المسيح المصلوب عَلَى ظَهْرِي حَرَثَ الْحُرَّاثُ طَوَّلُوا أَتْلاَمَهُمْ

ناصر المنصور
2017 / 3 / 20

يقول الأستاذ شاكر شكور في مقالة الأستاذة الكاتبة حنان بن عريبية

عدد: 716052 - {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}
2017 / 3 / 20 - 17:27
التحكم: الحوار المتمدن شاكر شكور
كنت أنوي بتعليق مطول ، ولكن عندما قرأت تعليق الباشا محمد البدري أيقنت بأن الهدف قد مسح بالأرض ولم يعد له وجود ، يقول المثل إتبع البوم , سيقودك للخربة والخراب ، تحياتي للجميع
وهذا رابط المقالة

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=552164

المشكلة لم أفهم الرابط بين عنوان تعليقه ومحتواه !
ومع هذا سنعرج قليلا إلى كتابه الذي يقدسه!

سفر إشعياء 28
24 هَلْ يَحْرُثُ الْحَارِثُ كُلَّ يَوْمٍ لِيَزْرَعَ، وَيَشُقُّ أَرْضَهُ وَيُمَهِّدُهَا؟
25 أَلَيْسَ أَنَّهُ إِذَا سَوَّى وَجْهَهَا يَبْذُرُ الشُّونِيزَ وَيُذَرِّي الْكَمُّونَ، وَيَضَعُ الْحِنْطَةَ فِي أَتْلاَمٍ، وَالشَّعِيرَ فِي مَكَانٍ مُعَيَّنٍ، وَالْقَطَانِيَّ فِي حُدُودِهَا؟
26 فَيُرْشِدُهُ. بِالْحَقِّ يُعَلِّمُهُ إِلهُهُ.
27 إِنَّ الشُّونِيزَ لاَ يُدْرَسُ بِالنَّوْرَجِ، وَلاَ تُدَارُ بَكَرَةُ الْعَجَلَةِ عَلَى الْكَمُّونِ، بَلْ بِالْقَضِيبِ يُخْبَطُ الشُّونِيزُ، وَالْكَمُّونُ بِالْعَصَا.
28 يُدَقُّ الْقَمْحُ لأَنَّهُ لاَ يَدْرُسُهُ إِلَى الأَبَدِ، فَيَسُوقُ بَكَرَةَ عَجَلَتِهِ وَخَيْلَهُ. لاَ يَسْحَقُهُ.
29 هذَا أَيْضًا خَرَجَ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْجُنُودِ. عَجِيبِ الرَّأْيِ عَظِيمِ الْفَهْمِ.

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري
اشعياء 28 - تفسير سفر أشعياء
الشونيز = بذره تُسَمَّي حبة البركة وهو لا يدرس بل يُخْبَط بالعصا. هذه تشبه أمثال السيد المسيح، وهي عن فلاح يعرف كيف يعمل أرضه بصبر وقواعد، يحرث ويروي كل يوم وله رجاء في الثمار، وهو يعرف أي أرض يزرع فيها كل نوع من الحبوب ويرسل خدامه ليروي أرضه. وهناك قضيب (أي تجارب) لكل نوع. وهو مصمم لكي نتحرر من العالم وتفصل بيننا وبين العصافة. إذا أدي القضيب عمله لا يلجأ لما هو أقسي أي بكرة عجلته التي تستخدم في طحن الدقيق الذي لم ينظف قشه.. إذًا الهدف من التأديب هو كالحارث الذي يحرث، والله يحرث بحكمة ويميز بين متطلبات كل صنف. وكل عمل الله الذي يعمله بحكمة، هو زارع يطلب الثمار ولا يريد سحق المحصول!!

هل لاحظت يا استاذ شاكر ؟ تشبه أمثال للسيد المسيح كما يقول المفسر !!

وهاك صاعقتنا !!

سفر المزامير 129
1 «كَثِيرًا مَا ضَايَقُونِي مُنْذُ شَبَابِي». لِيَقُلْ إِسْرَائِيلُ:
2 «كَثِيرًا مَا ضَايَقُونِي مُنْذُ شَبَابِي، لكِنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيَّ.
3 عَلَى ظَهْرِي حَرَثَ الْحُرَّاثُ. طَوَّلُوا أَتْلاَمَهُمْ».

تفسير الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص تادرس يعقوب
مزمور 129 (128 في الأجبية) - تفسير سفر المزامير
مع المسيح صُلبت
المجموعة الرابعة من مزامير المصاعد، وهي تقابل سفر العدد حيث ينطلق الشعب في البرية متجهًا نحو كنعان. وقد التزمت المحلة أن تسير في شكل صليب، حيث تتشكل الأسباط كل ثلاثة معًا في اتجاه (الشرق والغرب والشمال والجنوب)، بينما يسير موسى وهرون وعشائر اللاويين في المنتصف أيضًا على شكل صليب. وكأنه لا عبور إلى أرض الموعد، رمز السماء بدون الصلب مع السيد المسيح.

1. الكنيسة المصلوبة
1-2.
2. المسيح المصلوب
3.
3. عشب السطوح

4-8.
من وحي المزمور 129

1. الكنيسة المصلوبة

تَرْنِيمَةُ الْمَصَاعِدِ

كَثِيرًا مَا ضَايَقُونِي مُنْذُ شَبَابِي.

لِيَقُلْ إِسْرَائِيلُ: [1]

منذ نشأت الكنيسة وهي تعاني من الضيق، أو بمعنى أدق يُوهب لها الضيق، الذي بدونه لا تقدر أن تتمتع ببهجة القيامة وبلوغ المجد الأبدي.
يسرد لنا القديس أغسطينوس كيف احتملت الكنيسة منذ شبابها الضيق، فقدم لنا أمثلة حيَّة مثل هابيل ونوح والشعب قديمًا. ويرى الأنبياء في الشعب الخارج من أرض مصر الكنيسة في شبابها، كما جاء في إرميا وحزقيال: "قد ذكرت لكِ غيرة صباكِ، محبة خطيبكِ، ذهابك ورائي في البرية في أرض غير مزروعة" (إر 2: 2). "أما ميلادك يوم وُلدتِ فلم تُقطع سرتكِ، ولم تقمطي تقميطًا، لم تشفق عليكِ عين" (حز 16: 4-5).
تتحدث الكنيسة عن أولئك الذين احتملتهم، وكأنها قد سُئلت: "هل هذا يحدث الآن؟" تألمت الكنيسة منذ مولدها القديم، منذ دُعيت، منذ كانت على الأرض.
ففي وقتٍ ما كانت الكنيسة في هابيل وحده، وقد حاربه أخوه الشرير الضائع قايين (تك 4: 8).
وفي وقتٍ آخر كانت في أخنوخ وحده، ونُقِل من أجل برِّه (تك 5: 24)،
وفي وقتٍ كانت الكنيسة في بيت نوح وحده واحتمل كل الذين هلكوا في الطوفان، والفلك وحده طفا على الأمواج، وهرب إلى الشاطئ (تك 6-8)...
وبدأ وجود الكنيسة في شعب إسرائيل، واحتملت فرعون والمصريين، ونحن جئنا إلى ربنا يسوع المسيح، وكُرز بالإنجيل في المزامير (مز 40: 5)...
لهذا السبب لئلا يتشكك أحد في الكنيسة، هذا الذي يود أن يكون عضوًا صالحًا فيها، فليسمع الكنيسة نفسها أمه تقول له: لا تعجب من هذه الأمور يا ابني "كثيرًا ما ضايقوني منذ شبابي" [1] [1].
في الوقت الحاضر، حيث صار عمر الكنيسة كبيرًا لازالت تُقاوم، ليتها لا تخاف.
هل فشلت في أن تبلغ السن الكبير لأنهم لم يتوقفوا عن محاربتها منذ شبابها؟ ليت إسرائيل (الجديد) نفسه يتعزى، لتعزي الكنيسة نفسها بالأمثلة القديمة [2].
القديس أغسطينوس

كَثِيرًا مَا ضَايَقُونِي مُنْذُ شَبَابِي،

لَكِنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيَّ [2].

إن كان الضيق قد لازم الكنيسة منذ نشأتها حين كان أعضاؤها أحيانًا شخص واحد أو قلة قليلة، وفي كل عصر يتوقع البعض القضاء عليها تمامًا، لكن التاريخ كله يؤكد فشل الأعداء المقاومين لها بالرغم من كثرتهم وعنفهم وإمكانيتهم. يبقى التاريخ يفتح باب الرجاء أمام الكنيسة، ويؤكد لها أن نصرتها من قبل الرب فوق كل الحسابات البشرية.
يقدم لنا القديس يوحنا الذهبي الفم مثلًا عمليًا لذلك، فقد سمح الله بالسبي البابلي، وامتد حوالي السبعين عامًا، ولم تكن هناك أية بوادر لرجوع الشعب وإعادة بناء الهيكل وتعمير أورشليم، لكن انتهت دولة بابل، وعاد الشعب.
لقد ظنت بابل أن آلهتها أعظم من الله الحيّ، وأن عودة الشعب من السبي مستحيلة، ولم يدرك البابليون أن ما حدث ليس بسبب قوتهم وإمكانيتهم العسكرية، وإنما لتأديب إسرائيل الذي انحرف عن عبادة الله الحي.
بالرغم من أن الأعداء كثيرًا ما يهاجمون، لكنهم ليسوا أقوياء بما فيه الكفاية ليغلبوا، ولم يبلغوا قط النصرة القاطعة. لتأكيد ذلك قد أُخذوا أسرى، ونقلوهم إلى مناطق غريبة، وكسبوا معارك كثيرة... لم تكن نصرتهم بسبب قوتهم في ذلك الحين، وإنما بسبب خطية إسرائيل ولأسباب أخرى لم يستمروا كغالبين حتى النهاية. لم تكن لهم القوة في الحقيقة أن يزيلوا الجنس (اليهودي) تمامًا، ويحطموا المدينة بالكامل، ويزيلوا الشعب حتى آخر إنسانٍ، وإنما بسماح الله غلبوا إلى حين وبعد ذلك انهزموا. الآن كيف انهزموا؟ بعودة اليهود إلى رخائهم السابق [3].
القديس يوحنا الذهبي الفم

2. المسيح المصلوب

عَلَى ظَهْرِي حَرَثَ الْحُرَّاثُ.

طَوَّلُوا أَتْلاَمَهُمْ [3].

صورة بشعة لشر الأشرار، إذ يقومون بالحرث بمحراث على ظهر البار، بل ويطولون أتلامهم (ما تشقه سكة المحراث في الأرض)، لكي تصير الجراحات عميقة وممتدة. هذه الصورة تنقل إلينا العنف الذي كان يُمارس بالنسبة لمعاقبة العبيد والمجرمين حيث كانوا يُجلدون بأسواط بها قطع من الحديد، تسبب جراحات عميقة وكثيرة على ظهورهم.
سرّ هذا التصرف المرير ضد البار، أن الشرير لا يحتمل أن يجد من لا يتفق معه في شره، حتى وإن لم يضايقه في شيء. يحسب برّ البار شهادة مُرة ضده، فيحاول الخلاص منه.
من جهة أخرى استخدم المرتل هذا التشبيه، لأنه وإن كان الأشرار يُسرون بمضايقة الإنسان البار لكن كل ما يفعلونه من شرور ضده، إنما يكون مثل ما يفعل المحراث في التربة، إذ يهيئها بالأكثر للزراعة والإثمار. فالضيق يزيد البار صبرًا خلال نعمة الله، ويزكيه ويمجده، لذلك سبق فقال المرتل: "لكن لم يقدروا عليّ" [2]. تتحول المتاعب إلى أمجاد سماوية.

إنني لم أتفق معهم في الخطية. فإن كل إنسانٍ شريرٍ يضطهد الصالح لهذا السبب: إنه لا يتفق مع الشرير في الشر [4].
القديس أغسطينوس
لقد أظهر أنهم يهاجمون ليس فقط بعنفٍ، وإنما أيضًا بإصرارٍ شديدٍ، يقضون وقتًا طويلًا، ويكرسون أنفسهم للخطة، ويعملون بلا عائقٍ. لا يعود عليهم هذا بنفع، ليس من أجل قوتنا، وإنما من أجل قوة الله [5].
القديس يوحنا الذهبي الفم

إن كان الأشرار لا يكفون عن مضايقة الإنسان البار، فإن الأب غريغوريوس (الكبير) يرى في حديثه عن الرعاية أنه يليق بالراعي أن يحتمل أتعاب الرعية وأخطاءهم، مقدمًا ظهره ليحمل أثقالهم، قائلًا: "على ظهري حرث الحرَّاث".
يُختبر صبر الراعي في تحمل أخطاء الرعية أثناء بحثه عن فرصة لإصلاحهم. ولهذا قال صاحب المزامير: "على ظهري حرث الحرَّاث" (مز 129: 3)، لأننا نحمل الأثقال على ظهورنا. وهكذا يشكو داود من أن الخطاة قد أثقلوا ظهره، وكأنه يريد أن يقول إن "أولئك الذين لا أستطيع إصلاحهم، أحملهم كحمل ثقيل". ومع ذلك فإن هناك بعض الأمور السرية التي يجب البحث فيها بتدقيق، فإذا ظهرت بعض الأعراض أمكن للراعي أن يكتشف كل ما يُعمل داخل عقول الرعية، وبالتوبيخ في الوقت المناسب يمكنه أن يستخلص من الأشياء غير المهمة أشياء مهمة. ولهذا قيل لحزقيال: "يا ابن آدم، أنقب في الحائط". ويضيف نفس النبي: "فنقبت في الحائط، فإذا باب. وقال لي: "ادخل وأنظر الرجاسات الشريرة التي هم عاملوها هنا. فدخلت ونظرت، وإذا كل شكل دبابات وحيوان نجس وكل أصنام بيت إسرائيل مرسومة على الحائط". (حز 8: 8-10) [6]
الأب غريغوريوس (الكبير)

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري
مزمور 129 (128 في الأجبية) - تفسير سفر المزامير
الآيات (1، 2): "كثيرًا ما ضايقوني منذ شبابي ليقل إسرائيل. كثيرًا ما ضايقوني منذ شبابي. لكن لم يقدروا عليَّ."

هنا صورة للكنيسة التي اضطهدها الأشرار منذ بدايتها= منذ شبابي. بل يقال هذا أيضًا عن شعب إسرائيل الذي اضطهده المصريون في مصر وعماليق في سيناء. فعمومًا شعب الله يثير ضده الشيطان زوابع الاضطهاد دائمًا ولأن الله وسطها= لكن لم يقدروا عليها. فالكنيسة صعب أن يهزمها أحد فهي عروس المسيح (2تي12:3 + أع5:9).

آية (3): "على ظهري حرث الحراث. طولوا أتلامهم."
عَلَى ظَهْرِي حَرَثَ الْحُرَّاثُ. طَوَّلُوا أَتْلاَمَهُمْ = "على ظهري جلدني الخطاة وأطالوا إثمهم" (سبعينية) فهذه نبوة عما حدث للمسيح. أَتْلاَمَهُمْ = هي الأخاديد الباقية بعد مرور المحراث في الأرض إشارة لأثار الجروح الناشئة من ضرب السياط على جسد المخلص. والله يسمح بأن الأشرار يحرثون على ظهر البار (أي يضطهدونه) لينقي البار ويكون أرضاً صالحة لنمو كلمته.

طقوس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
قاموس المصطلحات الكنسية | معاني المصطلحات | معنى كلمة

أجبية

من الكلمة القبطية ajp (أجب) ومعناها ساعة زمنية ويقصد به الكتاب الذي يحوى صلوات السواعي.
تستخدم الأجبية في الأساس عن طريق الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. وهي تحتوي على سبع صلوات تُقال على مدار اليوم. وقد تم ترتيب ساعات الصلوات زمنيًا، وكل منها فكرته عبارة عن جزء من حياة السيد المسيح على الأرض. وكل ساعة منها مكونة من مقدمة يتم البدء فيها بـ:

1) الصلاة الربانية "أبانا الذي في السماوات"،
2) ثم صلاة الشكر،
3) وبعدها المزمور الخمسون.
4) ويتبع تلك المقدمة الثلاثية، تلاوة مجموعة من المزامير،
5) ثم مقتطف من أحد الأناجيل،
6) ثم قطع الابتهالات.
7) وبعد ذلك يتم قول "كيرياليصون" أي "يا رب ارحم" 41 مرة Kuri`e `ele`hcon (وهذا العدد يمثل 39 جلدة التي تلقاها السيد المسيح قبل الصلب، بالإضافة إلى واحدة للحربة في جنبه، وأخيرة للشوك الذي وُضِعَ على رأسه).
8) ثم بعض الصلوات القصيرة الأخرى (قدوس قدوس - قدوس الله - قطعة إضافية قبل كيرياليسون في صلاة النوم)..
9) ثم ختام كل ساعة.
10) وبعد ذلك صلاة "ارحمنا يا الله ثم ارحمنا".
11) والختام بالصلاة الربانية.