رحلة الأعماق

ياسين لمقدم
2017 / 3 / 21

رحلة الأعماق :
************


كانتِ الساعاتُ
متحدةَ المواقيتِ
على أركان قاعة الإنتظار.
وكنتُ وحيدا
ومن غيرِ متاعْ.
تسافرُ بِيَّ اللحظاتُ
إلى الأرضِ البعيدةِ
وراءَ البحْرِ الكبير
على مركبٍ مثقوبِ
الشِّراعْ.

تَهزُّنا الأمواجُ إلى جبلٍ
لِتَطرحناَ في بَطْنِ
اليَمِّ
حتى تلمَّستْ أقدامنا
رَمْلَ القاَعْ.

تكاثفتْ علينا
الأنواءُ
والتحمَتْ بالرعُودْ...
تَصارخْنا وترَجَّيْنا
البَحْرَ الجَحُودْ.
فاشتدّتِ الحُلُكاتُ
وازادادَ الهلعْ...

ولاحتْ أمامنا موجةٌ
كأنها ترفعُ البحرَ
عنْ قرارِه لتنهالِ به
علينا،
فغبتُ عن وعيي من
فزَعْ.

فتناهتْ إلى مسامعي
ضحكاتُ صديق
يُوقِظُني لرحلةِ القطارِ منْ
عميقِ الهَجَعْ.