ما مصير الدواعش ما بعد انهيار حلم دولة الخلافة الاسلامية داعش

جوزيف شلال
2017 / 2 / 5

المقدمة

الذي يريد ويهدف الى طمس الحقائق والهروب الى المجهول للواقع الافتراضي الذي يريد هو ويتمناه ان يراه الاخرين عندما يطلق اكاذيب مغلوطة لكي يصدقه من هو على شاكلته وامثاله وهو يعرف حق المعرفة بان كل ما يدعي من هذه التلفيقات هي مجرد لسحب البساط ورمي الكرة في الجانب الاخر ليتهم المقابل بانه هو المقصر وهو الارهابي والمتطرف والمتادلج والعنصري والفاشي والنازي والخ .
من بين هذه المقولات المغلوطة والمدسوسة عندما يقولون بانه ليس هناك تعريف واضح للارهاب , ان كان يعرف الحقيقة فتلك كارثة وان كان لا يعرف فتلك مصيبة اكثر واعظم , حتى الامي والجاهل والانسان البسيط البعيد عن امور وقضايا الارهاب والعنف والجرائم له المعرفة والقدرة لكي يعرف ما هو الارهاب , البعض يتستر تحت حجة ان في الامم المتحدة ليس هناك تعريف متفق عليه للارهاب , ما هو ذنب الاخرين والعالم ان كانوا الذين يعملون في هذا المجال في دوائر الامم المتحدة الفاسدة من خلفيات معروفة بفكرها الرجعي والمتخلف والعنصري والديني الاقصائي وهم لا يريدون قول الحقيقة لان الصدفة والفرصة اتت بهم الى هذه الوظيفة التي لا يستحقونها .
التعريف واضح وهو , ان كل جريمة باشكالها واصنافها وانواعها ضد الانسان الاخر لمحاسبته ودينونته وتجريمه باسم الدين وتطبيق خزعبلات ارادة وشريعة ووصايا الله يسمى ارهابا , لانه ليس من حق اي انسان مهما كان ووصل من العلم والمعرفة والمكانة في العالم ان يحاسب الاخرين على اعمالهم وانتمائهم وعقيدتهم ومذهبهم وطائفتهم وعرقهم وقوميتهم دينيا , الله الحقيقي الذي نعرفه هو له الحق والمخول الوحيد القادر على محاسبة البشر في الاخرة اي بعد الموت وليس في هذه الدنيا , اما الجرائم الاخرى التي تحدث في العالم بطرق اخرى فهي اما سياسية او عصابات او انتقام او مافيات او حروب او ثار وما الى ذلك لها مرجعية واحدة للمحاسبة ام دوليا عن طريق المحاكم والقوانين العالمية المعترف بها والمتفق عليها او عن طريق المحاكم المحلية الخاصة التابعة للدول التي تحدث فيها مثل هكذا جرائم .

من يحاسب الفكر الارهابي الديني

من هنا ننطلق ونقول , من يضحك على من ? , اغلب الانظمة العربية والاسلامية وحتى معها الدول الغربية تدعي وتقول هذه الكذبة والمغالطة والمهزلة , نحن نحارب الارهاب , انتم لا تحاربون الارهاب لانها مسرحية اصبحت مكشوفة ومعروفة , انتم تحاربون الارهابيين والقتلة حالهم كحال اي مجرم يمتهن مهمنة السرقة او الجريمة او الاغتصاب .
تحاربونهم وتقبضون عليهم فقط عندما يصبحون خطرا على انظمتكم واحزابكم الفاشلة المترهية لكي لا تصحى شعوبكم من جرعات التخدير وتمارين الترويض , هذا في الدول الغربية , اما في الدول العربية والاسلامية يتم القبض عليهم ايضا عندما يصبحون خطرا على نظام الحكم وكذلك لابعاد الشبهة ومجاملة الغرب ليقولون نحن ايضا نحارب الارهاب ونكتوي بناره وهم يعرفون حق المعرفة انهم يضحكون ويقشمرون الغرب , لان الواحد يضحك على الاخر ولهذا سيبقى الارهاب الى ما لا نهاية وهو الارهاب باسم الدين واله هذا الدين , المثال على ذلك الاردن وتركيا وهاتان الدولتان مركز ومنبع تفريخ وصناعة الارهاب والارهابيين , ساعدوا وايدوا ودعموا داعش وغيرها وبعد ان وصل الخطر على كيانها وانظمتها صاروا يضربون الدواعش ليقولوا لهم نحن الخط الاحمر واذهبوا الى اي مكان ماعدا نحن .

ظاهرة الارهاب باسم الدين

اصبح معروفا للعالم كله بعد انتشار الاعلام الحديث بواسطة تكنولوجية المعلومات السريعة وعمليات فحص وتفتيش الكتب والتاريخ والمراجع الدينية بانواعها بعد ان كانت مخفية وغير منتشرة بهذه الكثافة والكمية والسهولة في البحث والقراءة بواسطة العم كوكل وغيره , الارهاب باسم الدين خلق ووجد وانتشر قبل 1438 عام تحديدا .
كان يختفي حينا ويظهر حينا , جميع الفتوحات والغزوات والدول التي قامت باسم الدين كانت ارهابية واخرها كانت دولة الخلافة الاسلامية العثمانية , جميع واغلب الفكر الموجود المنتشر بين الشعوب العربية والاسلامية سواء في الشرق او الغرب هو تحصيل حاصل ومنتوج وموروث تلك الحقبة والتي تلتها وانتجت فكر الوهابية والسلفية واخوان المسلمون وابنائها واخواتها من القاعدة والنصرة وداعش وكافة المنظمات الدينية التي تتخذ الاسلام شعارا لها والازهر على راسهم .
جميع هذه الدول كما قلنا لا تحارب الارهاب الحقيقي الذي هو الفكر والايديولوجية والتراث الملوث بالاغلاط والشعوذة والاساطير والخرافات وفي مقدمة هذه شيوخ الدجل والفتاوى وهم الارهاب الحقيقي الناطق الرسمي والشرعي من الناحية السياسية والدينية للانظمة خاصة العربية والاسلامية , اما شيوخ الغرب تم تشجيعهم من قبل الانظمة الغربية الغبية النائمة عندما فتحت لهم الابواب والمجال لنشر افكارهم الرجعية المتخلفة من خلال المساجد والجوامع والجمعيات باسم ونقولها دائما الديمو خرا طية .

صناعة الدواعش ومصيرهم

الاحصاءات تقول ان اغلب او غالبية الشعوب العربية والاسلامية السنية دواعش وان لم ينتموا , اكثر من 80 % منهم يكرهون جميع شعوب الارض بما فيهم الاسلام الشيعي , دول الخليج هي مصدر صناعة وخلق تنظيم الدولة الاسلامية الداعشية , نحن نعتقد جازما ان مملكة الشر السعودية ومعها دول التخلف الرجعية الخليجية صنعت وانشات داعش لمواجهة الخطر الشيعي في كل من العراق والبحرين وسوريا واليمن ولبنان وفي مقدمتهم الخطر الايراني .
لكن يبدوا ان السحر انقلب على الساحر , تم اختراق داعش وكافة المنظمات السنية الارهابية من قبل اجهزة مخابرات دول وعلى راسها الايرانية , لهذا تم جلب واستدراج الدواعش ومن معها الى العراق وسوريا لكي تحقق ايران ومن يقف معها بعض الاهداف ضد الغرب واميركا اولا وثانيا ضد الدول العربية والاسلامية السنية , ايران استفادت وتستفيد من القاعدة والدليل وجود الكثير من قادة واتباع القاعدة في ايران , الدليل الاخر المكشوف من استفادة ايران من الدواعش ومن معها هو ان الدواعش لا يستهدفون ايران وايران لديها حوالي 1400 كم حدود مع العراق وحدود اخرى مع تركيا وافغانستان وغيرها , وهل يعقل ان داعشي واحد هو غير قادر على اجتياز هذه الحدود لاجراء عملية ضد ايران ? .
دولة الخلافة الاسلامية الداعشية الوهمية انتهت من الناحية العملية وخاصة بعد رحيل اوباما الداعم للفكر الاسلامي الاخواني ومجيئ السيد ترامب الرئيس الوطني الجديد , هناك بحدود وهذه احصائيات غير مؤكدة تقول بوجود مابين 50 الف الى 100 الف داعشي وقاعدي ومن اتباع المنظمات الاخرى في العالم منخرطون في العمل الجهادي فعليا وعمليا , هناك من يقول بعد انتهاء حلم دولة الخلافة الداعشية البعض منهم سيبقى في المدن والمناطق التي كان يحارب فيها , ويتم تغطيتهم من قبل الحاضنات من القبائل والعشائر والعوائل التي تنتمي اليها وهذا ما حصل في المناطق السنية التي حررت من الدواعش والموصل خير دليل ومن هو الذي يستطيع ان يحاسب ويحاكم ويفرز الدواعش من ابناء الموصل وما اكثرهم .
القسم الاخر سيقى مقاتلا ومتنقلا من منطقة الى اخرى ومن دولة الى ثانية للقيام بعمليات هنا وهناك عندما يطلب منهم من قبل اجهزة المخابرات الداعمة لهم من دول الخليج وخاصة السعودية وقطر والامارات وتركيا ودول اخرى , اما القسم الاكبر وهنا ستكمن الكارثة انتقالهم بعدة طرق الى الغرب واوربا واميركا عن طريق الامم المتحدة ومهزلة ايواء وتوطين اللاجئين , وعن طريق الهجرة غير الشرعية بواسطة التهريب واموال الداعمين لهم , يقدر عدد الاشخاص التابعين للخلايا النائمة الارهابية في اوربا والغرب بعدة مئات بحسب مكتب الشرطة الاوربية يوروبول , بعد نهاية داعش سيصبحون بمئات الالوف .
الارهاب الاسلامي وخاصة الداعشي سيضرب اوربا والغرب اجلا ام عاجلا , هذه الدول ستدفع اثمانا باهضة جدا بسبب سياساتها وتصرفاتها واستراتيجياتها الفاشلة , الارهاب سيصيب جميع المدن بلا استثاء وبشتى انواع العمليات الارهابية التي حصلت في العراق او سوريا او ليبيا واكثر من ذلك باضعاف عدة , داعش سوف تستخدم سيارات ملغومة وهذا ما جاء ايضا على لسان مكتب الشرطة الاوربية , في ايلول الماضي وهذا مثال بسيط على ما يقال , ان الشرطة الفرنسية عثرت على سيارة معباة بقناني الغاز بجانب كاتدرائية نوتردام وكان فيها 3 نساء اعمارهم 19 و23 و29 سنة وبتوجيهات من داعش لتفجيرها في ضواحي باريس .
الشرطة الاوربية اوقفت فقط في عام 2015 مشتبه بهم وعددهم 667 بتورطهم بعلاقات مع الجماعات الارهابية الاسلامية , نحن نخشى ايضا من انتقال الاسلحة القذرة الجرثومية والكيميائية وحتى الاشعاعية اي القنبلة الذرية الصغيرة المصنوعة من المخلفات العسكرية والمواد المسروقة من الدول التي انفصلت عن الاتحاد السوفيتي السابق او من الدول التي تمتلك تكنولوجيا نووية وتريد الانتقام من الغرب واميركا كايران وغيرها , لهذه الاسباب وغيرها جاءت قرارات السيد ترامب في وقتها ومحلها وهناك من اوعز وشجع وساعد ترامب ليكون ويعلن عن هذه الامور الاستباقية , ولنا حديث اخر بعد ان تنكشف الامور المخفية والسرية ليرى اصحاب نظريات المؤامرة والدجل والذين يخرجون الى الشوارع كالقرود التي تم ترويضها ضد ترامب واصحاب الاقلام الماجورة وعلى راسهم انصاف المتعلمين فكريا وثقافيا والمستجدون على الساحة الاعلامية لكي يفرضوا وينشروا سمومهم وغبائهم وحقدهم وفكرهم الرجعي الهمجي المتخلف الارهابي المجرم العنصري الفاشي النازي ضد الاخر المختلف معهم دينيا وعقائديا وقوميا وحضاريا .