صيدناويات : أوائل أسماء المتعلمين والفنانين - من المذكّرات ؟

مريم نجمه
2017 / 3 / 26

العلم والتعليم والثقافة في قرية صيدنايا جزء لا يتجزأ من العلم و الثقافة السورية .
لقد نمى وبدأ العلم والتعليم و الوعي مبكراً عندنا نظراً لاتصال البلدة بالرحلات الدينية ( الحجّ ) و السياحية والعلمية والثقافية لوجود الأديرة التاريخية والآثار والمكتبة في دير السيدة
تواجدت المدارس , والمعلمون في وقت مبكر في قرية صيدنايا قياسا بالقرى المحيطة بها , وذلك نظراً لموقع البلدة وخصائصها وشهرتها التاريخية , الجغرافية , والدينية - كماشرحت ونوهت في مقالات سابقة .

علينا أن نجمع ونحفظ ونخلق ونطوّر , ونضيف , من ثم ننقل هذه الثقافة المطعمة بالجديد فهي تراث وإرث محلي مرتبط بالوطني والقومي والعربي و
رغم تميزه عن سواه , فهو ذو هوية وشخصية وإطار خاص ملتصق بنا .
سوريا متميزة بحب العلم والمتعلمين عندما لم يكن التعليم متوفراً للجميع قبل الإستقلال وبعده بفترة قصيرة , كان أهالي الطلاب يبيعون أرضهم الزراعية ليؤمنوا مصروف السفر للخارج إلى فرنسا مثلاً ليكملوا تعليمهم واختصاصهم خاصة الطب , هذا كان في سوريا عامة وصيدنايا خاصة , فأول شاب ذهب للإختصاص في فرنسا هو المرحوم :
الطبيب عازر اليان التلي .
الدكتور موسى رزق .
الطبيب موسى الخوري دريدر .
الطبيب فؤاد غطاس الخوري .

هناك بعض الطلاب الذين تعلموا في مدينة الناصرة بفلسطين في مدرستها الأرثوذوكسية الشهيرة ( دار المعلمين الروسية ) - التي درس فيها الأديب اللبناني الكبير ميخائيل نعيمة - كما جاء في مذكراته - هما :
المصوّر سليم معمر ( أبو فريد ) وهو أول من تعلم وأتقن هذا الفن وأبدع به .
والطالب كايد شاهين مرشه نجمه - الذي سافر فيما بعد إلى المهجر ( الأرجنتين ) .
.......



" " تربيع الجرس ".... ؟

قيل قديماً : " إن أعذب الأصوات هي أصوات أجراس الكنائس التي تقرع عند إتمام خدمة وطقوس مراسيم الزواج . "
الجرس له مهمة إعلانية - إعلامية , فهو أداة إخبار عن موعد إقامة الصلاة الأسبوعية أو اليومية , ومواعيد الصيام والمدائح والأعراس والأفراح , والمآتم لأهل الحي , أو القرية , والمدينة , للتجمع قبل أن تكتشف الأدوات الأخرى , أو يدار على الكهرباء .
والجرس والقبة هما جزء أساس من بناء الكنيسة أو الدير أو الكاتدرائية - كما المأذنة للجامع أو المسجد .
كثيراً ما كنت أسمع , أوأشاهد أيام الآحاد والأعياد خاصة تجمع شباب القرية تحت قبة الجرس في الكنائس أو الأديرة ( دير مارجريس , دير السيدة , كنيسة آجيا صوفيا وغيرها..) - رنات موسيقية " أربع " موصولة ومتسارعة لها نغم خاص مميز تختلف عن الرنات والأصوات العادية البطيئة , أو الحزينة . حيث تقف مجموعة من الشبيبة بفرح وبهجة بالدور حول شخص واحد يمسك بيده الحبل الثخين القاسي المربوط بالجرس العالي على سطح البناء في وسط القبة الحجرية المربعة أو الدائرية ويشد الحبل بكل قواه ولا يتركه أبداً فيرتفع الولد اليافع مع الحبل حوالي متراً عن الأرض ليعود مع كل رنة ثم يرتفع ثانية وهكذا , والشاطر الماهر من يقوم بهذه العملية دون أن يقع أو يسحبه الحبل للأعلى ..
إنها رياضة وهواية محببة للشبيبة والتباهي بالقوة والشجاعة , إنها الأعياد وفرح الشباب حيث لم يكن لا أراجيح حديثة حينها ولا دواليب ولا رافعات , وقبل أن تتحول دقات الجرس من الأداء اليدوي إلى الكهربائي في كبسة زر ليعطي الموسيقى المعتادة .
خبرني الأستاذ جريس قال : كنا نطلع على الدير لنتبارى نحن الشباب أو الشبيبة ( لتربيع ) جرس الكنيسة هو وزملائه . وتربيع الجرس تعني أربع دقات متتالية وهذا عمل صعب وجبار يلزمه قوة وتثبيت الرِجل على الارض لئلا يرفعك الحبل لفوق ..!
وأشهر شباب القرية في صيدنايا بتربيع الجرس هم السادة :
اسكندر سابا .
عبده شكري لطفي .
شكري لطفي .
حنا سابا .
جريس كحلا .
كذلك كانوا يذهبوا الى كنيسة مارجريس عا سطحه حيث الدرج , ليتباروا في هذه الهواية واللعبة المحببة للشباب - وأحياناً دون أن يكون هناك أي مناسبة لأنه بعيداً عند أطراف البلدة -
تدوين العادات الشعبية القديمة , تأخذك إلى ربوع الوطن , فيها الرجوع للطفولة وهذا مايفرحني ويملأني شباباً وحيوية , وهو تأريخ ضروري مهما كان ثانوي للبعض فهو أصيل وثمين لوجودنا وانتمائنا ,,
لقد مروا من هنا -



******
ركوب الخيل ؟
من العادات والتقاليد الشعبية في صيدنايا ركوب الخيل
كان سباق الخيل من عادات فرسان صيدنايا القدماء .
كانت العادة تجري هذه المباراة ( المبارزة ) ,)
سنوياً في منطقة البستان التابع لدير سيدة صيدنايا في أرض ( كرم الحجّة ) مقابل مدخل البستان والنبع , وتحديداً كان يقام في ذكرى عيد صيدنايا السنوي7 - 8 أيلول من كل عام .

وقد كان ( خيّالة ) حي الميدان في دمشق , يشتركون في هذا السباق والفعاليات الشعبية السنوية , بالإضافة لزيارة الدير والتبرك بمقام السيدة العذراء مريم وأيقونتها العجائبية الشهيرة " الشاغورة " .
ومن بين أهالي صيدنايا الذين كانوا يملكون الخيل واشتركوا بهذا الإحتفال والسباق هم السادة :
- نايف سليم خبازة .
- حبيب مرشة - نجمه ( أبو يوسف ) .
- إبراهيم مرشة - نجمه ( أبو شحاذة ) .
- كامل هلال .......... وغيرهم ... الرحمة لجميع الأسماء التي ذكرتها أعلاه ............ يتبع أسماء أولى المتعلمات والإختصاصات العلمية الأخرى .