ستسألنى بالطبع لماذا يريد ذلك فهل هو بحاجة لطعامى فسأذكر لك إنه لا يحتاج , وستسأل عن ماهيته وما شكله وأبعاده سأقول لك ليس مثله شئ , ولو سألت هل يأكل ويتنفس ويتناسل سأقول لك أيضا لا , لأنه غير مادى وليس كمثله شئ , وكلما سألتنى سؤالاً سأرفضه لأنه حسب زعمى ذو طبيعة مغايرة أو للدقة لا أعلم عنه أى شئ سوى رغبته فى أن يضع السيخ المحمى فى صرصور أذنك , لأسألك حينها كيف تطلب أشياء لكائن أنت لم تشاهده ولا توجد أى قدرة للإستدلال عليه ولا توجد علاقة لك معه , كذا كيف أدركت أنه ذو طبيعة مغايرة ومن أين عرفت أنه سيضع السيخ المحمى فى صرصور أذنى لتكون إجابتك : هل سترفض وجود هذا الكائن أم تقبل بوجوده حذراً وإحتياطاً أفضل من أن يدخل السيخ المحمى فى صرصور ودنك . فهل هذه الإجابة مقنعة ؟ أتصور ان هذا الفنكوش حاضر بمسمى آخر .

- إذا كان الله خالق الكون والوجود فما علاقة هذا بفكرة الإختبار والإبتلاء والثواب والعقاب والعدل والرحمة والجنه والجحيم ألخ ؟.. فما المانع أنه خالق الوجود ولا يعتنى بقصة العبادة والإختبار والرصد وترتيب الأقدار وتقسيم الأرزاق ومصائر البشر بإعتباره خالق عظيم غنى نزيه عن الحاجة ,فلا يعتنى بالهاموش القاطن على سطح حبة رمل فى صحراء مملكته الكونية الشاسعة .
يطفو سؤال آخر فى نفس السياق : هل يتحتم على الخالق أن يكون عادل ورحيم فلما لا يكون غير مبال أو قاسى فليس هناك أى شرط أو منطق يَلزم أن يكون المهندس طيباً وحنوناً فهو يبنى فقط ؟. أم لك رأى آخر .

- بماذا تفسر أن المؤمن لا يكون مؤمناً بالله مالم يؤمن بأن محمد رسول الله أو المسيح المخلص بمعنى أن الله لن يعتمد إيمانك ولن يعتبرك مؤمناً بل ستكون كافراً لو آمنت به فقط بدون أن تؤمن بمحمد رسول الله أو المسيح المخلص الفادى , فهل يليق أن يرهن الله الإيمان به بمحمد أو المسيح أم هى رؤية منتجى الأديان أن يرهنوا الله فى جلباب محمد أو المسيح أم هناك سبب آخر ؟

- أليس إيمانك بالإسلام أو المسيحية مرهون بحظك من تخصيب والدك لبويضة والدتك ليتم التخصيب فى بيئة ما فى زمان ما بمكان ما ؟ نعم أم لا .

- هل إنصرافك عن الإيمان بالله سيدفعك لممارسة الجنس مع أمك أو أختك لعدم وجود خوف من عقاب الإله ؟..إعتنى وإحترس عند الإجابة على هذا السؤال فهو يعتنى بماهية الأخلاق .

- كيف يتحول الخير لشر ؟ وهل الخير والشر ثوابت كما يزعم أهل الإيمان أم الخير والشر تقييمات وإنطباعات بشرية على حدث موضوعى له ظروفه وحيثياته , لذا فهى نسبية وبشرية وذات رؤية مرحلية تتفق مع حاجة البشرية ورؤيتها ورغباتها فى مرحلة تطورية محددة , فنحن مثلاً نعتبر العلاقات الجنسية بين المحارم شراً ونستنكر هذا ونلعنه بينما كان زواج المحارم فى العصور القديمة خيراً مباركاً سواء من الإله المتوهم أو قوى المجتمع حينها , فكيف تحول الخير لشر؟!

- هل ترى الخير والشر كحزمة من المعانى والتقييمات أبدعها الإنسان وأعطى لها معنى فلا يوجد شئ اسمه خير أو شر فى ذاته بل تقييمات بشرية نسبية لمجموعة من السلوكيات وفق ما تجلبه من منافع ومضار متلحفة بمصالح ورؤى النخب ووفق معارف وحالة تطورية تبغى حالة من النظام والأمان , فهل من الصحة القول أن الخير والشر أشياء خارجة عن إبداع ووعى الإنسان , وهل من المنطق تصور أن لها وجود حاضر مستقل , وهناك من يقننها ويفرضها أم هى ثمار تطور الإنسان ورغبته فى صيغ نظامية

- هناك قضية أخرى تنفى وجود علاقة الإله بفرض وجوده مع الخير أو الشر لنسأل سؤالا أى وجه للإجابة عليه ستنفى سلطة وعلاقة الله فى موضوع الخير والشر : أيختار الله الصلاح لأنه صالح أم أن الصلاح صالح لأن الله يختاره .. فكر فيها .

* أسئلة فلسفية .
- هل المادة سابقة على الوعى أم الوعى سابق على المادة ؟ , ما الذى يشكل الفكر ؟ هل هو وعى خالص مُتحرر عن المادة أم فكر تشكل من إسقاط صور الوجود المادى على مرآة الوعى ؟ .
هذا السؤال من الأهمية بمكان فلو حسمت أن المادة سابقة على الوعى فستنفى بجرة قلم وجود إله ليبقى فى إطار فكرة خيالية إنسانية , وإذا أثبت أن الوعى سابق على المادة فستفتح الطريق لمنطق وجود إله .

- هل تصميم المهندس والمخترع هو وعى إلهامى خالص سبق إدراكه لمفردات الوجود المادى أم هو تركيبه لصور مادية موجودة بصورة منطقية لنخرج بمشهد مادى كل مكوناته سابقة على التصميم والإكتشاف . لو إفترضنا أن الوجود لا يحتوى على مستقيم ودائرة ومنحنى هل كان الإنسان يستطيع أن يصمم ويبدع ؟.

- هل الأفكار والتصورات الخيالية كعروسة البحر والتنين الحارق تعنى وجودها أم هى صور خيالية تم تركيبها مع بعضها بشكل فنتازى , فعروسة البحر هى لرأس ونهد إمرأة وجذع وذيل سمكة وهذا يعنى ان الصور التخيلية لن تخرج عن مكونات مادية ولا يعنى هذا وجودها وعليه فلتحلل أى صورة تخيلية .

- هل النوتة الموسيقية تواجدت قبل الموسيقى أم جاءت بعدها من رغبتنا فى ترجمة موسيقانا على ورق بإستخدام رموز معينة , كذا اللغة تواجدت قبل الكتابة , والخط المستقيم والمنحنى موجود قبل الهندسة فألا يعنى هذا أن الفعل الطبيعى متواجد وما تسجيلنا له كتابة وتدوين إلا بالإتفاق على رموز أى أن الوعى جاء من نتاج وجود الأشياء وإنطباعاتنا عنها أم هناك من وضع النوتة الموسيقية أولاً ؟.

- هل توجد حقيقة لا خلاف حولها أم هى تفسيرنا ومنظورنا الشخصى الإنطباعى وفق لمستويات وعينا ومعارفنا لذا نقع فى أخطاء خارج تخوم الموضوعية الحقيقية , فنحن تصورنا لأحقاب طويلة أن الأرض مسطحة والشمس قرص ملتهب فى قبة السماء ومعه النجوم كمصابيح , فهكذا كانت حقيقتنا بناء على معارفنا ومنظورنا الشخصى ولم تنهار تلك المعرفة إلا بعد أن دخلنا تخوم الموضوعية الصارمة وتخلينا عن منظورنا الشخصى الإنطباعى وإستنتاجاتنا الخاصة , ليبقى السؤال هل توجد حقيقة لا مناص منها خارج وعينا ومعارفنا .

- كيف نزعم ونصرخ بوجود حقيقة مطلقة فى وجود عالم نسبى ؟.. كيف تتواجد حقيقة مطلقة فى عالم محدد بماديته ؟.. كيف إكتشف العقل وإستوعب وجود حقيقة مطلقة مغايرة للوجود المادى فى ماهيتها ؟.. هل يستقيم كل هذا مع الزعم بحقيقة مطلقة؟ لنسأل أخيرا هل الحقيقة المطلقة وهم أم وجود ؟ .

- هل للقيمة والمعنى أى حقيقة موضوعية أم هى تقييمنا وذوقنا وتعبير عن إسقاط لإنطباعاتنا وتصوراتنا عن الأشياء ليكون إختيار الإنسان لمعنى وقيمة ليس قرار ناتج من معرفة صارمة مستقلة تفرض نفسها , فالعلم لا يقدم قيّم أو إنطباع بل يقدم عالم مادى مجرد , لذا فالقيمة والمعنى قرار كيفى إنطباعى مرتبط برؤية شخصية , أم ترى أن الاشياء ذات معانى كامنة فيها ذات إستقلالية عن الوعى الإنسانى ؟

- هل الأشياء عظيمة ورائعة أم حقيرة وتافهة فى ذاتها ؟ .. هل الأشياء ذات معنى قبل وجودنا ؟ .. هل الأشياء ذات معنى وقيمة فى كينونتها أم نحن من نمنح الأشياء المعنى والتقييم وفقا إنطباعاتنا وتأثيراتها علينا ..أهمية هذا السؤال أنه يسقط كل الأصنام التى صنعها الإنسان متوهماً أن الأشياء ذات معنى وقيمة فى ذاتها خارجة عن مفهوم ووعى وتقدير الإنسان .

- هل توجد غاية خارج الوجود الإنسانى الواعى ؟.. هل يمكنك القول أن الأشياء المادية تحمل غاية أم أن الغاية مفهوم إنسانى حصرى ؟..من التعاطى مع هذا السؤال ستصل لنتائج خطيرة بمنظور أن الإنسان مبدع الأفكار والغايات ولايوجد له شريك أحد.

هل الأمور تتم وفق الطبيعة أم بوعى وتخطيط وغاية ؟ فهل الإنسان أدرك منذ البدء الفوائد المختلفة للطعام أى هل أدرك أن الأطعمة التى تحتوى على بروتينات تفيد فى بناء الجسم , والأطعمة التى تحتوى على السكريات والكربوهيدرات تمده بالطاقة أم هو أكل ليشبع جوعه ثم أدرك بعد ذلك بالملاحظة .
هل الإنسان مارس الجنس بغية التناسل ونقل جيناته أم هى غريزة ورغبته فى التخلص من حيواناته المنوية ليأتى فى الطريق نسل .

- هل نستطيع أن نجد صورة تتطابق مع أخرى فى الوجود والحياة على مر الزمان والمكان , فهل توجد ورقة شجر تطابقت وليست تشابهت بكل مكوناتها وجزيئاتها وذراتها مع ورقة شجرة أخرى أم أن هذا المستحيل بعينه .. ماذا يعنى عدم التطابق وعدم جريان الماء فى النهر مرتين . ألا يعنى أن الطبيعة تلقى بمشاهدها بعشوائية أم ترى النظام كامناً فى اللاتطابق ؟.

- الجمال من الأشياء التى أسقطنا عليها إنطباعاتنا وأحاسينسنا لنمنحها معنى وقيمة لننسى أننا أصحاب المعنى والتقدير والقياس ثم نتوهم أن الأشياء جميلة فى ذاتها , فالأشياء لا يوجد بها ذرات وجزيئات إسمها جمال , كما أن الجمال تقديرى نسبى متباين ليكون توافقنا مع مفردات جمالية بشكل نسبى هو أننا اصحاب تكوين بيولوجى واحد وبيئة اجتماعية ثقافية متقاربة , فهل هذه الرؤية للجمال صحيحة أم أن الجمال شئ مستقل عن وعى الإنسان ؟.

- هل أجسادنا ملك خالص لنا ؟! . عندما نموت تتعفن أجسادنا وتتحلل ليكون مصيرها فى جوف دودة وحشرة ,والتى تموت بدورها لتتحلل فى الأرض ليكون مصيرها النهائى فى بناء نبات أو فى جوف حيوان أو طائر أو تكوين نفط ليكون مصير الجميع جوف إنسان آخر أو حيوان أو مكونات عضوية فى الأرض لتتكرر هذه العمليات التحويلية ملايين المرات على مدار الحياة , أى جزيئاتنا وذراتنا تجد سبيلها فى ملايين الكيانات الأخرى . لنسأل هل يستطيع أحد القول أن جزيئات أجسادنا وعظامنا ولحمنا ملك خالص لنا ؟ وعليه نسأل عن مدى هشاشة وسذاجة فكرة البعث والتجميع ؟ فأى جزئ من أجسادنا شارك فى كيانات وجودية اخرى فكيف يتم التجميع والتخصيص ؟ ألا يعنى أن فنتازيا البعث والخلود أضغاث أحلام وأوهام إنسان رفض الموت ؟! أم أن البعث قائم فصعب تصور أن الإنسان كدودة .

- يقولون أن الشمس والقمر والحيوانات والنباتات وُجدت ليستفيد منها الإنسان لنسأل لمن كان النحل ينتج العسل قبل وجود الإنسان ب 150 مليون سنه ؟ ولمن كانت النباتات تقدم إنتاجها قبل وجود الإنسان بمئات الملايين من السنين ؟ , وما فائدة الأمطار قبل وجود الإنسان ؟, ولمن كانت الشمس تشرق وتغرب قبل الوجود البشرى ؟ , كذلك الزلازل والبراكين والأعاصير ضربت الارض قبل وجود الإنسان العاصى ؟.. يمكنك إستحضار ملايين المشاهد الطبيعية الوجودية التى مارست وجودها قبل أن يوجد الإنسان على وجه الأرض الإنسان , فماذا يعنى هذا ؟

- هل الزهور تطلق روائحها العطرية الرائعة من أجل أنوفنا لنستحسنها ونتعطر بها أم النباتات العطرية تفرز زيوتها الطيارة لتحتمي من الحشرات التي تُسبب لها الأذى ,كما تساعدها فى التكاثر بجذب النحل لنقل حبوب اللقاح من أجل التكاثر .

- لماذا يوجد لكوكب المشترى 64 قمر يدور حوله بينما كوكبنا الذى يعج بالحياة لديه قمر واحد ؟, لماذا لم تكن حياتنا على المشترى بإعتباره أكبر الكواكب لننعم بالسعة والرحابة ؟!.
أجوبة مساعدة .
- الموجودات تخضع لتوازنات الوجود المادى التى لا تبحث عن حكمة ولا غاية .
- هناك حكمة لا نعلمها لندارى هذه الحيرة والخلل .

- ما معنى الشروق والغروب على الكواكب الأخرى المهجورة فى مجموعتنا الشمسية التى تدور حول نفسها كإتزان لتتلقى الضوء ويتحقق عليها الشروق والغروب كما لدينا ؟.
هل يمكن القول أن المعنى هو فكر وإنطباع إنسانى عن الأشياء التى نعتنى بوجودها وأن الطبيعة تمارس فعلها بلا وعى ولا حكمة ولا إهتمام بمعانينا .

- هل الوجود منظم أم عشوائى ؟ دعونا نبحث عن إجابة منطقية عقلية بدون الإغراق فى جدالات كثيرة , فالوجود لا يخرج عن أربعة إحتمالات لا خامس لهم إما وجود نظامى , أو عشوائى , أو نظامى يحتوى على فوضى , أو عشوائى يحتوى على نظام . فأى وجود هو الصحيح ؟!
لو قلنا نظامى فى المطلق فالعشوائية تثقب عيوننا , ولو قلنا عشوائياً فنحن نرى حالات نراها نظام إذن لم يبقى إلا نظام يحتوى على عشوائية وهذا مرفوض أيضا , فالنظام وجود لن يستثنى فلن ينتج إلا نظام , بينما العشوائية يمكن أن تتحمل نظام لأن من إحتمالاتها النظام فلو ألقينا 5 مكعبات فيمكن أن تحصل بعد عدة رميات منهم على نفس رقم سته للمكعبات الخمسة بغض النظر عما بذلته من محاولات .. إذن هل نحن فى وجود عشوائى أنتج صيغ أطلقنا عليها نظام أم لا ؟.

- ماذا لو سألتك عن أهمية السادورا ؟ فألن تعلن جهلك وتسألنى أولا عن طبيعة وشكل ورائحة ومواصفات السادورا هذه ولن تقبل أى إيهام كالقول أن السادورا كيان غير مادى وليس مثله شئ بل قد تسخر من مردد كلمة السادورا وتسأله كيف أدرك أنه كيان غير مادي وليس كمثله شئ ؟ وما هى دلالاته وفهمه لإعلان هذا , فألن تقول بأن السادورا فكرة خيالية وهمية عند مرددها وقد تقسو بالقول أنه نصاب , أم ستبقى السادورا موجودة وعليك أنت نفى وجودها .للأسف مازال هناك من يردد كلمة السادورا دون أن يقدم شيئا ودون أن يسأله البشر عن ماهية السادورا .

- لماذا "سامى" إسم يبقى نطقاً " سامى" بكل لغات العالم مع تباين كتابته لتكتبه كل شعوب العالم بحروفها ولكن ستنطقها جميعا "سامى" بنفس التردد الصوتى .. لماذا الله له أسماء مختلفة نطقاً على ألسنة البشر .

دمتم بخير وإلى لقاء مع بداية المئوية السابعة .
- "من كل حسب طاقته لكل حسب حاجته " - أمل الإنسانية القادم فى عالم متحرر من الأنانية والظلم والجشع .

- إستمراراً لما أتبعته من نهج جديد فمن لم يستمتع بالأفكار فليستمتع بموسيقى من مكتبتى الموسيقية.
Frederic Delarue - Calm in my spirit
https://www.youtube.com/watch?v=7ceEfOmxkoA&spfreload=10