الثورة السورية في عيدها السادس - على جدار الثورة السورية - رقم 143

جريس الهامس
2017 / 3 / 25

الثورة السورية في عيدها السادس - على جدار الثورة السورية .رقم - 143 .
جاءت الثورة السوريةالرائدة طفرة طبيعية وعفوية للتناقض الرئيسي بين شعب مستعبَد منذ نصف قرن تحت كابوس الإستبدادوالنظام الشمولي الطائفي والعنصري ,نظام الإستغلال والنهب والتجويع المزمن , وعصابة مافيا أسدية قمعية وخائنة للوطن والشعب يحميها نظام عسكري مخابراتي دموي أعدم العقل والرأي الآخر - يقوده طاغية حاقد أرعن ..وفاقد الحد الأدنى من الشعور الوطني والإنساني ومن الضمير السوري المشترك والأصيل لشعبنا عبر التاريخ ..
كانت ثورة الضرورة لإنتصار الحياة على الموت .والتحرر من عبودية القطيع وقيادات الكراريز وقرونها الطويلة ورنين الأجراس المعلقة في رقابها لتقودها إلى المسلخ.. كممتلكات خاصة للطاغية وعصابته وعشيرته .
إنها ثورة مصيرية لمجتمع وشعب رازح تحت بسطار نظام عسكري فاشي وشمولي وطائفي عنصري , تجاوز النازية بكثير ..حتى أصبح الشعب الوحيد في عالم النت والتطور البشري المذهل في عصرنا الذي يرزح تحت نير قانون الطوارئ والأحكام العرفية التي فرضت عليه بالأمر العسكري رقم 2 تاريخ 8 اّذار - 1963 حتى اليوم وتحت رحمة القوانين والمحاكم الإستثنائية النازية. ومصادرة الحريات العامة وأبسط مبادئ " الإعلان العالمي " لحقوق الإنسان ..
بدأت الثورة الشعبية العفوية بالهتاف المطلبي والوطني البسيط الذي كان يمكن تلبيته بسهولة وبالتراضي في نظام اّخر يحترم نفسه ويحرص على كل نقطة دم من دماء أبنائه..
بدأت الثورة من الناس البسطاء والمواطنين الشرفاء من العمال والفلاحين الفقراء والجنود دون أي تنظيم مسبق أو قيادة مفبركة ..ودون أية علاقة لها بالدكاكين الحزبية الإصلاحية الملغومة السابقة التي كانت قائمة في الساحة السورية وكانت قمة مطالبها إصلاح النظام الأسدي وترميم بنائه المهدد بالإنهيار مقابل مطالب و مكاسب رخيصة رفض النظام منحها لتلك الدكاكين بما فيها تلك المنضمة لإعلان دمشق التي خدمت بقاء النظام وإستمراره جلاداً على أشلاء شعبنا ووطننا ..
قابل النظام الفاشي الأسدي شعارت الحرية والكرامة- السلمية - البعيدة عن الطائفية للشعب السوري الواحد ..قابل ... أحلام طفولة درعا البريئة بالحرية بالرصاص الحي والإعتقال الكيفي والقتل والتعذيب وتشويه جثث الشهداء وقابل المتظاهرات والمتظاهرين الذين قدموا الورود لجنود الجيش بالرصاص الحي والإعتقال الكيفي والتعذيب حتى الموت .. ووضع الجيش من اليوم الأول في مواجهة الشعب المسالم ..
إستمرت هذه الحال حتى بداية عام 2012 حيث بدأ إنشقاق ضباط وجنود جيشنا الوطنيين الذين رفضوا إطلاق النار على شعبهم الأعزل المطالب بالحرية وإحترام الرأي الآخر ..
وهنا جن جنون المستعمرين والعدو الصهيوني معهم حماة النظام الأسدي فأسرعوا للإستنجاد بأنظمة البترودولار لإنقاذ النظام الأسدي من السقوط الحتمي .. وهم دوماً ضد قيام أي نظام ديمقراطي مستقل في دول العالم الثالث .. وخصوصاً في وطننا العربي وفي جوار دول البترودولار وإسرائيل التابعة لهم .
المستعمرون القدامى والجدد ضد تحرير الإنسان العربي وضد تحرير الإقتصاد العربي لذلك فصّلوا لشعبنا نوعين من الأنظمة لانحيد عنهما :
1 - نظام ديكتاتوري عسكري شمولي قمعي يحكم بالدبابة والمدفع وسياط المخابرات ويصادر الحريات العامة وأبسط حقوق الإنسان ويصمت أمام إغتصاب فلسطين ..
2- نظام ديكتاتورية تجار الدين والطائفية كنظام " ملالي طهران " الذين إغتالوا المعارضة والحركة الوطنية الإيرانية التي كانت تناضل لإسقاط نظام الشاه بعد سقوطه ... ومثل ديكتاتورية مرسي في مصر التي ألغت القضاء المصري فإستبدلوها بالعسكر ...
ووقفت الدول العربية ومعها دول العالم على رجل واحدة خوفاًمن الربيع العربي أولاً ..وخوفاً من ثورتنا السورية العنقاء , العظيمة ثانياً بعد صمودها مع جيشها الحربسلاحه البسيط ست سنوات رغم كل التاّمر الإستعماري والتكفيري ضدها ..وبعد تحطيمها أعتى أجهزة المخابرات الفاشية في العالم سهر على بنائه جنرالات مختصون من الروس والغربيين لخنق الكلمات في الحناجر ومصادرة أبسط الحريات في سورية
..وبعد فشل أعداء الثورة السورية الشركاء المباشرين لنظام القتلة واللصوص الأسدي فشلاً ذريعاً في إحباط الثورة ,, يقف العالم على رجل واحدة خوفأً من إنتصار ثورتنا العظيمة ثورة الإنسان الثوري البسيط الذي مازال ينادي بالحرية والكرامة وحكم الشعب ..رغم تطويقه بكل المزيفين وتجار الدين وعملاء المخابرات والرايات السوداء والتكفير يين ورغم حرمان الجيش الحر من السلاح الفعال ضد الطير ان ..عاد ليأخذ دوره الر يادي بعد ست سنوات عجاف مررنا بها نودع شهداءنا ونعضّ على الجرح ونتابع الثقة بالنصر.. تجلى ذلك في معركة دمشق الأخيرة., التي أكدت أن الشعب السوري مازال يؤمن بحقه في الحرية والكرامة والديمقراطية..
والآن بعد ست سنوات تدعوكم الثورة ثورتكم أيها السوريون أينما كنتم إلى ::
1- توطيد الثقة بعدالة ثورتنا وتمرد شعبنا ضد الإستبداد وإغتصاب السلطة من االشعب.الثقة بالنصر على أعتى نظام إستبدادي عنصري خياني لأبسط المبادئ الوطنية والقومية والإنسانية . معتمد من القوى الإستعمارية الشرقية والغربية وإسرائيل . هذه القوى التي هبّت لنجدته بالعدوان المباشر ضد شعبنا في الداخل والخارج وقوافل المشردين في جميع أصقاع الأرض ..
2 - توحيد الصف الوطني سياسياً وعسكرياًحول الجيش الحر- جيش الثورة , والتحرر الوطني .. ومساعدة قيادته الوطنية لتنظيف صفوفه من المتسللين وعملاء الثورة المضادة , وتقديم المساعدات المادية غير المشروطة لقيادته الموحدة والمنتخبة ..وليس لتجارالمعارضة اللفظية الذين لم ولن ينجزوا شيئاً من نضال الفنادق ؟؟؟
3 -- عقد مؤتمر وطني ثوري وديمقراطي سوري عام وشامل .. ينتخب قيادة سياسة وعسكرية موحدة ومجربة و بعيدة عن أمراء الحرب . تعمل تحت راية سورية واحدة وهدف ثوري واحد . في إسقاط نظام القتلة ومؤسساته القمعية المعادية للشعب والوطن , ومحاكمة مرتكبي الجرائم ضد شعبنا . والنضال الموحد لتحرير جميع المعتقلات والمعتقلين الأحرار من السجون والمعتقلات النازية والتعويض عليهم ومساعدتهم لإستعادة حياتهم الطبيعية في وطنهم الحر ..وبناء سورية الجديدة جمهورية عربية برلمانية ديمقراطية عبر صناديق الإقتراع الحر والنزيه ..
4 - وضع برنامج عمل ثوري قابل للتطبيق والنجاح , يحدد الهدف الستراتيجي للثورة . والتاكتيك المرحلي في مسيرة ثورتنا حتى النصر النهائي.
وتحديد الأصدقاء والأعداء- وتوطيد العلاقات الثورية مع الطبقات المسحوقة والمهمشة من الشعب التي تشكل دعامة الثورة الأولى وينبوعها الذي لاينضب .
5 إخراج وطرد جميع الدخلاءوالغرباء . بل جميع المتسللين إلى صفوف الثورة وطردهم خارج سورية.. وحظر إستخدام الدين والطائفية لطعن ثورتنا ووحدة شعبنا في الظهر بين صفوف الشعب في المناطق المحررة وفي صفوف الثورة .وتطبيق مبدأ " الدين لله والوطن للجميع ": في الممارسة العملية والتربية الوطنية _ . وفي إعلام الثورة والممارسة الثورية على الأرض .
6 --- لقد أسقطت ثورتنا السورية العنقاء التي نهضت من تحت رماد ودماء نصف قرن من الإستبداد الوحشي ..أسقطت النظام الشمولي البوليسي القمعي والإرهابي العنصري الذي كانت تحميه الجزمة العسكرية , وحراب إسرائيل والدولتين الكبيرتين , وإيران... أسقطت جدار الخوف والرعب الذي ساهم في بنائه 12 فرع من فروع المخابر ات والإرهاب والإجرام التي تنهب 60 % من موازنة سورية السنوية لقتل شبابنا وسلب أبسط حرياتنا...
في الختام : الر حمة والخلود لشهداء الثورة السورية البطلة ولجميع شهداء سورية ولبنان وفلسطين - ..والحرية للأسرى والمعتقلين ..والنصر في النهاية لثورتنا ثورةالحرية والكرامة لشعبنا الواحد مهما عربد الطغاة وتغطرست خفافيش الظلام ...- 24 /3 - لاهاي