الجامعة العربية عقود الفراغ أمة في طور الاحتضار.

بسام الرياحي
2017 / 3 / 30

صوب العرب نظرهم اليوم نحو البحر الميت أين عقدت القمة العربية تحت الرعاية الاردنية بعد قمة نواك شوط الاخيرة ،طبعا الشعوب العربية صارت منذ عقود قادرة على توقع بل والجزم بما ستحتويه هذه القمم العاجلة والعادية من مقرارات وبيانات شكلية لم تغير واقعهم ولا أدوارهم ولا حتى قضياهم بمعنى حقوقهم المشروعة على أوطانهم عكس ذلك فرط العرب منذ عقود قليلة في أقدس حقوقهم وفتحوا الباب للتدخلات الاجنبية الاقليمية منها والدولية في ظل بهتة سياسية ووعي قومي جامد وتفاقم للمتاعب الاقتصادية ووالاجتماعية.قمة عمان طرحت على نفسها ثلاث نقاط رئيسية مناها القضية الفلسطينية ورحى الحرب السورية ثم التدخل الايراني في المنطقة، القادة العرب حدقوا لساعات وتلوا اوراق كتبت لهم بكثير من البرود وارتكب بعضهم أخطاء لغوية وعسر على بعضهم نطق بعض العبارات، كما أظهرت الكلمات خلافات عربية عربية واضحة على سذاجتها وشخصنتها للقضايا هي تضع هوة امام التقارب البعيد، فهاهي مصر تريد محاربة قوى الظلام والارهاب كالاخوان المسلمين وترد قطر ضمنيا بخطاب مفخخ حول ضرورة التفريق بين قوى الظلام وذاك السعودي يريد حل سوري في رحيل شخص بشار الاسد ويريد البعض حل توافقي سياسي بحت وبينما ينتقد البعض التدخل الايراني يرد لبنان عبر ميشال عون بالتريث والتبصر وعقلانة المسائل...وبعد دباجات تأتي القضية الفلسطينية في خاتمة أوراق شاحبة وخطابات باهتة بإستنكار وتنديد فضفاض لم يوقف ولن يحد من غطرسة حكومة الحرب الصهيونية في الاراضي المحتلة .لسنا في حاجة لتحليل طويل اليوم كي نقول أن مشروع الامة العربية على سرير الموت والاحتضار في ظل هذه المواقف المرتعشة وبالفعل نجحت القوى الاجنبية تحت غطاء عربي في فسخ مشاريع التعاون والتكامل العربي الاقتصادي والثقافي والدفاعي وليس للعرب الحق اليوم في شذب التدخلات التركية أو الايرانية وإلا سيكونون جاهلين وبالفعل هم جاهلون بقوانين التاريخ الجدلية التي تدهس فيها الامم القوية المتأججة الضعفاء من الاوطان وتدهس ارضيها وتغيب قضايها وهكذا هم الاترك الذين لم تذكر تدخلاتهم اليوم وحتى الايرانيون دول تتحرك بالوازع القومي وبطموحات توسعية لا توقفها شعارات قمم عربية أصبحت فلكلورية .العرب الذين يستهدف بعضهم بعضا اليوم هم أبعد عن آمال شعوبهم في الكرامة والحرية والديمقراطية وإسترداد ما إغتصب بالقوة هم كيانات مهزوزة لن تعطى لكيان روحي كالامة سوى أراء ميتة تدخلها لمرحلة كلينيكية أكثر فداحة.