لما تخبطها يعلى صوتها.. تعرفون الاجابة طبعاً

أشرف أيوب
2017 / 3 / 2

يظن البعض أن مشروع الميدان الحربي والذي يُنفذ الآن، وعلى مدار ثلاث أيام، اليوم ثالثهم هو للرد على استهداف المسيحيين السيناوية، فقد سبق أن حدث ذلك عقب استهداف كمين الدهيشة (المطافي) لكن القصف اقتصر على استخدام الطائراتf16 على نفس مناطق جنوب وغرب #العريش (مشروع ابنى بيتك بحي الزهور وحي الصفا وقرى السبيل والمَسْمِى والمزرعة والطريق الدائري) بعد أن هَجر كل سكان قري مركز العريش قراهم إلى قلب المدينة وإغلاق العديد من المحاور الرئيسية بالمدينة، ولكن الجديد هو تنوع وتعدد الأسلحة من دبابات وعربات مصفحة وتشكيلات الأمن المركزي القتالية بمساندة من الطائرات f16.
الموضوع أن حادث استهداف كمين المطافي رفع التعتيم الإعلامي والمفروض بقسوة على ما يحدث في سيناء، منذ الهجوم على قسم #الشيخ_زويد، والذي أحدث ارتباك لدى قوات إنفاذ القانون، فأعدوا سيناريو مرتبك صدر ببيان وزارة الداخلية عن قتل منفذي الهجوم على الكمين في مواجهة معهم وعددهم 10، أربعة منهم مجهولي الهوية، أما الستة تناسوا أن كل البلد تعرف أنهم بحوزتها، فتصاعد الغضب في حراك شعبي يرفض التنكيل والتضييق والاتهام على أساس الهوية وتفاعل معه الرأي العام المصري وبدأ يطرح سؤال لدي جموع الشعب المصري ماذا يحدث في سيناء؟؟!!
وتشكلت لجنة شعبية للدفاع عن سيناء لها أفرع في كل المحافظات دعمت الحراك الشعبي بالعريش ولجنته الشعبية وأصبح ملف سيناء مفتوح من بداية التفريط في #تيران و #صنافير وكامب ديفيد وملاحقها الأمنية، وقرار تمليك غير المصريين بها بقرار من رئيس الجمهورية، والاستثمار الأجنبي في محور قناة السويس دون استثناء رأس المال الصهيوني، وسيناريو التهجير باعتبار المصريين سكان سيناء واضعي يد معتدون على أملاك الدولة (مقال لي: نريد الاعتداد بملكية أرضنا المبنية والمنزرعة ونرفض الاعتداد بها كملكية خاصة للدولة وجب علينا شرائها
http://albedaiah.com/news/2015/07/30/94110)، وفضح اختراقات المجال الجوي المصري من قِبل زنانات العدو الصهيوني (طائرات بدون طيار)، وسعْي #السيسي لسلام دافئ مع العدو الصهيوني بتوسيع كامب ديفيد لتشمل دول الطوق لفلسطين المحتلة على حساب الشعب الفلسطيني في اطار معاهدة كامب ديفيد الثانية، وفضح علاقة الجماعات الصهيو-وهابية الداعشية بالعدو الصهيوني.. فكان لابد من اضعاف هذا الحراك الشعبي وأنه غير مسموح بإعادة تجربة ما قبل 25 يناير من أشكال شعبية منظمة تقوض مشاريع سعوا حثيثاً لرسم خطوطها العريضة على الأرض فأطلقوا يد تلك الجماعات تقتل وتخطف وتحرق وتحطم كاميرات المراقبة وتصل لقلب مدينة العريش وتوزع بيان، دون مواجهة لهم، تتوعد فيه بأن الكمائن والطواغيت والمتعاونين معهم أهدافاً لهم، بعدها بدأ مخطط التهجير يُفعل على الأرض بأضعف حلقات المجتمع المحلي المسحيين السيناوية وبقرار رسمي وسخرت الدولة بكاملها كل أدواتها لتطبيع واقع التهجير في الاسماعيلية وفي شمال سيناء قرروا تخصيص مأوى ملائم لكل نازح من #الشيخ_زويد و #رفح ومبلغ اعانة شهري مع إسقاط فواتير الكهرباء والمياه وتعويضات عاجلة للبيوت والمزارع المضارة وأسر القتلى والمصابين من المدنيين باعتبارها مناطق منكوبة.. ولإشغال الرأي العام في قضية أخرى تأخذ شكل طائفي وهو ما بطائفي تغازل به المتطرفين الفاعلين في هذا الملف الذي يعتبره النظام ملف أمن قومي كما سيناء والنوبة.. والقبض على شابين من أبناء عمومة أحمد يوسف رشيد المغدور به في بيان الداخلية والذي تسبب في الحراك الشعبي الذي تبلور في مؤتمر العريش بديوان آل أيوب يوم 14 يناير الماضي أحمد ومحمود مسعد رشيد فجر اليوم التالي لانعقاد مؤتمري العريش ولجنة الدفاع عن سيناء.. فكان لابد من الخبط ليعلو الصوت.
فقد تم الدفع بحملة من قوات خاصة لتطهير جبل الحلال ـ كما العادة منذ 2004 وهم يعلنوا نجاح حملة تطيره ولم يتطهر بعد ـ أعلنوا أنهم قبضوا وصفوا كل قيادات الإرهاب وبحوزتهم أجهزة وسيارات حديثة وأسلحة متطورة واجهزة اتصال تعمل بالقمر الصناعي.. لكن هذه المرة أعلنوا عبر إعلام رجال النهب العام ومجموعات وصفحات اللجان الالكترونية بمواقع التواصل الاجتماعي الذي تديره الشئون المعنوية، بعد تكهين الحاضنة الشعبية، أنهم من جنسيات أجنبية مختلفة ومنهم رجال استخبارات من فرنسا وبريطانيا وألمانيا والعدو الصهيوني.. ومشروع ميدان حربي في #العريش..
ثم يطل علينا #السيسي ليقول: اتعرض عليا من 40 شهر خطة لإخلاء العريش ورفضت، وهذا دليل على وجود الخطة مسبقاً القصد بالرفض هو توقيتها لما وجدت من مقاومة شعبية لفكرة التهجير.. بعد أن تم تنفيذ المرحلة الأولى منها في #الشيخ زويد و #رفح وقد يتم اللجوء لها في أي وقت.. فالخطة التي يري #السيسي كما قال في لقائه مع شباب برنامجه الرئاسي: أصبح الخطر على دولته هم المصريين كما عُرِضت عليه عُرِضت علينا فبعد أن كتبت تهجير أهل سيناء جريمة تهدد الأمن القومي في 27 أكتوبر، 2014 ردأ على ما ينعتهم الإعلام بالخبراء الاستراتيجيين للأمن القومي http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=438959 ورداً في 11 يونيو، 2015 على مطالبة سمير غطاس السيسي بتهجير كل مَن في سيناء: لمن نتركها؟ .. توطين لا تفريغ http://albedaiah.com/articles/2015/06/11/91157#sthash.6z1LF0P3.dpuf اتصلت بي المناضلة الراحلة شاهندة مقلد وقالت لي: "كنا مع مجموعة من الخبراء الاستراتيجيين والمفكرين وطرحوا أن الحل التهجير لمدة 3 شهور كما حدث بعد هزيمة 1967 لمدن القناة وعلينا أن نقنع الناس بده لمساعدة الدولة في القضاء على الإرهاب".. وعندما رفضت حتى مناقشة الفكرة معها وبشدة فوجئت في اليوم التالي بمقال للصديق د. أحمد الحصري يطرح نفس فكرة شاهندة مقلد في مقال يحمل عنوان " السؤال الذي فرض نفسه" وعاد مجدداً بطرح فكرته بعد تهجير المسيحيين السيناوية بقرار رسمي من الدولة فكتب مقال في 5 يوليو، 2015 رداً على دعاة التهجير: إجابتي على السؤال الذي فرض نفسه http://albedaiah.com/articles/2015/07/05/92755#sthash.Nk7mjUbX.dpuf
وعلى ما يبدو أن إعلان #السيسي عن خطة التهجير التي يرفضها رفض استباقي منه لأنها أحد الخطط المطروح على طاولة زيارته لأمريكا في اطار تعهد ترامب بالعمل مع حلفاء واشنطن للقضاء على تنظيم الدولة الاسلامية.