الماسونية العالمية والمليار الذهبي

فاروق عطية
2017 / 3 / 4

همسات بدأت تتردد في روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ثم بدأت تعلو صوتا في العديد من دول العالم عما يسمي بالمليار الذهبي ودور الماسونية العالمية في تطبيق نظريته وتحقيقها. لذلك رأيت أن أسقط بقعة من الضوء الكاشف علي الماسونية العالمية ومن ثم دورها في بلورة نظرية المليار الذهبي وكيفية تطبيقه، وهو محور هذا المقال.
المنظمة الماسونية أو البناؤون الأحرار هي منظمة أخوية عالمية يتشارك أفرادها عقائد وأفكار واحدة فيما يخص الأخلاق، الميتافيزيقيا، تفسير الكون، والحياة والإيمان بخالق إلهي. تتصف هذه المنظمة بالسرية والغموض الشديدين خاصةً في شعائرها مما جعلها محط كثير من اللغط حول حقيقة أهدافها، في حين يقول الكثير من المحلّلين المتعمقين بها أنها تسعى للسيطرة على العالم وتوحيده ضمن أفكارها وأهدافها كما أنها تتهم بأنها "من محاربي الفكر الديني" و"ناشري الفكر العلماني".
كلمة ماسون تعني باللغة الانجليزية هندسة ويعتقد البعض أن في هذا رمزاً إلى مهندس الكون الأعظم. أو رمزا إلى حيرام أبيف المعماري الذي أشرف على بناء هيكل سليمان. أو إلى فرسان الهيكل الذين شاركوا في الحروب الصليبية. كما يرى البعض إنه إحياء للديانة الفرعونية المصرية القديمة. وهناك العديد من المنظرين العرب الذين يرجعون الماسونية إلى الملك هيرودس أكريبا عام 43 م.
من أشهررموز الماسونية تعامد مسطرة المعماري ذات الزاوية القائمة مع فرجار هندسي. ولهذا الرمز معنيان: معنى بسيط يدل على حرفة البناء، ومعنى باطني يدل على علاقة الخالق بالمخلوق، به زاويتين متقابلتين: الأولى تتجه من أسفل إلى أعلى وترمز إلى علاقة الأرض بالسماء، والأخرى من أعلى إلى أسفل لتدل على علاقة السماء بالأرض. ويوجد حرف (جي) بين الزاوية القائمة والفرجار، يري البعض أن هذا الحرف يرمز إلي الخالق أو الإله (جود) ويري البعض أنه أول حرف من كلمة هندسة (جيومتري) ويري آخرون أن مصدرها كلمة (جِماتريا) التي تعني الـ32 قانونا التي وضعها أحبار اليهود لتفسير الكتاب المقدس سنة 2000 ق.م.
تحيط السرية بالهيكل التنظيمي الداخلي للماسونية، ولكن في السنوات الأخيرة بدأت الحركة تتصف بطابع أقل سرية. ويعتبر الماسونيون أن السرية أو الغموض حول طقوس الحركة وكيفية التمييز بين الأعضاء داخل التنظيم، كان مجرد تعبير عن الالتزام بالعهد والولاء للحركة التي بدأها المؤسسون الأوائل وسارت على نهجها الأجيال المتعاقبة.
كتب جيمس أندرسون الناشط بالكنيسة الإسكوتلندية دستور الماسونية عام 1723م، وبعد 11 عاما قام بنجامين فرانكلين بإعادة طبع الدستور(عام 1734م) بعد انتخابه زعيماً للمنظمة الماسونية فرع بنسلفانيا. كان فرانكلين يمثل تياراً جديداً في الماسونية والذي أضاف عدداً من الطقوس الجديدة لمراسيم الانتماء للحركة وأضاف مرتبة ثالثة وهي مرتبة الخبير(ماستر ماسون) للمرتبتين القديمتين (المبتدئ وأهل الصنعة). النسخة الأصلية للدستور الماسوني عبارة عن 40 صفحة عن تاريخ الماسونية منذ عهد آدم، نوح، إبراهيم، موسى، سليمان، نبوخذ نصر، يوليوس قيصر، إلى الملك جيمس الأول ملك إنجلترا. وبه وصف تفصيلي لعجائب الدنيا السبع المعتبرة كإنجازات لعلم الهندسة. وفيه تعاليم وأمور تنظيمية للحركة، إضافة لـ 5 أغاني يقوم الأعضاء بغنائها عند عقد الاجتماعات. ويعتبر الدستور بشكله الغربي المعاصر امتدادا للعهد القديم من الكتاب المقدس، وأن اليهود الذين غادروا مصر مع موسى هم من شيدوا أول مملكة للماسونيين. وهناك أقاويل أن السامري او المسيح الدجال هو القائد، ولذلك يوجد رمز العين في كل شعاراته، ويعتبرون نفسهم الفرقة الثالثة عشر الضائعة من أسباط بني إسرائيل.
في عام 1815م أضاف المحفل الرئيسي للماسونية في بريطانيا للدستور نصاً يسمح للعضو باعتناق أي دين يراه مناسباً، وفيه تفسير لخالق الكون الأعظم، وبعد 34 سنة قام الفرع الفرنسي بنفس التعديل. وفي عام 1877م تم إجراء تعديلات جذرية على الدستور، وتم تغيير بعض مراسيم الانتماء للحركة بحيث لا يتم التطرق إلى دين معين بحد ذاته وأن كل عضو حر في اعتناق ما يريد شرط أن يؤمن بفكرة وجود خالق أعظم للكون.
لم يسمح للسيدات بالانضمام للمنظمة في العهد القديم إلا في حالات نادرة، ومنها على سبيل المثال قبول عضوية السيدة إليزابيث أولدورث (1639 م - 1773 م) وكانت قد شاهدت عن طريق الصدفة من خلال ثقب في الباب الطقوس الكاملة لاعتماد عضو جديد، وعند اكتشاف أمرها تم الإقرار على ضمها إلى المنظمة للحفاظ على السرية. وفي عام 1882م بدأ الفرع في فرنسا بقبول السيدات. وفي عام 1903 م بدأت الفروع الماسونية في الولايات المتحدة بقبول السيدات في صفوفها. وبحلول عام 1922م كانت هناك 450 مقراً للسيدات الماسونيات في العالم.
توجد العديد من المقرات الماسونية في بلدان عديدة من العالم، ولا يعرف على وجه الدقة مدى ارتباط هذه الفروع مع بعضها وفيما إذا كان هناك مقراً رئيسياً لجميع الماسونيين في العالم. يظن البعض أن معظم الفروع هي تحت إشراف ما يسمى المقر الأعظم الذي تم تأسيسه عام 1717 م في بريطانيا، ويطلق على رئيس هذا المقر تسمية الخبير الأعظم (جراند ماستر)، وهذا المقر شبيه إلى درجة كبيرة بحكومة مدنية، وهناك مقرات أخرى تطلق على نفسها تسمية "المقر الأعظم". ويمكن أن يحضر اجتماعات مقر أعظم معين أعضاء ينتمون إلى مقر أعظم آخر شرط أن يكون هناك اعتراف متبادل بين المقرين الأعظمين، وإذا لم يتوفر هذا الشرط لا يسمح لأعضاء مقر معين بأن تطأ أقدامهم أرض المقر الأعظم الآخر.
يعتبر أقدم مقر أعظم ذلك الذي تأسس في عام 1717م في بريطانيا، ثم تلاه المقر الأعظم الذي تأسس عام 1728م في فرنسا. وكل هذه الفروع العظمى نشأت من اتحاد فروع أصغر. في معظم دول أمريكا اللاتينية وبلجيكا يعتبرون المقر الأعظم في فرنسا كهيئة إدارية عليا، أما بقية الفروع في العالم وفي الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر المقر الأعظم في بريطانيا المرجع الأعلى لها. توجد مقرات عظمى ومحافل منتشرة في عدد من دول العالم بعضها متخفي، ومن أهم المحافل الماسونية المتخفية في شكل نوادٍ اجتماعية نادي الليونز الذي اتخذ من الأسد شعاراً له، والمركز الرئيس له بمدينة (اوك بروك) بولاية الينوي الأمريكية. والجدير بالذكر أن كلمة الليونز تعني (حراس الهيكل) إشارة إلى الهدف الماسوني الأكبر وهو بناء هيكل سليمان. وقد أسسه ملفن جونز عام 1915م، وظهرت أندية الليونز لأول مرة في مايو 1917م في فندق لاسال بشيكاغو. والاسم مشتق من الأحرف الأولى للجملة الإنجليزية (ليبرتي إنتليجانس أور نيشنز سيفتي). ولا يستطيع أي شخص تقديم طلب انتساب إلى الليونز وإنما هم الذين يرشحونه ويعرضون عليه ذلك. النادي الآخر هو نادي الروتاري وله فروع في معظم الدول العربية. والروتاري كلمة إنجليزبة تعني الدوران أو المناوبة، لأن الاجتماعات تعقد في بيوت الأعضاء أو مكاتبهم بالتناوب. وهو إحدى جمعيات الماسونية العالمية أسسه في عام 1905 م المحامي الأمريكي بول هارس بولاية شيكاغو ثم امتدت إلى جميع أنحاء العالم.
هناك الكثير من الغموض حول رموز وطقوس وتعاملات الماسونية. وفي السنوات الأخيرة أدرك قادة الماسونية أن هذا الغموض ليس في صالح الماسونية، وأن السرية التي كانت ضرورية في بدايات الحركة قد تم استغلالها لنشر الكثير من نظريات المؤامرة حول الحركة، فقامت الحركة بدعوة الصحافة والتلفزيون إلى الاطلاع على بعض الأمور المتحفية وتصوير بعض الجلسات ولكن لم يسمح لوسائل الإعلام بتصوير أو مشاهدة جلسات اعتماد الأعضاء.
لا تُعتبر الماسونية ديانة أو معتقداً بديلاً للدين، ونظرة الماسونية عن فكرة الخالق الأعظم مطابقة للأديان السماوية الموحدة الرئيسية. يعتبر العضو حراً في اختيار العقيدة التي يراها مناسبة له للإيمان بفكرة الخالق الأعظم بغض النظر عن المسميات أو الدين الذي يؤمن به الفرد، وقد تم قبول أعضاء حتى من خارج الديانات التي تعتبر ديانات توحيدية مثل البوذية والهندوسية. هناك من يتهمون الماسونية بأنها من محاربي الفكر الديني وناشري الفكر العلماني ولكن الدستور أو القوانين الأساسية للماسونية يقول نصاً: إن الماسوني لا يمكن أبداً أن يكون "ملحداً أحمقاً" إذا توصل لفهم الصنعة، كما يوجد في الدستور عبارة تقول بالتحديد: إنه لا يمكن قبول الملحد كعضو جديد. وهذا الجدل تمت إثارته عام 1877 في فرنسا عندما قام الفرع الفرنسي بمسح هذه العبارة من الدستور وبدأت بقبول الملحدين في صفوفها، وتلاه بهذا المنحى الفرع السويسري، وخلق هذا نوعاً من الانقسام بين الفرع البريطاني والفرع الفرنسي، ولكن وفي 13 نوفمبر 1889 صرح أحد كبار الماسونيين في أريزونا بالولايات المتحدة إن العضو يمكن أن يؤمن بمفاهيم متعددة للخالق الأعظم، ولا ضير أن يكون الخالق الأعظم عبارة عن فكرة أو مفهوم ذات مستوى عالٍ يكونه الإنسان لنفسه.
في نوفمبر عام 1983م صرح بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني نصاً «لا يمكن أن تكون كاثوليكياً وماسونياً في نفس الوقت». وفي 28 نوفمبر عام 1984م أصدر الأزهر فتوى كان نصها «أن المسلم لا يمكن أن يكون ماسونياً لأن ارتباطه بالماسونية انسلاخ تدريجي عن شعائر دينه ينتهي بصاحبه إلى الارتداد التام عن دين الله». خلال الدورة السنوية للمجمع المعمداني الجنوبي الذي انعقد 15-17 يونيو 1993، اعتمد المرسلون بشكل شبه جماعي تقريرًا حول الماسونية. وقد اعترف هذا التقرير بقيمة العديد من الأعمال الخيرية الماسونية. إلا أنه قد خلص إلى أن العديد من معتقدات وتعاليم الماسونية لا تتفق مع المسيحية أو العقيدة المعمدانية الجنوبية. والجدير بالذكر أن جامعة الدول العربية عام 1979م قد أصدرن القرار رقم 2309 الذي ينص على «اعتبار الحركة الماسونية حركة صهيونية لأنها تعمل بإيحاء منها لتدعيم أباطيل الصهيونية وأهدافها كما أنها تساعد على تدفق الأموال إلى إسرائيل من أعضائها الأمر الذي يدعم اقتصادها ومجهودها الحربي ضد الدول العربية».
يعتبر بعض المناهضين للماسونية والمؤمنين بـنظرية المؤامرة أن المنظمة في حقيقتها منظمة سياسية واقتصادية عملاقة هدفها الرئيسي هو الهيمنة على العالم عن طريق السيطرة على وسائل الإعلام والاقتصاد العالمي والتغلغل في صفوف الكنيسة الكاثوليكية. وحسب الموسوعة الكاثوليكية الحديثة فإن طوائف مثل المورمون وتيارات مثل الشيوعية والاشتراكية والثورة الفرنسية وحركة مصطفى كمال أتاتورك ما هي إلا تيارات تفرعت من الماسونية، والتيار الذي يقبل بالشذوذ الجنسي بين كبار منتسبي الكنيسة صنيعة ماسونية. كما يعتقد البعض أن أقوى دولة علمانية وهي الولايات المتحدة مبنية أساساً على المفاهيم الماسونية إذ كان 13 ممن وقعوا على دستور الولايات المتحدة و16 من رؤساء الولايات المتحدة ماسونيين ومنهم جورج واشنطن وبنجامين فرانكلين.
ثم نأتي لنظرية المليار الذهبي التي يروج لها دعاة نظرية المؤامرة، الذين يرون في كل فشل سياسي أو اقتصادي أوحتي رياضي يحيق بالعالم الثالث وخاصة شرقنا الأوسط هو مؤامرة غربية صهيوأمريكية ماسونية. وأنا لا أنكر أن هناك العديد من المؤامرات ولكن أؤمن أيضا أن عبء هذه المؤامرات يقع علي سذاجة وسوء أو انعدام الفكر السياسي والاقتصادي لدي ساستنا وقادتنا المغاوير ووقوعهم بسهولة في حبائل هذه المؤامرات.
وتقول هذه النظرية ببساطة شديدة إن عدد سكان الأرض قد تجاوز 7 مليارات وموارد الأرض الطبيعية لا تستطيع تلبية احتياجات هذه المليارات. لأنهم لو أرادوا أن يعيشوا أو يستهلكوا بطريقة الإنسان الأمريكي لكنا بحاجة إلى موارد ست كواكب أخرى. و الحل الذي ارتأته هذه النظرية هو أن هناك مليار واحد من البشر فقط يحق له أن يعيش و يستهلك و ينتج. أما الباقي فلا مكان لهم في دورة الحياة على الأرض. و بالطبع فإن هذا المليار الذهبي هم سكان الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأوربا واليابان وأستراليا وبعض النُخب المحظوظة أو العميلة في العالم الثالث، وﺍﻟﺴﻤﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰﺓ ﻟﻬم ”ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺮﻓﻴﻊ ﻟﻠﺮﺧﺎﺀ ﻭﺍﻹﺳﺘﻬﻼﻙ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ".
هدف النظرية هو إزالة جميع المعوقات التي تقف في طريق النهب الحر للكوكب ككل وليس إخضاع مناطق معينة سياسيا كمستعمرات، وتحقيق إزالة كل بقايا السيادة القومية وتقليص عدد سكان العالم من البشر إلى أقل من مليار. علي سبيل المثال ما يحدث في العراق وسوريا وليبيا ليس المقصود به السيطرة، بل إزالة أمم قومية عن طريق إطلاق قوى الفوضى والدمار فيها. وقد تبلورت منذ سنين طويلة فكرة تحويل مناطق واسعة من العالم الغنية بالثروات الطبيعية إلى مناطق غير مأهولة، فكرة تم تكريسها باعتبارها أمن قومي أمريكي من قبل مستشار الأمن القومي السابق هنري كيسنجر في عهد الرئيس ريتشارد نيكسون. قدم كيسنجر دراسة تم اعتمادها عام 1974، ومن أهم افتراضاتها: أن النمو السكاني في دول العالم الثالث يعتبر تهديدا للأمن القومي للولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، لأن تزايد أعداد السكان في تلك البلاد سيؤدي إلى استهلاك الثروات المعدنية بها، إما عن طريق التطورالتكنولوجي أو بسبب الحاجة إلى إعالة الأعداد المتزايدة من السكان. وذكرت تلك المذكرة مجموعة من البلدان الأفريقية والآسيوية من بينها مصر التي أوصت بتحديد النسل فيها. ويبدو أن ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻫﻢ ﺍﻟﺠﻨﺲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﺪﻑ ﺑﺎﻻﺑﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻟأوسط، ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺃﺟﻨﺎﺱ ﻭﺃﻋﺮﺍﻕ ﺃﺧﺮﻱ(ﻳﻬﻮﺩﻳﺔ، ﻓﺎﺭﺳﻴﺔ، ﺗﺮﻛﻴﺔ،ﺃﻧﺠﻠﻮ ﺳﺎﺳﻜﻮﻧﻴﺔ)، ﻭﺫﻟﻚ ﻋﺒﺮ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﺻﻬﻴﻮ ﻣﺎﺳﻮﻧﻲ ﻋﺎﻟﻤﻲ، ﻳﺤﺎﻭﻝ ﻫﺪﻡ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻻﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺨﺮﻳﻄﺔ، ﻟﺼﺎﻟﺢ ﻗﻮﺓ ﻛﺒﺮﻱ وﺣﻜﻮﻣﺔ ﻣﻮﺣﺪﺓ جاري ﺗﺸﻜيلها ﻭﺗﺴﻌﻲ ﻟﻼﻓﺼﺎﺡ ﻋﻦ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﻘﺒﻴﺢ.
حدوتة ﺍﻟﻤﻠﻴﺎﺭ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ تهدف إلي ﺻﻨﻊ ﻣﺤﻮﺭ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﻠﻘﻮﻱ ﻟحبك ﻤﺆﺍﻣﺮﺓ ﻜﺒﺮﻱ لتدﻣﻴﺮ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺗﺨﺮﻳﺐ ﺣﺎﺿﺮﻫﺎ ﻭﻣﺤﻮ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻬﺎ، ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺩﻭﻟﺔ صهيوأمريكية ماسونية ﺗﺤﻜﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، باﻓﺘﻌﺎﻝ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻭﻧﺸﺮ ﺍﻷﻭﺑﺌﺔ ﺍﻟﻘﺎﺗﻠﺔ، ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻻﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ (ﺍﻟﻜﻬﺮﻭﻣﻐﻨﺎﻃﻴﺴﻴﺔ) ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﻠﻦ ﻋﻨﻬﺎ ﺭﺳﻤﻴﺎ، ﺁﺷﺘﻮﻥ ﻛﺎﺭﺗﺮ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻻﻣﻴﺮﻛﻲ السابق فى ﺍﻟﺼﻴﻦ، ﻭﺑﺎﻷﻭﺑﺌﺔ ﺍﻟﻘﺎﺗﻠﺔ ﺍﻟﻤﻮﺟﻬﺔ ﻋﺒﺮ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻻﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻱ ﻭﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﺳﻮﻧﻴﺔ وﺍﻟﻤﺼﻨﻌﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﻣﻌﺎﻣﻞ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﻤﺨﺎﺑﺮﺍﺕ ﺍﻻﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻭﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ، ﻭﺑﺎﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺘﻼﻋﺐ ﺑﺎﻟﻤﻨﺎﺥ ﻭﻗﺼﻒ ﺍﻟﻘﺸﺮﺓ ﺍﻻﺭﺿﻴﺔ "مشروع هارب"ﺍﻟﻘﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻲ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﺘﺴﻮﻧﺎﻣﻲ ﻭﺍﻟﺰﻻﺯﻝ ﺍﻟﻤﺪﻣﺮﺓ، ﺑﻬﺪﻑ ﺇﺑﺎﺩﺓ ستة ﻣﻠﻴﺎﺭات ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻟﻜﻲ ﻳﺒﻘﻲ ﻋﻠﻲ ﺍﻻﺭﺽ ﻣﻠﻴﺎﺭ ﻭﺍﺣﺪ ﻳﺴﻬﻞ ﺣﻜﻤﻪ بالحكوﻣﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺣﺪﺓ.
ﺃﻣﺎﻡ البشرية الآن ﺧﻴﺎﺭين، ﺍﻟﻔﻨﺎﺀ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ. ﺇﻥ ﻣﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﻓﻲ الشرق الأوسط خاصة في سوريا ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ وليبيا، بل ما يجري في العالم أجمع ﻟﻴﺲ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻧﺤﺮﺍﻓﺎﺕ ﻳﻤﺎﺭﺳﻬﺎ ﺷﺎﺫ ﻣﻬﻮﻭﺱ ﺑﺎﻟﻘﺘﻞ ﻭ ﺍﻟﺘﺪﻣﻴﺮ. ﺇﻥ ﻣﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﻫﻮ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺩﻗﻴﻖ ﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺇﺑﺎﺩﺓ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﻭ ﻣﻌﻠﻨﺔ أصبحت ﺗﻤﺎﺭﺱ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺗﺰﻭﻳﻖ ﺃﻭ ﺃﻗﻨﻌﺔ. ﻭﻻ ﺣﻞ ﺳﻮﻯ ﺎﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ، ﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻻ ﻳﻔﻬﻢ ﺳﻮﻯ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻓﻬﻮ ﻟﻢ ﻳﺤﻀﺮ ﺑﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ﺍﻟﺸﺒﺢ ﻭ ﺻﻮﺍﺭﻳﺦ ﺗﻮﻡ ﻛﺮﻭﺯ ﻭﺩﺑﺎﺑﺎﺕ ﺍﻷﺑﺮﺍﻫﻤﺰ ﻛﻲ ﻳﺤﺎﻭﺭ ﻭ ﻳﻨﺎﻗﺶ، لا شك ان كل ما يحدث ماهو الا تنفيذا لاهم واخطر مخطط ماسونى عالمى، ﻭﺇﻥ ﻛﻞ ما يحدث من خيانات وعمالة ﻫﻮ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺇﻋﻄﺎﺀ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻠﻌﺪﻭ ﻟﻴﻤﻜﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻠﻰ كوكب ﺍﻷﺭﺽ ﻟﻴﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺫﺑﺤﻨﺎ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ.
ﺗﺒﻴﻦ ﺍﻹﺣﺼﺎﺋﻴﺎﺕ ﺍﻥ ﺳﻜﺎﻥ ﺑﻠﺪﺍﻥ ”ﺍﻟﻤﻠﻴﺎﺭ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ” ﻳﺸﻜﻠﻮﻥ 15% ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ، ﺍﻻ ﺍﻧﻬﻢ ﻳﺴﺘﻬﻠﻜﻮﻥ 75% ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺭﺩﻫﺎ ﻭيلقون في البيئة المحيطة بهم 75% من النفايات، ويموت مئات من ملايين البشر في الجنوب جوعا وعطشا ومن الأوبئة والنزاعات المسلحة ومن الفقر المدقع. ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻳري ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺬﻱ يعيش ﺑﻤﺴﺘﻮﻯ ﺭﻓﻴﻊ ﻭﻳستمتع بحياة ﺍﻟﻬﻨﺎﺀ ﻭﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﻭﺍﻟﻌﻤﺮ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ ﻫم ﻗﺪﻭﺓ ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ ﺑﺄﺳﺮﻩ، وﻫم ﺍﻳﻀﺎ ﻗﺎﻃﺮﺓ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ، وعلي العكس يري آخرون ﺇﻥ ”ﺍﻟﻤﻠﻴﺎﺭ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ” ﻣﻊ ﻣﺎ ﻳﺘﻤﻴﺰ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﺍﺳﺘﻬﻼﻛﻴﺔ ﺍﻧﻤﺎ ﻳﻘﻮﺩ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺘﻬﻠﻜﺔ ﻭﺍﻟﻮﻳﻼﺕ ﻭﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﺴﺪﻭﺩ. ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ التي حدثت منذ ﺳﺒﻌوﻦ ﻋﺎم مضت، ﻗﺪ ﺃﺑﺎﺩﺕ ﻣﺎ ﻳﻘﺭﺏ من ﺭﺑﻊ ﻣﻠﻴﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮ، ﺃﻱ ﻣﺎ ﻳﻌﺎﺩﻝ 2% ﻣﻦ ﻋﺪﺩ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ، أما إذا لا قدر الله حدثت حرب عالمية ثالثة، فسوف تستخدم فيها الأسلحة النووية ستكون ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﻛﺎﺭﺛﻴﺔ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﺗﺤﻤﻠﻪ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﻣﻌﻨﻰ ﻭﺷﺘﺎﻥ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻣﺲ ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ، وربما أدت لإبادة الجنس البشري بما فيها المليار الذهبي الذي يخطط للدمار.
ﺧﻼﺻﺔ القول ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻧﻈﺎﻡ ﻋﺎﻟﻤﻲ ﺟﺪﻳﺪ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﻌﻤﻞ من اجل الوصول اليه ﺑﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﻤﻜﻨﺔ، ﻭﻋﺼﺮ ﺟﺪﻳﺪ ﺗﺘﻢ ﺍﻟﺘﻬﻴئة ﻟﻪ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻭﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ. ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺑﺤﻜﻮﻣﺔ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ ﻣﻮﺣﺪﺓ، ﻋﻤﻠﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ، وﺩﻳﻦ ﻭﺍﺣﺪ، ﻣﺪﻋﻮﻣﺔ ﺑﺜﻮﺭﺓ ﻋﻠﻤﻴﺔ متطورة، وهذا ما ترمي الوصول إليه كهدف نهائي نظرية المليار الذهبى الماسونية.