دار المعلمين العليا بتونس ايقونة ومعبد العلم متمسكون بها وندافع عنها.

بسام الرياحي
2017 / 3 / 11

تتالى أحداث الوطن تونس من جديد في هذه المناسبة نعود للشأن التربوي لصرح عظيم أنجب خيرة طلبتنا تكوينا وكفاءة وتنافسية تعليمية دار المعلمين العليا.فمنذ سنتين نحن نلاحظ مشاكل تتساقط على رؤوس طلبتها النجباء وتربك سير دروسها وتشوش على إمتحاناتها من قبيل الاكلة التي تتردى مع مرور السنوات خاصة منذ2014 ومشاكل إدارية زادت صعوبة بعد استقالة مديرها السابق واليوم ينهار سقف غرفة أحدى الطالبات في مؤشر خطير ينذر بالوابل ويصور حجم الخور والتقصير من جميع الاطراف على رأسها سلطة الاشراف المتمثلة في وزارة التعليم العالي، هذه المؤسسة العريقة ليست فضاء عادي فالطالب يدخل لدار المعلمين بعد شبه معسكر قاسي في المعهد التحضيري للدراسات الادبية والعلوم الانسانية وتستقطب مناظرتها المتفوقين حصرا من باقي الجامعات في اختصاصات اللغات والعلوم الانسانية خاصة بمعنى هي شرف وفخر لكل طالب في تونس يحلم بمستقبل مؤمن خارج منظومة الولاءات في الجامعات والوسطات خارجها حتى أن طلبتها خلقوا كنية الدرمعي الفخور والذي من واجبه كذلك الدفاع عن صمعة دار المعلمين العليا بنتائجه السنوية والدليل تفوق طلبة الدار في مناظرات التبريز حصرا بما تتطلبه من تكوين وتفوق وحرفية وجميع الاساتذة الجامعيين يعرفون هذا جيدا ويعاينون تفوق اسلوب الطالب هناك لغويا ومنهجيا وبيداغوجيا في التربصات والندوات... نحن اليوم من قدماء هذه المؤسسة والموجودين فيها نطلق نداء واحتجاج صارخ لما بلغتها الاوضاع من تردي وتراجع ومس من كرامة الطالب وامتهان مستواه والجازفة بمستقبله في ظل التشويش المستفز والمقلق ونحن على ابواب امتحانات سنوية تحدد مستقبل الطلبة الموجودين والذين يعتصمون في باحة الدار واروقتها خارج غرفهم في هذا الظرف بالذات.مسألة التعليم يجب ان تتحول لجدول اعمال الحكومة لا وزارة التعليم العالي فقط التي تواصل تسويفها ومناورتها واستهتارها بمنظريها من طلبة حتى في الجامعات الاخرى التي تعاني بدورها من فضائع من قبيل حالات تسمم في المطعم الجامعي بقابس، طلبة يفتقرون لابسط الامكانيات في بحوثهم وتنقلهم ومنحهم...دار المعلمين هي ايقونة الجامعة التونسية لا مناص من الدفاع عنها والتمسك بها امام رياح الاستسهال والاستهتار، في هذه اللحظات طلبة يصرخون بكل حرقة وغيرة قابعون في اروقتها التي تحكي حكايا الاجيال ساعات العمل ،ورشات النقاش ولحظات الانتظار من أجل مستقبل يكرم فيه المتفوق داخل هذا الوطن الذي نكن له العزة قولا وممارسة وأملا في غدا ننتقل من واقعنا المهزوز والمربك الى برّ الاصلاح والبناء، عاش الوطن وعاشت الدار دار المعلمين العليا.