طيف مطرود

وسام غملوش
2017 / 3 / 18

طيف سكران بكهف من الياس
على جدرانه شعوذات عتيقة
جعلت من الافكار
طحالباً سامة
في هيامٍ مر
ووجهاً عابر
يقتنص من المجهول
بسمةً ساخرة
وعربدة ماجنة
تعتصر اناه
فيكره الاله
وفي نفس الوقت يدعوه
مجبراً على الحياة
والموت يغزوه
يعلم ما سيلقاه
والفتور يعلوه
يُعزّي نفسه بنشورٍ سيحياه
بعدما ريح القبر تذروه
هذا هو الانسان
طيف مطرود
في نطفةٍ عفنة
لجسد معزول
يتحمل النقمة
وما هو الا جنين
لوجود آثم
يقتله الحنين
وفي عيشه حالم
حتى اصبح كهف ذاته
واصطنع الانطواء
يُدان وهو ليس بمجرم
وينتظر موته حتى النار يضرم
فاستباحة دمه الالهة
في جيفة بالية
اراد ان يُحاكم بتجرّد
لكن القرار تفرُّد
فأدار ظهره لشفق المغيب
واعلن التمرد
جدولٌ من اللاءات حياته
وتراه يستمتع بلاءاته
يحب عيش الحياة وهو كاره لها
ويعشق الموت ويخاف يوم مماته