الحرب بين المهرج ترامب والحرس الثوري الإيراني قادمة أسرع من التوقعات أكبر المتشائمين

احمد موكرياني
2017 / 2 / 9

ستدفع المعارضة الأمريكية والعالمية والاعلام العالمي للمهرج ترامب، حيث أصبح المهرج ترامب مادة عرض تلفزيونية للنقد والسخرية على مدى 24 ساعة في القنوات الإخبارية العالمية، الى حماقة حرب مع إيران لا يعي نتائجها في اول فرصة سانحة للرد على اي استفزاز إيراني للقوات الأمريكية، ان الأسباب التي تدفعني الى هذا اليقين كما يلي:
• تخبط المهرج ترامب في قراراته وتصريحاته جعل من الكثيرين من الأمريكيين يتبرؤون منه كقائد للأمريكيين، لذلك يحتاج المهرج ترامب الى عملية عسكرية ليكسب ود الشعب الأمريكي للبقاء رئيسا في البيت الأبيض، فقد قتل الرئيس هاري ترومان مئات الألاف من اليابانيين بالقنابل الذرية ليثبت للأمريكيين جدارته كقائد للقوات المسلحة عند تسلمه رئاسة الولايات المتحدة بعد وفاة الرئيس فرانكلن روزفلت.
o القيام بحملة عسكرية من قبل الرؤساء الأمريكيين اللذين لا يتمتعون بشعبية لكسب ما يفتقدونه ليست بحادثة مستحدثة، فقد طبقها أكثر من رئيس امريكي وآخرهم جورج بوش الأبن،
o عشرون رئيسا من مجموع 45 رئيس امريكي أشعلوا او شاركوا في حروب داخلية وخارجية وثمانية منهم منذ الحرب العالمية الثانية.
o ان الولايات المتحدة الأمريكية قضت على سكان أمريكا الأصليين، فأن القتل والحروب تمثل الأصول لثقافتهم وتاريخهم وليست بدعة انتقلت إليهم من الخارج.
o وقد اعترف ترامب في مقابلة تلفزيونية عندما واجهه محاوره التلفزيوني بسؤال بما معناه "كيف تستطيع التعاون مع القاتل بوتين"، فكان جوابه وهل نحن أبرياء، قصده الأمريكيون قتلة ايضاً. فأصحاب الثروات والبيوت المال في أمريكا قبل عصر الكومبيوتر كانوا من سلالات عائلات القراصنة.
• لا يمكن لترامب المجازفة بشن حرب في سوريا لأن صديقه القيصر بوتين يعتبر سوريا مقاطعة روسية خاضعة لسلطانه.
• لا يمكن لترامب المجازفة بشن حرب في اليمن، لأن القيادة العسكرية الأمريكية تعلم يقينا بأنه لا يمكن لكائن من كان ان يسجل نصرا عسكريا في اليمن، ان انتصار علي عبدالله صالح في الحرب عام 1994 لم يكن نصرا على الشعب اليمني في جنوب اليمن بل هزيمة للحزب الاشتراكي اليمني، فأن جبال ووديان اليمن أصعب من تضاريس أفغانستان، ويمكن لخمسين قناصا من اليمنيين محصنون في جبالها ان يعرقلوا تقدم اكبر الجيوش في العالم، ولا يمكن حصار المقاتلين اليمنيين مهما كانت توجهاتهم السياسية والمذهبية لأن الشعب اليمني حريص على أبنائه ضد العدوان الخارجي عربيا كان او فارسيا او غربيا، وتوجد في بيت كل يمني ترسانة أسلحة بكل أنواعها تُمكنهم على المقاومة لسنيين.
• ان تفاخر النظام الإيراني بأعماله الإرهابية في العراق وسوريا واليمن واطلاقه للصواريخ بتقنية كوريا الشمالية وتدخله السافر في دول الخليج وتهديده للممرات الملاحية الدولية يجعل أي عمل عسكري من قبل ترامب ضد الحرس الثوري الإيراني مرحب به من قبل القيادات الحاكمة والشعوب المنطقة.
o ان معظم الشعب العراقي بسنته وشيعته يشعرون بان العراق محتل من قبل الحرس الثوري الإيراني والمليشيات العميلة لها ويتطلعون للتحرر من إيران ومن العصابات الأحزاب الحاكمة والمليشيات التي سرقت وتسرق أموال وقوت الشعب العراقي.
o تشرد الملايين من الشعب السوري نتيجة تدخل الحرس الثوري والمليشيات العراقية وحزب الله في سوريا، فان هزيمة الحرس الثوري الإيراني انتصار للشعوب السورية.
o دُمرتْ اليمن وتشرد الملايين من أبناء اليمن نتيجة التدخل الإيراني في اليمن، فلولا الدعم الإيراني وتواطئ الرئيس عبد ربه منصور هادي مع حملة مليشيات الحوثي على عمران للتخلص من الشيخ حميد الأحمر والإخوان المسلمين، لانحسرت مليشيات الحوثي في كهوف صعدة.

• هل سينتصر المهرج ترامب في حربه على الحرس الثوري الإيراني؟
• الجواب:
o لا: اذا شن المهرج ترامب حرب تقليدية ضد إيران كما فعل جورج بوش في العراق.
o نعم: اذا دعم المعارضة الإيرانية لإسقاط النظام من الداخل.

من قراءة للتاريخ نجد ان الفرس لا يستسلمون بسهولة، ومن الأمثلة التاريخية:
• ان الحرب الفارسية الانتقامية ضد المسلمين العرب لم تنتهي لحد الآن منذ 1400 سنة، فبعد الهزيمة الكبرى لجيوش كسرى، قتلوا الخليفة عمر بن الخطاب وحرفوا المذهب الشيعي العلوي لبث الفرقة بين المسلمين ومازالوا يحلمون بالعودة الى بغداد كعاصمة للإمبراطورية الفارسية، ويلعنون الأمة التي قتلت الإمام الحسين في أدعيتهم يوميا، أي العرب، ليس من إيمانهم او حبهم للإمام الحسين بل كرها للعرب اللذين ازالوا إمبراطورتيهم الفارسية من الوجود وسبي نسائهم.
• ان الحرب العراقية الإيرانية لم تنتهي الى ان جرع الخميني سم الهزيمة من الأيادي الصلبة للأبطال الجيش العراقي بعد ثمان سنوات من الحرب، وكانت أطول الحروب في القرن العشرين.

كلمة أخيرة:
• ابتلينا بثلاث طغاة ومهرج ومحتل ومجنون وسفاح أحمق، ففي زوالهم قد يعم السلام نسبيا في عالمنا:
1. القيصر بوتين واحلامه التوسعية.
2. ولاية البدعة الخامنئي وحرسه الثوري وميليشياته.
3. الطاغية اردوغان واحلامه لإحياء السلطنة العثمانية.
4. المهرج دونالد ترامب وتصرفاته كمدير للشركة الولايات المتحدة الأمريكية، سياسي فارغ لا يعي القيم الإنسانية العليا، ويطبق قوانين السوق (الربح والخسارة) في إدارة اقوى دولة في العالم.
5. المحتل نتن ياهو متأسد بالمهرج ترامب، سيثير انتفاضة فلسطينية كبرى تقضي على أحلامه لابتلاع الضفة الغربية وتبجح المستوطنين.
6. المجنون رئيس كوريا الشمالية والعابه الصاروخية ليغطي على معاناة الشعب الكوري من الجوع والعوز في شمال كوريا.
7. السفاح الأحمق بشار الأسد (الفأر) الذي باع استقلال بلاده للحفاظ على كرسي الحكم.