كيف عرف . سلام عادل. بالمخطط الأميركي لتقسيم العراق قبل إعدامه عام 1963

جاسم محمد كاظم
2017 / 3 / 4

ما كان العراق دولة تذكر بل ولاية عثمانية في التاريخ الحديث تابعة للباب العالي في اسطنبول أرادت منة دول عبد الحميد الثاني أن يكون حقلا للحنطة بسبب توفر المياه والأرض الصالحة للزراعة لذلك أنشأت خط سكة حديد برلين - بغداد بالتعاون مع حليفتها الإمبراطورية الألمانية .
ولم يدر بخلد احد أن البريطانيين اكتشفوا النفط في العراق بكميات هائلة في البصرة والموصل وكركوك وأبقوة في طي الكتمان واحتفظوا بالسر لأنفسهم .
لذلك ما أن كشفت الحرب العالمية الأولى عن ساقها حتى انطلقت جحافل الليفي وفرق الخيالة النيوزلندية واللواء الاسترالي المجحفل مع القوات البريطانية من الهند على طريقة الارتال البونابرتية لاحتلال البصرة تمهيدا لاحتلال كل العراق .
ولو عرف العثمانيون وحلفائهم الألمان قيمة هذه الأرض التي سيستولي عليها الانكليز لدفعوا بأقوى فرقهم القتالية ومالديهم من تشكيلات حربية للدفاع عنها حتى آخر رجل .
لذلك فأول ما فعلة السر ونستون تشرشل هو تشكيل العراق كدولة بعد أن اقتطع ثلاث مناطق مختلفة من الشمال والجنوب والوسط ويأتي شخص من نجد والحجاز ليكون ملكا تابعا للتاج البريطاني بكل شي لا تستطيع دولته أن تقيم علاقة دبلوماسية مع احد إلا بموافقة صاحب الجلالة البريطاني. .
كشفت ثورة أكتوبر الاشتراكية بعد انتصارها عن المخططات السرية لاقتسام الأراضي العربية وفضحت مخططات بريطانيا وفرنسا واتفاقية سايكس – بيكو السرية ليأخذ التخطيط الاستعماري لهذه الدول شكلا آخر بإعلان دولا عربية مستقلة خلافا للرأي الكائن بإعلان أمارة عربية يقودها الشريف حسين تتكون من كل المشرق العربي .
وهكذا ظهر إلى الوجود العراق وسوريا والأردن ولبنان وفلسطين وتشكلت بعد ذك المملكة العربية السعودية .
وبعد انتصار ثورات التحرر الوطني بمؤازرة الكرملن ظهر مفهوم جديد لهذه الدول تمثل بالاستقلال من تبعات التاج البريطاني أو قصر الاليزيه وظهرت الأحزاب الوطنية وبدل التبعية للغرب اتبعت هذه الدول الخط الاشتراكي مع انبثاق الاتحاد السوفيتي كقوة عظمى في العالم بعد انتصاره الهائل في الحرب العالمية الثانية ,
حاولت هذه الدول الاتحاد فيما بينها بمواثيق ومعاهدات فمثلا أراد العراق من الاتحاد بالأردن بتشكيل جديد يسمى الاتحاد الهاشمي وظهرت الجمهورية العربية المتحدة باتحاد سوريا ومصر وأراد العراق من الانضمام لهذا التشكيل بعد إجهاض ثورة الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم وتولي دعاة القومية الحكم ,
ظهر أول مشهد علني لتقسيم العراق في حديث مطول بثه تلفزيون العراق عام 1984 بلقاء قال فيه الرئيس العراقي صدام حسين أثناء لقاءه مجموعة من القيادات العسكرية أن الدول الغربية الاستعمارية تمتلك مخططا لتقسيم العراق إلى ثلاث مناطق كردية وشيعية وسنية وبقي هذا اللقاء هامشيا لم ينتبه إلية احد في حينه لان العراق كان قويا جدا في ذلك الوقت ويمتلك مليون مقاتل وأكثر من 5 ألاف دبابة وقوة جوية كبيرة نزيد على 400 طائرة مقاتلة .
بدء مخطط تقسيم العراق بعد دخول العراق للكويت وانفصل شمال العراق عنة بعد عام 1994 ولم يعد إلى حضن الوطن حتى سقوط الدولة العراقية في عام 2003 ليبدأ عصر جديد للعراق الذي انقسم إلى مناطق متعددة وظهرت مناطق تريد الانعزال وأخرى تريد الفدرالية وعملت محافظات أخرى بمنع المواطنين من محافظات أخرى بدخول أراضيها إلا بضمانة أو كفالة من احد السكان في بادرة لم تكن مألوفة في العراق أبدا .
يقول غسان شربل في كتابة المعنون "العراق من حرب إلى حرب ".. نقلا عن مذكرات حازم جواد الذي كان وزيرا للداخلية بحكومة انقلابيي شباط ما نصه بأنة التقى بزعيم الحزب الشيوعي سلام عادل قبل إعدامه وتحدث معه للحظات بسبب احتجاج سلام عادل على القسوة والتعذيب الذي مارسته سلطة شباط بحق الشيوعيين .
وتحدث حازم جواد متفائلا بإعلان الوحدة مع مصر وسوريا ليغيض سلام عادل وبعد ذلك سيأتي جمال عبد الناصر ليعلن تأميم التقط العراقي من كركوك .
لكنة تفاجئ بجواب سلام عادل القائل والمحذر بان هذه المنطقة ستعرض للتقسيم من هذه الدول الغربية التي ساعدتهم بالانقلاب وان الاتحاد مع مصر وسوريا سيسقط في اليوم نفسه .
وأضاف سلام عادل محذرا حكومة جواد كحسن نية .إياكم وتأميم النفط فأنهم سوف يسقطونكم بعد تأميمه .
وعلى هذا الأساس ظن حازم جواد بجهلة أن سلام عادل عميلا للتاج البريطاني كعمالة انقلابيي شباط القادمين بقطار أميركي .
ولم يخطر ببالة أن سلام عادل سافر إلى موسكو كثيرا واجتمع مع زعماء الكرملن في عهد خروتشوف وحضر المؤتمرات الشيوعية مع قوى التحرر العالمي وكان يعرف بكل المخططات السرية والاستعمارية لتقسيم هذه الأرض من قبل قادة الكرملن أنفسهم.
ولهذا كان الحزب الشيوعي العراقي يعرف مقدما أن العراق لا يمكن له أن يسير إلى الأمام بكل إصلاحاته إلا بجانب المعسكر الاشتراكي ويتكلم بقوة من تحت قبة الكرملن لذلك فان أتباع الخط السوفيتي كان ضرورة لابد منها لإبقاء العراق حيا حتى ولو اقتضى الأمر الدخول في حلف وارشو نفسة .
لم يعرف جهلة القوميين هذت وساروا بالعاطفة والغباء بأمل الوحدة العربية والشعارات الرنانة التي لم تجد لها من تصريف في بنك الواقع وظهر التقسيم كحقيقة بارزة وواقع لا يمكن تجاوزه بعد انهيار دولة لينين الخالدة وظهور خفافيش الظلام وأصحاب الخرافات من كهوفهم وإحياء المذاهب الدينية وظهور الخرافة والطائفيات حتى وصول الأمر إلى ما هو علية اليوم .