حتى تموت ضاحكا

وسام غملوش
2017 / 2 / 10


عليك ان تحيك من لعناتك ثوبا
وتتلبس به الشيطان
وتغرد مع الاله حين يكون صامتا
وتستمتع بالصدى حتى ينتحر
..ولا تنتظر الامل
فهو لا يُدان

تمتطى جنونك اليائس
وفي كلتا يديك
..عوسج بائس
يدميهما
وانت ضاحك
حتى تصطنع طريقا
تهتدي به كل الافات الجارحة
فهي وقحة
..لكنها صارخة
تنظر للافق دون ملل
وغير ابهة بالامان

ولا تعتزل
ولا تعتذر
ولا ترضى بانصاف الحلول
وغني
ليس للسماء
ولا لذاتك
بل لاصغر حشرة تعيق انفاسك
وتجعلك بالسر تبتهل
فانت ما زلت انسان

لا تسلك طرقات الخير والشر
فقط كن انت الطريق
كن انت الممر
كن انت ما تشاء
حتى لو خذلك القدر
وغنى بما شاء
اكمل ولا تسل
وكن رحلة لبحر بلا شطآن

فحين لا ترتجي من الحياة شيئا
تصبح للحياة الخلاص
لكن لا تسترسل
فتصلب على خشبة
وينال منك الغفران

لا تكن الشمعة والدمعة
ولا سيلا من النذور
كن المرآة التي تعكس صورا
لكل من تاه
لكل من خانته الحياة
حتى يرى وجهك في السراب
ويرى فيه النهايات تنتظر
والحكايات تحتضر
تُسمعه خليطا من الضوضاء
كأن الكون عاد لينفجر
وانت السالك الساكن
في قوقعة هي الجسد
لوّنت مساحات من الوجود
بعد ما خانه العدم
فانهدم بين راحتيك
ومعك انسجم
فعد اليه ضاحكا
فليس في الحياة انتصار
وليس من مات يعني انهزم