رثاء على باب الجحيم

وسام غملوش
2017 / 2 / 22

نعبر من مكان الى مكان
ومن زمان الى زمان
والقدر نافذتنا
..ولكننا الباب
وبنا يعبر الزمان والمكان
يتجسدان من خلال تجسّدنا
ويتبرأان مننا ساعة تحلّلنا
ونحن الشيء بذاته
نعبث
وتعبث بنا لحظاتنا
حتى نرى ذاتنا كائناً
كيانه اصطبغ بما عبر
وكثيرة هي عبراتنا
..وكثيرة هي النهاياتِ
وكثيرة هي البدايات
تضيع هويتنا التي لطالما حسبناها الاولى
ودائما نلملمها في احلامنا التائهات
ولطالما كانت كأي ذات
مفطورة على تجسيد المكان
تعيش اللحظة
وموتها لحظة
وكل رحلة من رحلاتها
من عمر الوجود لحظة
ولم تدرك هويتها ابدا
تضيع في الترحال كل الذكريات
ولكل مرحلة نصيبها من الشقاء والملذات
لكن يبقى منها الشعور
احيانا يثور
واحيانا يخبو
يتغير في ملامسته
لكنه في اعماقنا يبقى شعور
حتى الالهة تتغير
لكن تبقى الهة
والعبادة تتغير
لكن تبقى عبادة
والشكل يتغير
لكن يبقى بجسد
تتغير الحبيبة
ولا يتغير الحب
وربما يتغير نوع النسل
ولكن تبقى الغريزة والتناسل
تتغير الانماط
لكن تبقى الحياة حياة
..ولا تتغير
تبقى النفس ضالة في متاهة التفكر
تصطنع من احاسيسها بعض التذكر
يصبح الماضي كخلية نحل
..طنين
يشوش الحاضر
..فنصبح الة
يعزف عليها القدر ما يريد
ومن موت اجسادنا دائما يستفيق
اله مخمور
اله مسحور
اله احبنا فقتلنا
واجمل الرثاء كان على باب الجحيم مكتوب
لا التائب سلِمْ
والكافر ملام
وهنا تجتمع كل الدروب