-عن الحرب المستمرة في الدونباس-

مشعل يسار
2017 / 2 / 5

بـــيــــــــــــان

الاتحاد الشعبي الجمهوري "من أجل الاتحاد السوفياتي والحزب الشيوعي السوفياتي"
مدينة مينسك. بتاريخ 2/5/2017

"عن الحرب المستمرة في الدونباس"

منذ عدة أيام عادت الحرب لتستأنف من جديد على نطاق واسع في الدونباس. وها هو نظام الأوليغارشي بوروشينكو الموالي للغرب في كييف يحاول إطالة وجوده في السلطة من خلال تحويل انتباه الشعب المخدوع المقسوم المنهوب عن إفلاس سياسته الداخلية والخارجيةـ سياسة التعاون مع الغرب المعادي.

قلة قليلة من الناس ليس واضحاً لها اليوم من هو المسؤول عن مأساة شعب أوكرانيا، هذه الجمهورية المزدهرة سابقا حين كانت جمهورية اتحادية من جمهوريات الاتحاد السوفياتي. إنه النخبة السياسية والعسكرية للولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، تلك التي تنفذ إرادة الطغمة المالية العالمية الساعية إلى السيطرة على العالم كله بلا منازع. فهم بحاجة في كل مرة الى تدمير دولة سيدة جديدة، وإبادة جزء من شعبها إبادة جماعية، واستبقاء جزئه الآخر بمثابة عبيد طيعين لهم، والاستيلاء على ثرواته الطبيعية وما يصنعه شعبها بيديه وعقله، ونقل لهيب الحرب إلى الضحية التالية - روسيا.

على خلفية مثل هذه النوايا تبدو مهمة حفظ السلام االتي يلتئم حولها رؤساء الدول في مينسك مجرد محاولة لإخفاء نوايا التوسع هذه وراء اتفاقيات لا ينوي الغرب ولواحيقه الأوكرانيون تنفيذها.

المجتمع الدولي له مصلحة في وضع حد للحرب في الدونباس قبل أن تؤدي إلى تصعيد الصراع، والاستيلاء على أراضٍ جديدة وأن تفضي إلى حرب عالمية ثالثة تستخدم فيها أسلحة الدمار الشامل التي من شأنها أن تدمر البشرية، إما مباشرة وإما من خلال الأضرار الهائلة التي ستلحقها بالبيئة.

وقف النزاع العسكري أمر من السهولة بمكان في حال وقف كافة أشكال الدعم للنظام الفاشي في كييف والاعتراف باستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين، اللتين أعرب شعباهما إعراباً واضحا لا لبس فيه من خلال استفتاء ديمقراطي عن رغبتهما في الاستقلال، وليس تحت سلطة وسيطرة حكومة كييف الإرهابية غير القادرة على القيام ولو بالشيء القليل القليل ألا وهو الاعتراف بحق الإنسان في استخدام لغته الأم، اللغة الروسية.

وإذا لم تأخذ اتفاقات مينسك القادمة في الاعتبار ضرورة التوقف عن دعم نظام بوروشينكو والاعتراف باستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين، فإن هذه الاتفاقات سيكون محكوما عليها بالفشل، وسيُحَل الصراع عاجلا أو آجلا، رغم كل شيء، وطبقا لإرادة الشعب الكادح في الدونباس وأوكرانيا، وروسيا وغيرها من جمهوريات الاتحاد السوفياتي، الشعب المدمرة دولته الآن رغم إرادته ورغبته والذي يذكر جيداً أنه طالما عاش في ظل السلام الآمن، وفي ظل الصداقة والتعاون الأخوي، والمساواة والسيادة الوطنية، والرفاه مادياً وروحياً، تعززها جميعاً الثقة في الغد الآتي.

فلماذا يجب عليهم أن يجلسوا الآن في الخنادق، يقتل بعضهم بعضا من أجل مصالح القلة الأوليغارشية الغريبة عليهم، ويختبئ أطفالهم الجياع من القنابل والقذائف في الأقبية، ما دام يمكنهم العمل في ظل السلام لأنفسهم وليس للغريب والعيش مثل البشر؟ ليس لدى الشعب الكادح ما يختلف على قسمته. لقد حان الوقت للتوحد وللعمل معا، وما دام السادة ينهجون سياسة فرق تسد، ويثيرون لأجل ذلك عمدا المواجهات الدموية، ولا يمكنهم أن يتوافقوا على طاولة المفاوضات وهم لا يكفون يخادعون وحسب الجميع باتفاقياتهم التي تبقى حبراً على ورق، فقد أن الأوان ليأخذ العاملون الكادحون قضية السلام بأيديهم وينهوا الحرب من دون هؤلاء السادة الميامين.

ترجمة مشعل يسار