على مرمى حجر من الباب داعش في قلب الكماشة السورية.

بسام الرياحي
2017 / 2 / 9

دخلت العملية التي قادها الجيش السوري ضد تنظيم الدولة الإسلامية قرابة الشهر في الريف الشرقي لمدينة حلب، الهدف هو مدينة الباب الاستراتيجية أهم معاقل التنظيم الإرهابي في الريف الشرقي بل وفي الشمال السوري، الأهمية نابعة من كون المدينة هي همزة وصل بين ريفي حلب الشرقي والريف الغربي لمدن الحسكة والرقة أين يتمركز مقاتلو داعش خاصة أن الإمدادات الحيوية تمر بين الريفين الى سوريا وهو شريان حيوي أيضا لإمدادات النفط المنهوب من الحقول السورية والذي يمر لتركيا بعد أن ثبت تعاون الأخير مع مافيا الشركات النفطية التركية التي رجل الأعمال المرتبط بنظام أردوغان بكر سادت.القوات السورية تقودها مجموعات العميد في المخابرات الجوية سهيل الحسن تعاضدها قوات الرضوان اي قوات النخبة في حزب الله ومجموعات النجباء العراقية ، تقدمت القوات بالارتكاز على دعم جوي ومدفعي تقاطعت تقارير حول وجود كتيبة مدفعية روسية في العملية.الأيام الأولى كانت هذه المجموعات تتقدم وسط إشتباكات عنيفة وفي مواجهة شبكة معقدة من الألغام والعبوات المزروعة بكثافة على محور مطار كويرس الكلية الجوية والباب ، طبعا التنظيم متمرس في القتال وأثبت أنه لديه خطط للإفلات من القصف والمراقبة ولا يخفى إستقطاب التنظيم لعقول الحرب الشيشانية وحتى المخابرات الصدامية العراقية التي حلت من قبل الجيش الأمريكي منذ 2003، الدليل عجز ما يسمى مجموعات درع الفرات التي تقودها تركيا بدعم جوي وحتى مشاركة ميدانية لقوات تركية منها لواء يلمز.لم تستطع العملية التركية تثبيت نقاط مجموعاتها التي أثبتت عجزها أمام تكتيكات ومفخخات داعش وإنغماسييه، الجيش السوري بكثير من الدقة إستطاع إيقاف سيل من المفخخات المميتة على بعد أقل من ثلاث كيلومتر من المدينة الإستراتيجية بفضل دقة الرمي وخبرة السنوات القاسية التي تكبدت فيها القوات السورية خسائر بسبب التمسك بتكتيكات نظامية تتبنى الهجوم بالقوى البشرية أمام حرب متحركة تعتمد تكتيك العصابات وهو تكتيك سريع وناجع في ظروف الحروب الطويلة والجبهوية العريضة، اليوم وسائل الإعلام تتحدث مصادر إعلامية منها المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الجيش وحلفؤه وصلوا لأطراف المدينة ووسعوا سيطرتهم وتعميق التقدم في محيط الكلية الجوية. داعش اليوم في قلب الكماشة النارية المعروفة على مجموعات العميد النمر أهم ضباط المخابرات الجوية السورية وربما تكون الباب برلين الحرب العالمية الثانية التي شهدت سباق الروس والأمريكينن فقد يبدأ سباق الباب بين قوات درع الفرات ومجموعات العميد النمر.