البصرة عاصمة الثقافة لا تكفي

عبدالامير العبادي
2017 / 3 / 20

البصرة عاصمة الثقافة لا تكفي!
عبدالامير العبادي
قبل الخوض في غمار موضوعة البصرة عاصمة الثقافة نقول ان من يريد لهذه الرغبة ان تتحقق علية ان يسأل نفسه اين موقعه الفكري من هذا المفهوم حيث عليه ان يكون اولا جزء من منظومة وعي وادراك حسي لواقعه شمولي الفكر موسوعي الارادة متخلصا من الذوات السلبية والانانية وفوق ذلك ايمانه المطلق بالحرية والقيم الاخلاقية التي يراد لها ان تجسد الوعي الحركي الذي يبحث في كيفية النهوض بالواقع التأريخي والحضاري وتبعا للظرف الذاتي تعقد الارادات الجمعية لتصدر قرار اعتبار اي مدينة مركز للثقافة لفترة محددة مع الاخذ بنظر الاعتبار الابعاد اليومية والمستقبلية لهذا الفعل
وعلى ضوء ذلك انبرت امانة مجلس الوزراء ووزارة الثقافة لادارة الالية التي تخطط لتنفيذ هذا الهدف وقبل الولد حضرت الجهات الساندة او المنبثقة حضرت لوجودها لتشترك بالاستعداد لتوكيد اقامة هذا المشروع ومنها جامعة البصرة
وبالفعل عقدت اول ورشة في 3/19
من هذه السنة للوقوف على وضع منهاج السنة الافتراضي للمشروع
وللاسف الشديد لم اجد من الجامعة غير برنامج فني زاخر بالعرض يوحي لنا اننا سنعيش سنة مطرزة باكاليل الغار وسط مدينة ناهضة واعدة
ومن اول وهلة وجدت ان عدم وجود اصحاب الشأن في الورشة متمثلين بالمحافظة او مجلسها المحلي او نماذج متعددة من عينات مجتمعية بصرية تركز على استنهاض الواقع بربط الماضي مع التركيز على السؤال المركزي من ان هل الحاجة ملحة لاقامة هذا المشروع وما هي النتائج الايجابية والسلبية له وهل هذا المشروع يحمل اولويات المجتمع
بالطبع ابتداء اقول لماذا فشلت بغداد ان تكون عاصمة للثقافة
في حقيقة الامر ان المجتمع له عدة اراء وهذا فعل ايجابي حرصا منه على مدينته وتطورها العمراني والحضاري
وهي تجربة نعم ولكن هل تجربة بهذا المستوى جاءت على اعتاب تحقيق متطلبات مجتمعية منها هل المدينة بمستوى اجتماعي واقتصادي وتطور مدني وان كل معالم مدينته قد نفذت كي يعيش هذا الترف
ومن ثم اقول كم هي كلفة هذا المشروع الثقافي وهل الدولة قادرة ماليا على رصد المبالغ على انجاح الخارطة المنهجية له
انا اجد ان هذا المشروع يجب ان ينفذ بعد تحقيق اولويات المدينة من بناء بنى تحتية للمدينة فهل يعقل ان اولادنا بحاجة الى اكثر من الف مدرسة ونحن نخطط لمشاريع فنية
هل يعقل اقامة هذا المشروع والموسسات الفنية لا تملك مقرا يليق بها بدإ من نقابة الفنانين واتحاد الادباءالى انعدام اي مرافق تليق بهذا المستوى
لذلك فاني ادعوا الجهات ذات العلاقة الى عقد ورشات لا تبحث في البرامج الفنية بل تبحث عن قواعد البناء الحضاري والمستقبلي واعداد الروئ الواقعية من اجل اقامة هذا المشروع كي لا تهدر امكانيات البصرة بحاجة لها والمواطن تخلص من عوز الخدمات ووصل لمستوى الاستقرار النفسي والفكري عبر اليات تحقيق رغباته اليومية بعيدا عن التنظير والفلسفة الورقية لاننا امام مشروع يجعلنا ان نكون له او لا نكون