تدريب السياسي أهم من تدريب الشرطي ..!

علي فهد ياسين
2017 / 2 / 21

تدريب السياسي أهم من تدريب الشرطي ..!
أكملت القوات النيوزلندية في العراق خمسة أسابيع تدريب لـ (1900) من أفراد الشرطة العراقية في معسكر التاجي، كما ورد في البيان الموقع من قائدها اللواء (تيم غال) اليوم (الثلاثاء) الحادي والعشرين من شباط، والمتضمن (أن هذه القوة ستسهم بعمليات تعزيز الاستقرارفي الرمادي والفلوجة وشرق الموصل وأجزاء أُخرى من العراق ) ..!!.
يبدوأن اللواء (تيم) قد اصيب بفايروس التضليل الاعلامي (النشيط) في العراق، باعلانه مساهمة (1900) شرطي متدرب بتعزيز الاستقرارفي خارطة جغرافية (فائرة) وليست ساخنة كماورد في بيانه، تمتد على ثلث مساحة العراق، ويضيف لها (اجزاء اُخرى من العراق)، وكأن قواته (صنّعت) لنا سوبرمانات (شرطة) خارقة القوة والتأثيرسيحسدنا عليها العالم .
ما أعلنه القائد النيوزلندي اليوم يمثل حلقة من مسلسل (تدريب القوات العراقية) الذي اعتمده الامريكيون طوال السنوات الماضية، وهو جزء من برنامجهم الفاشل في تثبيت الاستقرار في العراق، لأنهم أصلاً لايريدون لنا وضعاً أمنياً مستقراً يمهد للبناء الجديد بعد الخراب العام في زمن الدكتاتورية، وكانت البداية في برامج تدريب خارج العراق اختاروا لها (الاردن) دعماً لنظامه اقتصادياً واستنزافاً لثروات العراق، ووفق مخططاتهم في تحجيم القدرات العراقية المشهود في التأريخ العسكري عربياً واقليمياً .
الشعب العراقي يريد من النيوزلنديين والعالم تدريب السياسين العراقيين على أبجديات النزاهة والوطنية الخالصة وعبور الصراعات نحو العمل المشترك، خدمةً لشعبهم ووفاءاً لتضحياته وخساراته الممتدة لعقود، وهو أهم وأبلغ تأثيراً في الواقع العراقي من تدريبهم لاعداد من الشرطة، ومن دون ذلك ستذهب جهود الجميع أدراج الرياح، وستكون عناوين ومخرجات أنشطتهم جزء من الفوضى، الحاضنة الكبرى للفساد وأساس استمراره، لأن الشرطي في العراق ينفذ أوامر السياسي، وهي واحدة من مصائبنا الكبرى في العراق .

علي فهد ياسين