قصة قصيرة .....الرجل الذي هو أنا

جاسم محمد كاظم
2017 / 2 / 15

الذي اعرفه عنة أنة الآن متساميا عن عالم الرماد حيث نعيش نحن وكل حديثي عنة استرجاع لشريط طفولة متقطع استجمع من صورة مشتتة تجسدت من نظرة طفل اختزنتها ذاكرته دهرا طويلا لتجد نفسها واقع حي عندما خالط البياض شعرة الفاحم .
. لم اسمع منة نبرات صوته إلا أن كل ما كتبة عنة اسطرا منقولة عن السن تكلمت عنة هامسة بلحظة خوف جلست معه يوما وحديث شاهد ذكرى رصف أحرفا هاربة لم يحدد لها مكان .
أنة ليس من أهل المدينة .. غريب أتى من بعيد .. هكذا .. كلهم تكلموا .. و مطوا شفاها وجملا طويلة حين لاكوا وصفا بعيد لكلام لم يفهموه .. تكلم بلغة هادئة مزجت بحركات إفهام لإيضاح زمن كسف فيه العقل فسقط في حضيض نسيان عالم تمردت فيه الفوضى تجتر تارة أساطير الأزل وتارة أخلاق السيف .
لكني اذكر تماما تفاصيل ذلك المساء الدامي الذي غيبة عنا وكيف التقت نظرات عينية مع سحر مشهد افتتان تعلقت بة دهرا طويلا عندما شاهدت
صورته المحطمة الزجاج ما تزال معلقة على الحائط حين لملمت امة الباكية حاجتاها راحلة عن المدينة .
زمن طويل مضى أنسى الأطفال لون الورد الأحمر لم ينسني مشهدا بدا شيئا فشيئا يبدد صورة الغموض الذي لف ذلك الغريب وكأني اقترب من نهاية متاهة حالكة عندما نما الزمن بداخلي محركا معه ثورة الأفكار فاتحا معه نوافذ رؤية شروق من بين ظلام أفلاك حالكة حين أدركت ما كان يحمل ذلك الغريب من أسرار تكشف حقيقة وهم كبير تطاول كثيرا وكثير.
وانكشف أمام عيني سر السجان لم تنفع معه تلك الأصفاد التي سحبت غريب المدينة وهي تشوه صورته الضاحكة على الدوام بانفعال هستريا مهووس تشنج فيه مثال سخيف حين أصر على حذف أسمة من سجل الزمن لأنة تفوه بأفكار أخافت حتى من قتلوه ..
ونما بداخلي أحساس جعلني أتصوره في كياني الذي أعيش لم تفارقني نظرات عينية الباسمة حتى بين أولئك الذين سحبوه على الأرض جعلني أتعايش على الدوام مع ذكرى متجددة كأنها نهلت من عشبه خلود أبدية تفردت على مكنون جسد فان ابتلعه التراب يوما تصارعت على الدوام مع واقع مدمي بالألم تحرك نسغ الحياة تاركا صدى الكلمات الميتة تتساقط كأوراق شجرة لفضتها الحياة عندما أدركت أن ذلك الغريب الذي غيبته مقصلة الطغاة كان...... أنا.
. وأنة إنا الذي يعيش الآن من جديد .

///////////////////////////////////////
جاسم محمد كاظم