(الذئب وجبّة الكهنوت)

شعوب محمود علي
2017 / 3 / 21


1
من وراء القرون
ايّها البربري الحضاريّ ذئباً اتيت
وشيخاً تأزّرت في جبّة الكهنوت
وها انت في يدك
المعول
الجمر
والسمّ من
ألف جيل وجيل
جئت تسرق من فم أطفالنا
حليب الطفولة
2
في شراكك
منفاي كان
ومكاني الذي كنت اهرب منه
واهرب منك
أيّها الغول لا بارك الله فيك
كيف تستمرأ العيش في ظلّ هذي القصور؟
وقبلك ناموا..
في ظلام القبور
أيّها الغول لا بارك الله فيك
3
خلال العصور
من الجاهليّ
لعصر الحضارة ابكي
اغنّي على صالة الليل في مسرح
امثّل دوري
اراجع ما خطّه القلم
وفوقي هنا
كان يخفق في عاصف الريح
في القمّة العلمُ
وجلدي بالوشم ينقشه البربري
تحت ثلج شباط تمزّق
صار ازرق
ازرق
ازرق
في المحطّة كنت انتظرت القطار الزمان
منذ سبعة آلاف عام
ودويّه اسمعه والحريق
عند كلّ محطّة كان الحريق
وطول الطريق
افتّش ما بين فيلق
وفيلق
ونسري الممزّق
على باب بغداد تنهشه
كلابك (عفلق)
جبينه يسحق حتى العظام
وعلى نخلة في العراق معلّق
وما بين عينيه دجلة تسري
والفرا ت العليل
وهذا البديل
احرق الزهر
والورد
عند الأصيل
منذ ان كان تمّوز يشرق في المهد صلّى العراق
وكان الركوع على نخله والسجود
فوق طين الوجود
وهذا البساط المغمّس
بفيض دم
ظلّ يبعث عطر العراق الشهيد